أخبار العالم العربيسلايد رئيسي

هآرتس “تقارن”… بعكس إسرائيل السعودية لا تعتمد على معجزات لضمان سلامة الحجاج

فتحت صحيفة هآرتس الإسرائيلية باب المقارنة بين إجراءات السلامة المعتمدة في الحرم المكي، مع ما جرى في حادثة الحج اليهودي التي قتل فيها العشرات الأسبوع الماضي، بنشرها مقالاً تحليلياً اليوم الاثنين بعنوان “على عكس إسرائيل، السعودية لا تعتمد على المعجزات للحفاظ على سلامة الحجاج”.

أسوأ كارثة تمر على إسرائيل

وأثارت حادثة، وقعت الجمعة الماضية، وصفت بأنها “أسوأ كارثة تمر” على إسرائيل منذ تأسيسها، حيث قتل 45 شخصا في تدافع ضخم فجر الجمعة خلال حج يهودي إلى قبر الحاخام شمعون بار يوحاي على جبل “الجرمق” شارك فيه عشرات الآلاف من المتدينين.

اقرأ أيضاً:

سلامة الحجاج في السعودية

ويشير التحليل الذي أعده، تسفي برئيل، إلى أن “السعودية استثمرت في سلامة الأماكن المقدسة”، وذلك بعد كوارث وقعت أثناء حج المسلمين في مكة، وهو ما يقدم لإسرائيل نموذجا لما يجب أن تقوم به في المناطق الدينية.

ويضيف أن المعتقدات الدينية قد يكون لها “نصيب الأسد” من الضحايا البشرية، سواء كان من قتلوا أثناء الحروب، أو حتى خلال مواسم الحج، وهو ما يجعل السعودية واحدة من “أكثر الدول تضررا” من هذا الأمر، بسبب الأمراض التي قد تظهر أو الاكتظاظ أو الحوادث المختلفة.

تعامل المملكة مع حوادث الحج

وحول تعامل المملكة مع الحوادث المرتبطة بالحج، يذكر أن أحدها وقع في عام 2015، وأدى لمقتل أكثر من 100 شخص في حادثة سقوط رافعة عملاقة في مكة، وفي حادث آخر قتل أكثر من 700 في حادث تدافع في منى، فيما تقول تقديرات غير رسمية إن العدد ربما قد وصل إلى 2500 قتيل.

هذا وبرأت محكمة سعودية شركة المقاول التي تدير الرافعة، فيما قامت السلطات السعودية بدفع تعويضات بعد 3 سنوات من حادثة مكة، ولكنها لم تعوض أي من عائلات المتوفين بحادثة منى.

ويقول تحليل الصحيفة الإسرائيلية إن السعودية لم “تختبئ وراء لجان التحقيق” واستثمرت مليارات الدولارات من أجل “تحسين البنية التحتية وتوسيع الطرق، وترتيبات السلامة والإشراف على الحج، إضافة لتركيب الكاميرات، وإنشاء مخيمات ضخمة”.

واستغلت السعودية التي تستقبل نحو مليوني حاج سنويا التطورات التكنولوجية، حيث يمكن للحجاج ارتداء سوار إلكترونية، يحدد أماكن تواجدهم، وتطبيقات يمكن تحميلها على الأجهزة الخلوية الذكية، وحافلات وقطارات مخصصة للنقل بين مكة والمدينة.

ويوجه معد التقرير توصياته للمسؤولين الإسرائيليين، ويقول لهم إن عليهم “التعلم من السعودية” وتعاملها مع ملف الحجاج، إذ أن الإدارة البسيطة والمسبقة يمكنها أن تنقذ الأرواح، مثل وضع حواجز خاصة تتحكم بتدفق مرور الأشخاص، أو التسجيل المسبق لضمان عدم تجاوز السعة الاستيعابية للأماكن الدينية.

كما شدد على أنه في حال استثمار 5 في المئة من إجمالي ما استثمرته السعودية في ملف الحج في تنظيم ملف الحج اليهودي، فإن هذا سيقلل من الحوادث المميتة التي قد تقع.

اقرأ أيضاً:بحلول العشر الأواخر.. الإفتاء المصرية توضح طريقة أداء صلاة التسابيح في منزل وما حكمها (فيديو)

مطالبات بفتح تحقيقات بحادثة التدافع

وحول المطالبات بفتح تحقيقات في حادث التدافع المميت في إسرائيل، طلب مراقب الدولة الإسرائيلي، متانياهو أنجلمان، اليوم الاثنين، إلى أنه “كان من الممكن تفادي هذا الحدث، يجب علينا الآن تحديد كيف كان يمكن ذلك”.

وبحسب أنجلمان فإن مكتبه حذر في عامي 2008 و2011 من عدم قدرة الموقع بما يتوفر فيه من إمكانيات على استيعاب عشرات ومئات آلاف الأشخاص الذين يحجون إلى جبل ميرون لزيارة قبر الحاخام شمعون بار يوحاي. 

وأضاف “لو تم تصحيح ذلك ربما كان من الممكن تجنب الكارثة”. 

وتعرضت وزيرة النقل ميري ريغيف، إلى انتقادات لسماحها لعشرات الحافلات العامة بنقل الناس إلى الموقع، متحدية إجراءات السلامة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى