حورات خاصة

رحال يكشف حقيقة خبر كذّب النظام السوري بشأنه في اللاذقية.. وفضيحة عسكرية روسية في سوريا كشفتها إسرائيل

تستمر سوريا بحالة عدم الاستقرار من جميع النواحي، في ظل تمسك رئيس النظام السوري بشار الأسد، بالسلطة وترشحه مجدداً للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتتعرض معظم مناطق سوريا التي تسيطر عليها الميليشيات الإيرانية إلى جانب النظام السوري لغارات جوية بين الفترة والأخرى، وبالتالي تمسك دمشق بطهران ودعمها العسكري سيجعل سوريا مكان الاستهداف الدائم، وفق ما يراه مراقبون.

الأحداث التي تشهدها المناطق السورية من الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية إلى جعل شبانها “مرتزقة” يتمّ إرسالهم بحسب الراعي إلى بلدان تشهد هي الأخرى صراعات داخلية، لا تزال مستمرة ومتطورة للأسوأ، للوقوف على المشهد السوري الحالي حاورت وكالة “ستيب الإخبارية” الخبير العسكري والاستراتيجي العميد أحمد رحال.

النظام السوري
رحال يبين حقيقة خبر كذب النظام السوري بشأنه في اللاذقية

انفجار أم حريق في مصفاة حمص وناقلة نفط قرب بانياس

انفجرت مؤخراً ناقلة نفط قبالة ميناء بانياس بالساحل السوري، وسبقها بأيام انفجار في مصفاة حمص، قالت وسائل إعلام النظام السوري إنه حريق في حين رجح خبراء بأن ما حدث انفجار مفتعل.

يقول الخبير العسكري والاستراتيجي العميد أحمد رحال: “بالنسبة إلى الانفجار الأول بالتأكيد ليس طبيعياً”، مضيفاً “صحيح أن الروس والإيرانيون كذبوا بشأنها وبعد ذلك اعترف نظام الأسد لتلحقه إيران في الاعتراف بأن الهجوم كان عبر طيران مسير، وبات واضحاً أن الاستهداف كان بواسطة طيران مسير دخل من فوق الأجواء اللبنانية ونفذ القصف”.

وتابع القول: “سبق هذا الحريق الأخير حريق آخر بمعمل فلين في منطقة حسيا وتلاه حريق آخر في نفس المنطقة”.

وتسائل رحال: “هل تحولت الانفجارات التي تحدث في إيران والجبهات التي تقف خلفها الاستخبارات الإسرائيلية والموسادية إلى سوريا؟!”، مضيفاً “أقول وارد هذا الكلام إنما بصغر الحوادث التي تحدث لحد الآن من الممكن أن نقول إنها طبيعية أو عادية ومن الممكن أن يكون صراعاً بين بعضهم البعض (الروسي والإيراني والأسدي )، إنما تفجير السفينة أول مرة بالتأكيد تقف خلفه إسرائيل”.

لماذا تستهدف إسرائيل مواقع لـ النظام السوري؟

شنّت إسرائيل مؤخراً عدّة غارات جوية على مناطق متفرقة في سوريا والتي تخضع لسيطرة النظام السوري وداعميه، ولكن هل تعد هذه الغارات تحركاً إسرائيلياً ضد النظام أم تصفية حسابات مع إيران في سوريا؟

الخبير العسكري يقول: “يجب أن ننتبه إلى نقطة معينة، قديماً كانت الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية بالتعامل مع إيران في سوريا هو ضرب فائض القوة، ولكن اليوم هناك قرار إسرائيلي أمريكي، وهو ضرب الوجود الإيراني في سوريا”.

ويضيف: “باعتبار أن كل الجيش السوري ومقراته ومقرات قيادة الفرع والفيالق السورية وحتى المطارات والقواعد الجوية، أصبحت مشاركة بين النظام وإيران فمن الطبيعي أن يحدث الاستهداف على الطرفين”.

متابعاً: “إسرائيل وجهت قبل نحو شهرين رسائل لبعض القادة بالجنوب (قادة الفرقة الخامسة وقادة الألوية وعمداء)، هذه الرسالة بشكل أساسي كانت لبشار الأسد فحواها (طالما أنت مع إيران معناه أنك مستهدف معها)”، متسائلاً “إلى أين من الممكن أن تتقدم الأمور نرتقب المفاوضات النووية وما سيحدث فيها. إنما الهجمات الإسرائيلية لن تتوقف طالما تهرّب إيران السلاح إلى سوريا ولبنان”.

ما المكان الذي استهدفته إسرائيل بالساحل السوري وكذّب النظام السوري بشأنه؟

استهدفت إسرائيل مؤخراً منطقة الساحل السوري، وادعى النظام السوري أنها ضربت بعض النقاط ما أدى لأضرار مادية بمنشأة مدنية لصناعة المواد البلاستيكية.

حول هذا الموضوع، نفى العميد أحمد رحال أن يكون المكان المستهدف (رأس الشمرا) بريف اللاذقية، يحوي معامل بلاستيك.

وأكد أن رأس الشمرا لا تحوي منشآت صناعية، إنما يوجد فيها مدينة أوغاريت، وميناء حربي يحتوي بدوره على زوارق حربية إيرانية، وبعض سفن الحراسة المائية وورش إصلاح ومستودعات صواريخ، مرجحاً أن تكون المواقع المستهدفة، هي مستودعات صواريخ للميليشيات الإيرانية.

استخدام طائرات فوربوست في سوريا وفضيحة روسيا 

أفادت صحيفة إسرائيلية في تقريرٍ نشرته مؤخراً، بأن روسيا اشترت من إسرائيل طائرات “فوربوست”، واستخدمتها في حرب النظام السوري ضد المعارضة، دون أن تكشف موسكو عن مصدر الطائرات سابقاً.

ومنتصف العام 2019، قال الإعلام الروسي أن موسكو بدأت تصنيع طائرات “فوربوست إر” في عام 2014، بعد أن أنجزت أولى طائرات هذا الطراز رحلتها الجوية التجريبية الأولى في نهاية عام 2013.

وذكرت صحيفة “إزفستيا” حينذاك، أن طائرات “فوربوست إر” تستخدم في سوريا للبحث عن الأهداف المطلوب ضربها واستكشاف نتائج قصف مواقع الإرهابيين بالصواريخ.

رحال يؤكد أن الروس أخذوا السلاح من الإسرائيليين لأنهم متطورين جداً في تقنيات الحرب الإلكترونية، وبأنها تتقاسم مع أمريكا المرتبة الأولى في العالم بتقنيات الحرب الإلكترونية وتقنيات الطيران المسير، مشيراً إلى أن هناك طائرات تُصَنع في إسرائيل وتأخذها الولايات المتحدة الأمريكية.

ويواصل كلامه: “إسرائيل متطورة جداً في هذا الموضوع. أتذكر عندما كنت في الصين سألتهم عن سبب علاقاتهم القوية مع إسرائيل، قالوا حرفياً نحن بحاجة إلى تقنيات الحرب الإلكترونية التي تمتلكها تل أبيب، وبالتالي من الطبيعي أن يحتاج الروس هذه التقنيات طالما دخلوا سوريا وفشلوا في أوكرانيا وبالكثير من المناطق التي استُخدِمَ فيها الطيران الروسي فشلوا؛ لذلك لجأت موسكو إلى أخذ فوربوست الإسرائيلي واستخدمته”.

وحول كشف تل أبيب عن بيع هذا النوع من الطائرات لموسكو بهذا التوقيت، يقول الخبير العسكري: “هذا يدخل في موضوع لعب الأوراق بالوقت المناسب كما تفعل كل دول العالم”، متابعاً “يبدو أن إسرائيل تريد أن تضغط على الروس بأمرٍ معين؛ لذلك قامت بالكشف عن هذا الملف وفضحته”.

إيران ترسل مرتزقة سوريين إلى اليمن

أفادت تقارير بأن طهران نقلت عدداً من الشبان السوريين الذين يعملون معها في مناطق سيطرتها بديرالزور إلى اليمن للقتال إلى جانب جماعة الحوثي، في وقت نفت إيران الخبر تماماً.

الخبير الاستراتيجي يرى أن الكلام وارد وبأن الروس أيضاً ينقلون المرتزقة السوريين، قائلاً: “من الطبيعي أن ينفي الإيرانيين ذلك والروس كذلك. لا أحد يعترف بجرائمه”.

ويضيف: “بقينا مثلاً لمدّة ثلاث سنوات نقول إن شركة مرتزقة فاغنر موجودة في سوريا والروس كانوا ينفون الموضوع إلى أن تمّ استهدافهم من قبل واشنطن وراح ضحيتها ما يقارب 150 عنصراً. بعد ذلك اعترفوا بوجودهم؛ لذلك أمر طبيعي أن تنفي طهران ذلك. كل السلاح الذي يصل يد الحوثيين هو من إيران وهي تنفي”، متابعاً “قبل يومين ضبط الأسطول الخامس الأمريكي سفينة شراعية وعليها مجموعة ضخمة من الأسلحة ومع كل هذا لا تزال إيران تنفي والنفي الإيراني لا يعني إنهم يقولون الحقيقة”.

ما الذي تريده بعض الدول العربية بتقرّبها من النظام السوري؟

أشارت الكثير من التقارير إلى محاولة بعض الدول العربية التقارب من النظام السوري، ومن بينها المملكة العربية السعودية مؤخراً والتي نفت من جانبها دقة الأخبار المتداولة.

يرى العميد أحمد رحال أن “انفتاح بعض الدول العربية هو نوع من جس النبض والمبازرات، بمعنى أننا مستعدون لفتح العلاقات معك مقابل أمر معين وبدون مقابل لا أحد يفعل ذلك. مثلاً السعودية رغم أنها نفت ولكن النفي يعني أنهم لم يتفقوا ولا يعني أن اللقاء لم يحدث، وقولها معلومات غير دقيقة غير نفي الخبر، معناه أن اللقاء السعودي السوري فشل، وحتى لو تم الأمر ستكون هناك صفقات متبادلة”.

مواصلاً قوله: “هل نظام الأسد قادر على الاستجابة لمطالب الدول التي تطلب إعادة فتح العلاقات معه؟ كل الدول التي تفتح معه العلاقات لديها مطلب واحد وهو فك الارتباط مع إيران، ولكن السؤال هنا هل بشار الأسد قادر على فك الارتباط مع إيران؟ لا بالتأكيد، وبالتالي لن يتم الاتفاق”.

ويضيف: “حتى لو تم فتح العلاقات وعاد إلى جامعة الدول العربية لن يغير في الأمر شيء، لأن قانون قيصر قيّد العالم بأثره وليسوا قادرين على منح الأسد شيء، فإذا ما قامت طائرة بنقل عنصر واحد إلى جيش الأسد ستوضع شركة الطيران كلها على قانون العقوبات، كما لا توجد تحويلات مالية ولا صفقات بترول وسلاح وصفقات اقتصادية، وبالتالي ما الذي ستفيده هذه الدول؟”.

رحال تابع قوله: “من الممكن أن تقوم بعض الدول إرضاءً لروسيا مقابل أمور معينة، بفتح مكاتبها وسفاراتها دون أن تقدم شيئاً، وبالتالي موضوع الانتخابات والاعتراف بشرعيته لا أساس لها”، مضيفاً “أما موضوع الثورة؛ فالثورة مستمرة والشعب السوري الموجود خارجها ليعود إليها لابدّ أن يكون هناك حل والحل لن يكون بوجود بشار الأسد ومتى يقتنع المجتمع الدولي بهذه المعادلة سيكون هناك حل وغير ذلك لن يعود أحد”.

السيناريوهات المحتملة الوقوع عسكرياً بعد ترأس الأسد الحكم مجدداً

الخبير العسكري وردّاً على هذا السؤال، قال: “عسكرياً سواء بقي بشار الأسد أم رحل، لم تبقَ هناك معارك ولا حرب بمعنى الكلمة بين النظام والفصائل المعارضة، ولكن إذا حدث شيء بالتحالف الدولي والناتو هذا أمرٌ مختلف”، مضيفاً “أما بقاء الأسد من عدمه لا علاقة له بالأمور العسكرية، لأن الدول هي من تتكلم عن الوضع السوري وهي من ستقوم بحلها بالطريقة التي تجدها مناسبة”.

حاورته: سامية لاوند

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى