الشأن السوريسلايد رئيسي

منها “جبل طابوس”.. الميليشيات الإيرانية تبدأ التنقيب في المواقع الأثرية بريف دير الزور

بدأت الميليشيات الإيرانية بمحافظة دير الزور، بعمليات التنقيب عن الآثار في المواقع الأثرية بأرياف المحافظة، بعد أن استقدمت معدات حفر وأجهزة خاصة وفرضت طوقاً أمنياً حول مواقع الحفريات.

الميليشيات الإيرانية تباشر أعمال التنقيب

وقال مراسل وكالة ستيب الإخبارية في المنطقة، إن ميليشيا “لواء فاطميون” الأفغانية والمدعومة من الحرس الثوري الإيراني، استقدمت ورشات وآليات حفر من تدمر وبدأت بالتنقيب عن الآثار في دير الزور.

وأضاف، أن الميليشيا الأفغانية جلبت أجهزة كشف عن المعادن وعشرات آليات الحفر وعمال تابعين لها من مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، ونقلتهم إلى منطقة “جبل طابوس” الأثري بريف دير الزور الغربي.

وأوضح أن أعمال الحفر بدأت على مرحلتين، الأولى عبر آليات الحفر الثقيلة، ومن ثم بدأت الأعمال اليدوية، لافتًا إلى أن الميليشيا سّيرت دوريات تابعة لها على الطريق الواصل بين الرقة ودير الزور من الجهة الجنوبية، وأنشأت نقاط ثابتة في محيط موقع العمل لمنع الأهالي من الاقتراب.

ونقل مراسلنا عن أحد العاملين الذين يشاركون بأعمال الحفر، قوله، إن دوام العمل يبدأ مساءً من الساعة السادسة وحتى السادسة صباحاً، في كل يوم، وذلك لعدم لفت الانتباه إلى الأعمال التي تقوم بها الميليشيا.

وأضاف أن العامل يتقاضى يومياً مبلغ وقدره 25 ألف ليرة سورية، مشيرًا إلى أن الميليشيات بدأت منذ مدة بأعمال تمشيط للمنطقة بهدف إزالة الألغام ومخلفات الحرب.

وتضم قرى الريف الغربي لدير الزور مواقعاً أثرية عديدة، حيث جرى بوقتٍ سابق عمليات بحق عشوائي عن آثار في بلدت الطريف والمسرب والخريطة وتلة عياش، فضلاً عن المواقع المعروفة كحلبية وزلبية الواقعتين على ضفتي نهر الفرات، وما يعرف بتلة طابوس، التي تقع على بعد 13 كم غربي مدينة دير الزور، ويرجع موقع الأخيرة، بحسب مؤرخين، إلى العهد الروماني.

وقبل نحو 10 سنوات، كانت مخابرات النظام السوري تضع يدها على موقع تلة طابوس، بحجة حماية الموقع من النهب، بينما كانت عمليات تنقيب منظمة تتم بإشراف المخابرات، ليتم شحن القطع الأثرية المكتشفة إلى ميناء طرطوس، ثم بيعها خارج البلاد.

اقرأ أيضاً : روسيا بالرقة وإيران بدير الزور.. الميليشيات تبدأ عمليات تنقيب بحثاً عن آثار وذهب سوريا

وقد عيّن النظام السوري حراساً على الموقع وأعطاهم صلاحية واسعة في التعامل مع المتطفلين والمنقبين، ففي عام 2000 قام أحد الحراس بإطلاق النار على شخص كان يحفر في الموقع، مما أدى إلى مقتله، في حادثة شهيرة.

ومنذ سيطرة الميليشيات الإيرانية على مناطق واسعة في البادية السورية ومحافظتي دير الزور والبوكمال، أجرت تلك الميليشيات عدة عمليات تنقيب عن الآثار في مواقع تاريخية، بينها آثار “ماري” وآثار “الصالحية” بريف البوكمال، وآثار تدمر شرقي حمص، ونقلت ما يمكن الحصول عليه نحو الأراضي العراقية ومنها إلى إيران، بحسب عدة مصادر متطابقة.

منها "جبل طابوس".. الميليشيات الإيرانية تبدأ التنقيب في المواقع الأثرية بريف دير الزور
منها “جبل طابوس”.. الميليشيات الإيرانية تبدأ التنقيب في المواقع الأثرية بريف دير الزور

اقرأ أيضاً : على خُطى داعش.. المهاجرون الأوزبك يقتحمون مُتحف ادلب ويحطمون التماثيل بداخله

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى