الصحة

تعرف على أسباب التلعثم في الكلام “التأتأة” لدى الأطفال وطرق العلاج

التلعثم في الكلام أو التأتأة هو أحد أنواع اضطرابات النطق التي قد تعيق قدرة الشخص على الحديث بطلاقة والتعبير عما بداخله عن طريق الكلام.

التلعثم في الكلام لدى الأطفال

يعد التلعثم في الكلام حالة شائعة بين الأطفال، لا سيما في المرحلة العمرية ما بين 2-6 أعوام، في كثير من الحالات قد يتلاشى هذا النوع من اضطرابات النطق مع مرور الوقت دون الحاجة لإخضاع الطفل لأي علاج.

لكن وفي بعض الحالات قد تلازم هذه الحالة الشخص طوال حياته، لا سيما إذا ما ظهر هذا النوع من اضطرابات النطق أثناء فترة الطفولة المتأخرة أو البلوغ.

تتراوح حدة التلعثم في الكلام ما بين الطفيف والحاد، ويوجد عدة طرق وأساليب علاجية من الممكن أن تساعد على تحسين طلاقة لسان الشخص المصاب وتسهيل قدرته على النطق والحديث.

أنواع التلعثم في الكلام

للتلعثم في الكلام عدة أنواع، إليك قائمة بأبرزها:

التلعثم التنموي

يعد التلعثم التنموي النوع الأكثر شيوعًا من أنواع التلعثم في الكلام، وغالبًا ما يظهر لدى الأطفال في مراحل الطفولة المبكرة، لا سيما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18-24 شهرًا.

يعتقد أن الوراثة والجينات تلعب دورًا في رفع فرص الإصابة بهذا النوع من التلعثم، غالبًا ما يتعافى الطفل من هذا النوع من التلعثم مع مرور الوقت دون الحاجة لأي علاج، ولكن قد ترفع الأمور الاتية من فرص تحول التلعثم لمشكة طويلة الأمد لدى الطفل:

العمر الذي ظهرت فيه المشكلة؛ فإذا ما بدأ التلعثم لدى الطفل بعد بلوغه عمر 3.5 عام، قد يكون التعافي من التلعثم أكثر صعوبة. 

مدة استمرار المشكلة لدى الطفل؛ إذا ما لوحظ أن الطفل يستمر بالتلعثم في الكلام لفترة أكثر من 6 أشهر متواصلة، فإن فرص تعافي من التلعثم تقل.

إصابة الطفل باضطرابات ومشكلات أخرى في النطق فإذا ما ترافقت الحالة مع اضطرابات أخرى في النطق، تكون فرص التعافي من التلعثم أقل.

التلعثم العصبي

ينشأ هذا النوع من التلعثم عادة نتيجة تعرض الشخص لمشكلة صحية في جهازه العصبي من الممكن أن تكون قد أثرت سلبًا على القسم المسؤول عن تنسيق النطق في الدماغ، مثل المشكلات الصحية الاتية:

السكتة الدماغية، وحادث أو صدمة في منطقة الرأس، والأورام، والتهاب السحايا، ومرض باركنسون.

التلعثم الانفعالي

يعد التلعثم الانفعالي من أنواع التلعثم في الكلام النادرة، وبينما يعتقد بعض العلماء أن الصدمات النفسية الشديدة قد تعمل على تحفيز الإصابة بالتلعثم، يعتقد البعض الاخر أن المشكلات النفسية قد تزيد الحالة سوءًا لدى الأشخاص المصابين بالتلعثم من الأصل ولكنها لا تستطيع تحفيز نشأة التلعثم لدى شخص سليم.

هذه بعض أنواع المشكلات النفسية التي قد تزيد التلعثم سوءًا: القلق، والتوتر، والعصبية، والخجل، وتدني مستويات الثقة بالنفس.

أسباب التلعثم في الكلام

لا زال السبب الدقيق لمشكلة التلعثم غير واضح، ولكن يعتقد أن العوامل الاتية قد تلعب دورًا في رفع فرص الإصابة بالتلعثم: 

الجينات والوراثة، والجنس، فالذكور أكثر عرضة للإصابة بالتلعثم في الكلام من الإناث، والإصابة باضطرابات النمو والنطق. 

أعراض التلعثم في الكلام

إليك قائمة بأبرز الأعراض التي قد تظهر على الشخص المصاب بالتلعثم:

تكرار نطق بعض الكلمات أو المقاطع الصوتية، والتردد قبل النطق بالكلمات. 

كذلك إدخال فواصل زمنية بين الكلمة والكلمة التي تليها، أو التوقف فجأة عن الحديث قبل الانتهاء من نطق الكلمة كاملة.

بالإصافة إلى القيام بمط بعض الكلمات، وأخذ وقت طويل نسبيًا للنطق بالكلمة كاملة، وصعوبة البدء بنطق الكلمات والجمل.

توتر أو تشنج ملحوظ في في ملامح الوجه أو في في النصف العلوي من الجسم عند محاولة النطق بكلمة أو عند محاولة تكوين جملة.

اقرأ أيضاً : تعرف على طرق علاج تكلس المفاصل الطبيعية في المنزل

علاج التلعثم في الكلام

بعد تشخيص الحالة من قبل أخصائي النطق، هذه أبرز الخيارات العلاجية التي قد يقترحها الطبيب: 

تمارين التحكم بالتنفس، والتي قد تساعد على تحسين النطق.

علاج تعديل التلعثم، والذي يعتمد على تدريب المصاب على تقليل الجهد المبذول أثناء محاولة النطق مما قد يساعد على تسهيل النطق.

العلاج باستخدام بعض الأجهزة الإلكترونية، حيث قد يتم استخدام سماعة خاصة لمساعدة المصاب على سماع صدى صوته أثناء النطق مما قد يشعره وكأنه يحادث شخصًا اخر، وهي تقنية قد تساعد على علاج التلعثم في بعض الحالات.

علاجات أخرى، مثل: علاجات النطق، والعلاج المعرفي السلوكي، والعلاج النفسي، والعلاج المعتمد على انخراط الوالدين بممارسات إيجابية مع الطفل.

تعرف على أسباب التلعثم في الكلام "التأتأة" لدى الأطفال وطرق العلاج
تعرف على أسباب التلعثم في الكلام “التأتأة” لدى الأطفال وطرق العلاج

اقرأ أيضاً : المعضلة التي يواجهها كثيرون.. إليك طرق علاج إدمان التدخين

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى