أخبار العالم العربيسلايد رئيسي

18 عاماً على تفجيرات الدار البيضاء… تحديات “صعبة” أمام المغرب لمواجهة التطرف والإرهاب

يحيي المغاربة، الذكرى الثامنة عشرة لـ تفجيرات الدار البيضاء الإرهابية، التي هزّت العاصمة المغربية، عقب انتهائهم من احتفالات اليوم السابع لمولد الأمير الحسن بن محمد، وذلك في أسوء سلسلة هجمات انتحارية في تاريخ البلاد.

تفجيرات الدار البيضاء الإرهابية

وتحل اليوم الأحد، ذكرى تفجيرات الدار البيضاء التي وقعت في 16 أيار/مايو 2003، عندما أسفرت سلسلة هجمات متزامنة بالأحزمة الناسفة عن مقتل 45 شخصاً وإصابة نحو 100.

وجاءت تلك التفجيرات الدامية، عقب أربعة أيام من هجمات مجمع الرياض السكني في العاصمة السُّعُودية الرياض واستهدفت قنصلية بلجيكا بالدار البيضاء وفندق سفير وسْط المدينة ونادي التحالف الإسرائيلي التابع للطائفة اليهودية ومقبرة يهودية ومطعما إسبانيا.

وتبقى الجهة التي تقف وراء التفجيرات مجهولة حتى اليوم، إذ لم تتبنَ التفجير أي من الجماعات المتطرفة المعروفة، إلا أن أصابع الاتهام تشير بقوة نحو تنظيم القاعدة وفرعه في المغرب المعروف بـ “الحركة السلفية الجهادية” المحظورة.

وكان وزير الداخلية آنذاك مصطفى الساهل قد خرج في خطاب متلفز عقب الهجمات، متهماً “الإرهاب الدُّوَليّ” بارتكاب سلسلة التفجيرات، وأعلن عن ملاحقة الواقفين خلف هذه العملية.

إطلاق برنامَج إصلاحي في السجون المغربية

وباشرت الدولة محاولات مختلفة لتحييد خطر “الجهاديين” داخل السجون وخارجها، ومن ذلك عفو الملك محمد السادس في السنوات الأخيرة عن عدد من المعتقلين على ذمة قضايا إرهاب.

وفي العام 2017، أطلقت المندوبية العامة لإدارة السجون لإعدادهم للاندماج، بشراكةٍ مع الرابطة المحمدية للعلماء والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، برنامجاً ل “مصالحة”، في مسعىً منها لتحسين ظروف الاعتقال، وتأهيل السجناء لإعدادهم للإدماج في المجتمع.، إذ يعمل البرنامج على محاربة التطرف العنيف بالاعتماد على التربية الدينية.

وعلى امتداد السنوات الأربع الماضية، بلغ مجموع المستفيدين من البرنامج أكثر من 160 سجينًا متهما بقضايا التطرف والإرهاب، يشكلون نحو 30 في المائة من مجموع سجناء التطرف والإرهاب الصادرة في حقهم أحكام نهائية، فيما استفاد 74 سجيناً من العفو الملكي، بعد التأكد من “تخليهم عن الأفكار المتطرفة، واحترامهم لمقدسات البلاد ومؤسسات الدولة”، وفق إحصاءات رسمية.

مواضيع ذات صِلة : “الكركرات” ساعة صفر عودة الصحراء إلى مغربها.. جيوش الرباط تتأهب لوأد حلم البوليساريو، فلمن الغلبة!؟

هجوم وحيد خلال السنوات الماضية

ورغم أنّ المغرب لم يتعرض سوى لهجوم كبير واحد خلال السنوات العشر الماضية (مقتل سائحتين اسكندنافيتين عام 2018) إلا أن المسؤولين المغاربة يرون أن الجماعات المتشددة في منطقة الساحل المجاورة والتي تجند وتدرب أتباعها عبر الإنترنت تمثل أكبر خطر على البلاد، وأن موقعه يجعله هدفا للجماعات المتمركزة في تلك المنطقة. كما يبدي المسؤولون المغاربة قلقا لافتا من انتقال بعض المغاربة الذين انضموا لتنظيم داعش في الشرق الأوسط إلى منطقة الساحل.

شاهد أيضاً : لالة مريم … شقيقة الملك محمد السادس التي كسرت قواعد القصر المغربي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى