أخبار العالم العربي

الانتقالي يدشن افتتاح انعقاد الدورة الرابعة للبرلمان الجنوبي في عدن جنوبي اليمن

دشن صباح اليوم الاربعاء في عدن جنوب اليمن، افتتاحية انعقاد الدورة الرابعة للبرلمان الجنوبي بالجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وقد تم تدشين الافتتاحية بحضور عدد كبير من القيادات الجنوبية السياسية والعسكرية والاجتماعية، إلى جانب قيادة وأعضاء الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي وأعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي والرئيس عيدروس قاسم الزبيدي ووزراء المجلس في حكومة المناصفة الناتجة من اتفاق الرياض الذي ترعاه المملكة العربية السعودية.

وشهدت عدن حفلاّ كبيراً في هذه الافتتاحية لعقد الدورة الرابعة للبرلمان الجنوبي بالجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي التي تحمل دلالات هامة فيما يخص إعادة النظر بالشأن السياسي والعسكري بجنوب اليمن، وعلى رأس ذلك تنفيذ آلية اتفاق الرياض والذي دشنت الدروة بعنوانه تحت شعار “تنفيذ اتفاق الرياض مطلبنا واستعادة الدولة الجنوبية غايتنا”.

1

 وفي هذا الصدد ألقى كلاّ من: الرئيس عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية كلمة هامة في حفل التدشين جاء فيها: “يسـرني أن أكون حاضراً معكم اليوم لأبارك انعقاد اجتماع الدورة الرابعة للجمعية الوطنية، محيياً جهودكم ونجاحاتكم منذ انعقاد الدورة الثالثة وأشد على أياديكم وكلي ثقة بأنكم الأقدر على تحمل المسؤولية والاضطلاع بأدواركم التي نصت عليها لوائح المجلس ووثائق تأسيس الجمعية الوطنية، آملاً أن تكون هذه الدورة محطة محورية لتقييم نشاط الجمعية وهيئتها الإدارية وتحقيق نقلة نوعية في نشاطها ودورها الريادي كمؤسسة تشـريعية للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يحمل على عاتقه قضية شعب الجنوب الوطنية والتعبير عن إرادته وتطلعاته وحقه في تقرير مصيره والعيش الكريم على أرضه واستعادة وبناء دولته على كامل أراضيها بحدودها المعروفة قبل 21 مايو 1990م”.

وأضاف: “إن الجمعية الوطنية تمثل العصب الحيوي للمجلس الانتقالي الجنوبي كونها تضم بصفوفها خيرة المناضلين الذين نراهن على دورهم الوطني وحضورهم الفاعل في كل أرجاء الجنوب من المهرة إلى باب المندب، وينبغي عليهم بذل مزيداً من الجهود على المستوى الوطني والمجتمعي، والتعبير عن مطالب الشعب، وتشجيعهم على الاندماج وتفعيل مؤسسات الدولة الجنوبية، لأننا في مرحلة الانتقال من الثورة إلى مرحلة الدولة وهي من أصعب المراحل في مسارات الشعوب التحررية”.

2

وتابع: “تنعقد دورتكم اليوم وهناك أخوة وزملاء لنا فرغت مقاعدهم ولم يحضـروا معنا في هذه الدورة لكنهم حاضرون في وجداننا وضمائرنا التي تهتز لذكراهم، وأخوة وزملاء رحلوا بين الشهادة والتضحية، صدقوا وأوفوا، وقد كانوا بجانبنا وخلفنا وأمامنا قيادات عسكرية وسياسية تصدروا مواكب الخلود، لهم الرحمة والغفران، ولهم العهد بأننا لن نحيد عن الهدف التحرري الجنوبي، هدفهم وهدف كل شرفاء الجنوب”.

وأكد أنن وحدة النسـيج الاجتماعي الجنوبي هي حجر الـزاوية في البناء المؤسـسي المجتمعي الوطني الجنوبي؛ مشيراً إلى عدم الاستغراب من الحملات الإعلامية “المضللة المعادية” التي تحاول ضرب نسيج الجنوب والنيل من منجز التصالح والتسامح الجنوبي، حسب وصفه.

 

واستطرد قائلاً: “سنظل متسامحين لبعضنا ونمد أيادينا لكل جنوبي ولقد نجحنا بذلك رغم المصاعب ووجدنا أن العفو عند المقدرة من شيم الرجال وأن التسامح الأخوي مهما كانت الجراح مبدأ ديني وأخلاقي وإنساني وإن الجنوب لن يكون إلا لكل وبكل أبنائه وبناته”.

وشدد على أن الدورة الرابعة للجمعية الوطنية تنعقد وشعب الجنوب يعيش مخاض مرحلة عصيبة جراء “تكالب الأعداء” واستمرارهم في استخدام مختلف أساليب الحرب، وممارسة العقاب الجماعي الممنهج الذي وصل حد استهداف معيشته وحرمانه من الخدمات الأساسية، ومحاولة إعادة إنتاج سيطرة ونفوذ قوى الاحتلال القديمة المتجددة من خلال السعي لحرف نضال الشعب الجنوبي، وإجباره على التراجع عن مشروعه الوطني، أو إشغاله عن قضيته الوطنية بملفات أخرى.

وقال: “إلا أن وعي شعبنا الجنوبي وإدراكه لما يحاك ضده من مؤامرات قد أفشل كل رهانات أعدائه، وأثبت إنه الأقدر على فرض خياراته والحفاظ على مكتسباته الوطنية من خلال ثبات موقفه، وتحمّل ومواجهة المصاعب والمتاعب التي تحاك ضده. إذ يواجه حرب الخدمات، ويقف خلف قيادته السياسية التي فوضها لقيادة مسيرته نحو استعادة وبناء دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة”.

3

وأضاف: “إننا ومن موضع القيادة والمسؤولية التي أولانا إياها شعبنا قد بذلنا خلال السنوات المنصـرمة منذ تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي ولا زلنا نبذل كل الجهود، ونكرس كل الإمكانيات المتاحة للارتقاء بقضية شعبنا وتعزيز مكانته ميدانياً وسياسياً، لتمثيل تطلعاته وإيصال صوته إلى كافة المحافل الإقليمية والدولية، وقد حققنا وانتزعنا مكاسب وضعت قضية شعب الجنوب في صدارة الأولويات وفرضته كواقع على الأرض لا يمكن تخطيه أو تجاوزه”.

وأشار إلى أن هذه الدورة تنعقد في ظل منجزات عظيمة تحققت لشعب الجنوب، بالوقت الذي يجري تثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب، والمساهمة في إطار الشراكة الاستراتيجية الدائمة مع دول التحالف العربي بما يخدم أمن المنطقة ويحميها من كافة التهديدات، وبما يضمن تحقيق الهدف الوطني لشعب الجنوب.

لافتاً إلى أن تلك المنجزات العسكرية والأمنية التي تم تتويجها سياسياً وانعكست مضامينها في اتفاق الرياض الذي خاضوا فيه حوارات ومفاوضات طيلة عام وأكثر برعاية من المملكة العربية السعودية ومشاركة فاعلة من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث لا زالت قيادة التحالف العربي تبذل جهود كبيرة حتى اللحظة لتنفيذ ما تبقى من بنود ذلك الاتفاق.

وتابع: “إن معركتنا مع الإرهاب معركة وجودية منذ وطأة جحافل الغزاة دعاة الإرهاب والتطرف والفكر الضال أرض الجنوب الطاهرة صيف عام 1994م، بناء على فتاواهم التكفيرية التي أرادت أن تجعل من أرض الجنوب موطناً بديلاً للجماعات الإرهابية لكسـر إرادة شعب الجنوب، ومن أجل تهديد الأمن والسلم الدوليين، تلك الجماعات الإرهابية التي عاثت فساداً بممارسة الترهيب الفكري وتغيير مناهج التعليم وخلق بؤر متطرفة، وتنفيذ أعمال الاغتيالات والتفجيرات والقتل الجماعي”.

وأوضح أن هذه الدورة تأتي في ظل تسارع الأحداث على المستوى الإقليمي والدولي، حيث يحشد رعاة العملية السياسية جهودهم بدعم من المجتمع الدولي لمحاولة وضع حد لهذه الحرب وايجاد تسوية سياسية عادلة، إلا أن الصلف والتعنت الحوثي كان ولازال عائق أمام كل مساعي السلام وكل المبادرات السياسية السابقة والأخيرة.

9

وأكد أن موقفهم المبكر والداعم للسلام والاستقرار، والرافض لبقاء أي مهددات تمس أمن المنطقة بصفتهم شركاء فاعلين على الأرض، وإعلانهم ذلك للمجتمع الدولي بأنهم لا زالوا يدعمون عملية سياسية شاملة وحقيقية تعكس واقع الأطراف على الأرض، وتبحث مسببات وجذور الأزمة، وفي طليعة ذلك ضمان حضور المجلس الانتقالي الجنوبي كممثل لقضية شعب الجنوب في كافة مراحل العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

7

إلى ذلك ألقى رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك كلمة تحمل أهمية كبيرة فيما يخص نهج أبناء الجنوب وتحديات المرحلة القادمة في تنفيذ اتفاق الرياض. ‏

حيث قال اللواء بن بريك رئيس البرلمان الجنوبي: “إن من أبرز ملفات هذه الدورة التأكيد على أهمية استكمال تنفيذ اتفاقية الرياض والتركيز على تنفيذ الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية بحيث تشمل النقاط الموضحة في الاتفاق”.

‏ولفت اللواء أحمد بن بريك: “إن جهود “الانتقالي” والمكاسب السياسية التي حققها ويسعى إليها، تأتي لتحقيق طموحات شعب الجنوب، وتتويجاً لصموده أمام كل الضغوطات الاقتصادية والخدمية والاجتماعية والنفسية وانقطاع الرواتب وتأخيرها للمدنيين والعسكريين من قبل الحكومة اليمنية وأدوات الإخوان”.

8

‏وشدد على إن “ما يمارس ضد شعبنا من حروب عدوانية بشتى أنواعها من قبل هذه القوى وملحقاتها المسيطرين على مفاصل القرار في الرئاسة اليمنية، هي محاولة فاشلة لعرقلة جهود المجلس الانتقالي والنجاحات التي تحققت على مختلف الأصعدة”.

‏وتابع قائلاً: “نؤكد أن استمرار التحشيد العسكري صوب الجنوب سيدخل المنطقة في أتون فوضى لا يحمد عقباها، وهو ما نحذر منه دائماً، بأن هذه القوى تتلمذت على العنف والإرهاب والفوضى”.

‏ونوه إلى أن ما تقوم به هذه القوى من تحشيد واعمال “إرهابية”، دليل على أنها قوى عنف “وإرهاب”، وبعيدة كل البعد عن السلام الذي ينشده الجميع.

‏واستطرد بالقول: “نؤكد على مواصلة الجهود في مكافحة الإرهاب لداعش والقاعدة وأخواتها والشراكة مع دول التحالف العربي والمجتمع الدولي والإقليمي في استئصال شأفة الإرهاب من الجنوب وعدم السماح لهم بالعودة وتطهير ما تبقى من خلايا مدعومة من الإخوان”.6

‏وأكد اللواء أحمد بن بريك أنه بات واضحاً أن الحكومة اليمنية لا تمتلك رؤية وخطة عملية واضحة في الجوانب الإدارية والتنظيمية من أجل تسيير العمل في المؤسسات الحكومية ولم تضع الضوابط اللازمة التي تساعد على انتشالها –المؤسسات الحكومية- من وضعها المزري خاصة أن بعضها وصل إلى حافة الانهيار.

‏وأشار اللواء بن بريك إلى أن الجمعية الوطنية ستقف خلال هذه الدورة أمام خمسة ملفات رئيسية سنتخذ فيها قرارات شجاعة ومصيرية، وهي تشكيل لجنة قضائية قانونية دستورية، لمراجعة مسودة دستور لدولة الجنوب المرتقبة، للمصادقة عليها وإقرارها.

1

‏وشدد على أهمية تعزيز وحدة الصف الجنوبي وتشكيل جبهة جنوبية عريضة بقيادة المجلس الانتقالي لمن حددوا مواقفهم مع التحرير والاستقلال وفك الارتباط.

‏وجدد اللواء أحمد بن بريك التأكيد على إنهاء الحرب في اليمن والجلوس للحوار ومد أيديهم للسلام لمن هم في الأرض لتحقيق سلام مستدام لما فيه مصلحة الجميع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى