الشأن السوري

هل سينقذ التعويم الليرة السورية من التدهور.. خبير بالاقتصاد والمال يجيب

 

شهدت الليرة السورية خلال السنوات القليلة الماضية، هبوطاً حاداً في قيمتها بشكل لافت، وخاصةً في الفترة التي أصبح فيها حازم قرفول، حاكم مصرف سوريا المركزي، حيث تراجعت أضعافاً أمام العملات الأجنبية، حتى بات الدولار الأمريكي الواحد يساوي أكثر من 3 ألاف ليرة، في حين كان بحدود 470 ليرة سورية في سبتمبر / أيلول 2018.

– أسباب تدهور الليرة السورية

أرجع الخبراء المهتمون بالشؤون الاقتصادية تدهور العملة السورية إلى تداخل عدة عوامل، من أبرزها كان التضخم الذي رافق طرح مصرف سوريا المركزي ورقة نقدية جديدة عام 2019 لفئة 5 آلاف ليرة، ثم إطلاقها للتداول في 24 يناير / كانون الثاني 2021، بينما انحدر الاقتصاد السوري إلى وضع سيء للغاية.

وبحسب الخبراء، بدأت الليرة السورية بالتدهور بشكل مستمر منذ أن قام المركزي السوري، في عام 2017، بطرح ورقة نقدية بقيمة 2000 ليرة سورية، وبدأ هبوطها خاصةً نهاية 2019.

كما تأثرت العملة أيضاً وفق الخبراء بتشديد العقوبات والانهيار الاقتصادي في مختلف القطاعات، فهبطت قيمة الليرة لأسوأ مستوى لها، واقتربت من حاجز 5 آلاف مقابل الدولار، قبل 4 أسابيع.

– تعافي تدريجي

بدأت الليرة السورة بعد يوم واحد من إقالة قرغول بالتعافي تدريجياً فقد سجلت 3200 ليرة أمام الدولار في 14 أبريل / نيسان الحالي، وذلك عقب يومٍ من مرسوم الرئيس السوري بشار الأسد الذي تضمن إقالة حاكم مصرف سوريا المركزي وتجميد مهامه.

وبدوره، استبعد خبير الاقتصاد وأسواق المال، سمير رؤوف، خلال حديثه مع موقع “سكاي نيوز عربية” أن يكون تعافي الاقتصاد السوري له علاقة بتجميد مسؤولي المراكز النقدية السورية، نظراً إلى ارتباط المسألة بالسياسات النقدية.

وقال رؤوف في حديثه: “إن الأزمة الحادة التي تواجهها الليرة السورية، هي بسبب الانهيار الكلي للاقتصاد السوري خلال حرب السنوات العشر وتدمير بناها التحتية وإنشاءاتها ومؤسساتها الخدمية”.

مؤكداً بأن أزمتها احتدمت في ظل تفشي جائحة كورونا ونقص الإمدادات المعيشية والمعونات للمواطنين الذين باتوا على أعتاب المجاعة.

ورأى الخبير المصري أن نقص احتياط البنك المركزي السوري للنقد الأجنبي هو الذي أدى إلى تضخم كبير في أسعار الليرة السورية، والتي تخطت حاجز 3300 ليرة مقابل الدولار في المتوسط.

وأوضح قائلاً: ” تختلف قيمة الليرة السورية من منطقة إلى أخرى بسبب الضغوط التي تواجهها، لا سيما التأثيرات التي خلفتها السوق السوداء على مستوى العملة”.

وينوه رؤوف إلى أن انعدام الرؤية الواضحة لمستقبل الاقتصاد السوري، سوف يزداد بدوره من الضغط على المواطن السوري وصعوبة توفيره لاحتياجاته الأساسية لمعيشته من طعام و كهرباء وصحة وتعليم ومواصلات وغيرها.

– هل التعويم هو الحل

يتوقع خبير الاقتصاد أسواق المال، سمير رؤوف، بأن تعويم المركزي لليرة السورية مقابل الدولار سيرفع قيمة الليرة بشكل غير مسبوق.

حيث قال: “الحل الوحيد للأزمة هو التعويم للعملة أي ترك العملة للعرض والطلب لتحيد قيمة سعر الصرف الحقيقة مقابل الدولار”، مشيراً إلى أن هناك دولاً في المنطقة قامت بهذا الأمر مثل مصر والسودان وتركيا والعراق والمغرب ولبنان.

وأكد رؤوف بأن تعويم العملة هو إجراء قاسٍ في حق المواطن السوري، إلا أنه العلاج الوحيد لتعافي الاقتصاد الكلي ومعرفه قوة العملة والقنوات والقطاعات الاقتصادية الناجية التي تساعد على النمو الاقتصاد وترميم المؤسسات المتضررة منها وبحث الحلول لعلاجها.

والجدير ذكره أن الاقتصاد السوري تدهور خلال السنوات الفائتة بشكل كبير وانعكس على حياة المواطن الذي بات يفتقر لأبسط مقومات الحياة، وزاد فقدان الليرة السورية من قيمتها أمام العملات الأجنبية من الوضع سوءً.

الليرة السورية


تابع المزيد:

))عاجل|| اعتراف بالانهيار.. المركزي السوري يرفع سعر صرف الدولار للضعف لأول مرة منذ 10 أشهر

))بالفيديو|| الفلبين.. ألسنة اللهب تلتهم رأس شاب دون أن يشعر بها

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى