الشأن السوريسلايد رئيسي

حرب المعابر تشتعل… “النظام السوري” يضيق على سائقي الشاحنات و”حكومة الإنقاذ” تحتكر النقل لشركتها الناشئة

تدخل حرب المعابر في سوريا منعطفاً خطيراً بسبب التصعيد المتبادل بين مختلف الأطراف المسيطرة على الأرض السورية، حيث اعتقلت قوات النظام عدداً من سائقي الشاحنات التجارية بحجة التحريض على التظاهر والعصيان ضدها، فيما تتفاقم حالة الاحتقان لدى سائقي السيارات ضمن مناطق نفوذ “حكومة الإنقاذ” الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام، لسعي الأخيرة احتكار عمليات النقل لصالح شكرتها الناشئة للنقل.

قوات النظام تعتقل عدداً من سائقي الشاحنات التجارية

وفي التفاصيل، أفادت مراسلة وكالة “ستيب” الإخبارية، نور الجاسم، اليوم الثلاثاء، باعتقال قوات النظام السوري 9 من سائقي الشاحنات التجارية و5 من معاونيهم على معبر صفيان الذي يتجه لمناطق سيطرة قوات قسد جنوب مدينة الطبقة بتهمة تحريض أصحاب الشاحنات للخروج بمظاهرة وعمل عصيان في الساحة.

وتنتظر في منطقة صفيان الخاضعة لسيطرة قوات النظام 45 شاحنة تجارية، جرى إيقافها من قبل قوات النظام منذ مطلع الشهر الجاري بعد إغلاق المعابر الواصلة بين مناطق قوات النظام ومناطق سيطرة قوات قسد.

واتفق أصحاب الشاحنات التجارية للخروج بمظاهرة بالقرب من حواجز قوات النظام التي اوقفتهم بهدف السماح لهم بالعبور نحو مناطق سيطرة قوات قسد، ظهر اليوم الثلاثاء.

وجرى اعتقال السائقين ومعاونيهم وسوقهم برفقة شاحناتهم التجارية المحمّلة بالمواد الغذائية وبعضها الطبيّة نحو بلدة دبسي عفنان الخاضعة لسيطرة قوات النظام قرب مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي.

اقرأ أيضاً: بالفيديو || واشنطن تلوّح بالعقوبات إذا افتتحت المعابر مع النظام السوري والمعارضة تنفي وتحذر

خسائر تقدّر بالملايين

وتصل خسائر التجّار والسائقين الذين ينتظرون بمنطقة صفيان الخاضعة لسيطرة قوات النظام ما يقارب 55 لل60 مليون ل.س وذلك لعدم قدرتهم على إيصال البضائع لتجار مدينة الرقة وريفها.

اقرأ أيضاً: بينهم امرأة.. القبض على خليتين تتبعان لـ النظام السوري بعد إصابة مسؤول بارز بـ حكومة الإنقاذ

حكومة الإنقاذ تضيق على سائقي سيارات نقل الركاب

وفي سياقٍ ذي صلة، بدأت “مديرية النقل” التابعة “لحكومة الإنقاذ” الجناح المدني لهيئة تحرير الشام مؤخراً بالتضييق الشديد على سائقي سيارات نقل الركاب ضمن مناطق سيطرتها وذلك عبر اصدار عدة قرارات جائرة وقاسية كما وصفها سائقو السيارات وذلك لإجبارهم على التخلي عن مهنتهم من اجل احتكار عمليات النقل لصالح ذراعها الاقتصادي الذي يحمل مسمى “شركة زاجل للنقل” والتي تضم عشرات الباصات العمومية لنقل الركاب وطلاب الجامعية مابين مدينة ادلب و النواحي والقرى في اريافها.

اقرأ أيضاً: حكومة الإنقاذ تمنع عمل “المسحّر” في شهر رمضان بإدلب لأنه “بدعة”

الترويج لشركة زاجل للنقل

وفي حديث خاص مع “محمد الضاهر” وهو اسم مستعار لأحد سائقي الحافلات العمومية التي تعمل على خط إدلب-سرمدا (رفض الكشف عم اسمه لأسبابٍ أمنية) قائلاً بلهجته العامية: ما بكفينا “شركة وتد” واحتكار المحروقات اليوم طلعولنا “بشركة زاجل” لاحتكار نقل الركاب وصارت الحواجز العسكرية تضايقنا وتضايق الركاب قصداً بالتفتيش والتدقيق وفرضوا علينا غرامات ومخالفات شهرية بالكراجات مشان ما توفي معنا ونترك هالمصلحة وشايفلك هاد اللي رح يصير”.

أمّا السيد “ضياء العلوش” وهو أيضاً أحد سائقي الحافلات العمومية على خط جبل الزاوية- إدلب، شرح لنا بنود القرارات التي أصدرتها إدارة النقل في إدلب بهدف المضايقة على أصحاب الحفلات قائلاً : “قبل حوالي شهرين ومع بداية إنشاء شركة “زاجل للنقل” في مناطق حكومة الإنقاذ اصدرت مديرية النقل في ادلب قراراً لأصحاب السيارات العمومية بدفع مبلغ 250 ليرة تركية شهرياً في إدلب وقطع وصل دفع الغرامة للعبور على الحواجز”.

وأضاف السائق ضياء: “بعدها بشهر تم رفع الغرامة الى 400 ليرة تركية، ثم بعدها بأيام قليلة أصدرت مديرية النقل قراراً يقضي بتجميع جميع السيارات العمومية داخل كراج الصناعة في مدينة ادلب بحيث يكون الانطلاق والتوقف منه فقط ولا يمكن التحرك ضمن أحياء مدينة إدلب، كما أنه بعيد جداً عن مركز المدينة الذي يضم مراكز صحية وتعليمية ومنظمات انسانية كما انه بعيد جداً عن جامعة ادلب حيث ان معظم الركاب معنا عم اما موظفي منظمات او مراجعين في المشافي وطلاب جامعيين”.

ويتابع السيد ضياء حديثه بالقول : “رغم كل تلك القرارات المجحفة وعمليات النهب والمضايقة التي مارستها مديرية النقل بحقنا بقينا نتابع عملنا مجبرين لأنه مصدر رزقنا الوحيد”.

وبعد أيامٍ قليلة أصدرت مديرية النقل قراراً ينص على أنّ كل سيارة عمومية التوجه لمركز المديرية لتسجيل تخصص السيارة بنقل نوعية الركاب أي تمّ وضعنا بخيارين وهما إمّا نقل طلاب جامعة فقط أو مدنيين من بقية الفئات، كما أصدرت المديرية، اليوم، قراراً يتضمن بتحديد عمر السائق حيث ان السائق من عمر 49 سنة وتحت لا يحق له نقل طالبات جامعة ونساء ويختص فقط بنقل الرجال والشبّان.

واضاف “ضياء” ان جميع القرارات التي تم اصدارها غير ملزمة فيها ابدا شركة زاجل للنقل فهي لاتدفع ضرائب وغرامات شهرية ولا يهم عمر السائق ونوع الركاب الذين ينقلهم ولا حتى عملهم او اختصاصهم مثلما ما تم فرض تلك الامور علينا.

وأوضح ضياء أنّ هذا الأمر سوف يسبب بفقدان الكثير من أرباب الأسر لأعمالهم ومصدر ورزقهم الوحيد وسوف يضطرون لترك مهنتم قريباً والبحث عن عمل اخر لتأمين لقمة العيش في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة وارتفاع نسبة الفقر والبطالة التي تعاني منها مناطق شمال غرب سوريا.

وتعمل هيئة تحرير الشام عبر ذراعها المدني حكومة الانقاذ التي تم فرضها عليهم بالتضيق على حياة المواطنين في مناطق سيطرتها عبر دفع الغرامات والضرائب واحتكارات اهم التجارات مثل المحروقات والاتصالات وعدد مهن واعمال اخرى.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى