الشأن السوريسلايد رئيسي

مسؤول إسرائيلي يكشف خطوات بشار الأسد التي بدأها تطبيقاً لخطة كبيرة في سوريا

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن مسؤول إسرائيلي كبير، حديثه حول خطوات بدأها الرئيس السوري بشار الأسد تتماشى مع بوادر صفقة كانت طرحتها إسرائيل قبل مدّة.

مسؤول إسرائيلي يكشف خطوات بشار الأسد
مسؤول إسرائيلي يكشف خطوات بشار الأسد

مسؤول إسرائيلي يكشف خطوات بشار الأسد

وذكر موقع “والا العبري” نقلاً عن مسؤول إسرائيلي كبير، أن الرئيس السوري بشار الأسد بدأ يعيد تنظيم انتشار القوات العسكرية في سوريا، ويقيد حركة القوات الإيرانية في البلاد.

وقال المسؤول الإسرائيلي: “حالياً، الإيرانيون لم يعد بإمكانهم الوصول إلى أي مكان يريدونه في سوريا”.

وأشار إلى أنّ “بشار الأسد يقيد جداً حركة الإيرانيين في أنحاء البلاد، لمنع الاحتكاك مع المواطنين السوريين، بهدف التوصل إلى هدوء واستقرار”.

وأضاف: “الأسد يفهم، أنه من أجل إعادة إعمار سوريا وجلب مستثمرين أجانب يجب عليه تحقيق الاستقرار في البلاد”.

وأكد أن عملية التموضع الإيراني في سوريا ضعفت أيضاً لأسباب أخرى، مشيراً بذات القوت إلى أن إيران مستمرة بالفعل بتهريب الوسائل القتالية إلى سوريا، لكن بشكل محدود أكثر من الماضي، بسبب المخاوف من الضربات الإسرائيلية أن تستهدف الضباط الإيرانيين أو أذرعهم، مشدداً على أنهم يفكرون مرتين قبل نقل الأشخاص أو الوسائل القتالية، حسب وصفه.

ورغم ذلك لم يستبعد المسؤول الإسرائيلي احتمال وقوع حادث أمني في الجانب السوري، أو من جهة إسرائيل أو على الحدود على سبيل المثال من خلال استخدام طائرات مسيرة أو طائرات بدون طيار.

صفقة دعت إليها إسرائيل

يأتي حديث المسؤول الإسرائيلي قريباً من بنود صفقة طرحت قبل نحو شهر، تتمحور حول دفع إسرائيل الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى نزع فتيل التوتر بين أمريكا والنظام السوري عبر تخفيف العقوبات والسماح بعودته إلى محيطه العربي مقابل تخفيف الوجود الإيراني بالبلاد.

ونقلت حينها صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية عن اقتراح إسرائيلي يقضي إلى تقييد الوجود الإيراني في سوريا مقابل دعم عودة سوريا إلى المحيط العربي وتعويض الدعم المالي والاقتصادي من خلال تخفيف العقوبات للاستغناء عن الدعم الإيراني، والقبول ضمناً ببقاء بشار الأسد بالسُلطة.

ولفتت حينها الصحيفة إلى أنّ روسيا قد لا تعارض مثل هذه الخطة لا سيما أنها تعتبر الوجود الإيراني منافساً لوجودها في سوريا، وهي استغلته للتخلص من المعارضة السورية، أما اليوم مع تمكن النظام السوري من السيطرة على 80 بالمئة من أراضي البلاد فلم تعد تهتم روسيا لوجود إيران، بل أنها باتت منزعجة منه، حسب الصحيفة.

اقرأ أيضاً: الخارجية الروسية تكشف شرطها للتخلي عن بشار الأسد وإجراء انتخابات مبكرة في سوريا بإشراك المعارضة

ارتباط بملفات إقليمية

وكانت تقارير أخرى تحدثت عن أن تقييد حركة الإيرانيين في سوريا وحتى خروجهم منه مرتبط بملفات إقليمية ودولية يجري العمل عليها.

حيث ذكر تقرير لصحيفة الشرق الأوسط قبل شهر أن يجري التفاهم بين واشنطن وطهران على “تخفيف دورها العسكري” في سوريا مع التمييز بين الجيش النظامي والميلشيات، في إطار التفاهمات في المرحلة الثانية من المقاربة الأميركية للصفقة مع إيران، التي تشمل العودة للاتفاق ورفع العقوبات ثم بحث الصواريخ الباليستية والدور الإقليمي.

ويتزامن هذا الحديث مع قرب التوصل لاتفاق بين الدول الغربية وإيران خلال مفاوضات فيينا التي شارفت على خواتيمها، حيث أكدت كل الأطراف بأن ما تبقى هي عقبات ثانوية بعد التوصل لحلول المشكلات الرئيسية.

اقرأ أيضاً|| أمريكا تؤكد تزوير الانتخابات لفوز الأسد وبيدرسون يتحدث عن خطوة دولية جديدة بشأن سوريا

أيضاً يطرح الأمر بالوقت الذي تجري فيه السعودية مفاوضات مع إيران، أوضحت الخارجية الإيرانية بأنها تستهدف كل القضايا بما فيها القضايا الإقليمية، وطالما كانت القضية السورية نقطة خلاف بين البلدين.

وليس بعيداً عن ذلك فإن دولاً عربية تحمل أفكاراً وطروحات قريبة من ذلك، وينتظر أن يحمل الملك الأردني عبد الله الثاني طرحاً مدعوماً من دول عربية إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، يتمحور حول ذات الطرح الإسرائيلي السابق، ويتجلّى بعودة سوريا إلى محيطها العربي ورفع أو تخفيف العقوبات عنها والقبول ضمناً بالأسد مقابل إخراج إيران تدريجياً.

اقرأ أيضاً|| الملك عبد الله يحمل 3 قضايا حساسة إلى واشنطن بينها رسالة من الأسد ومبادرة حل

وإن صح تسريب المسؤول الإسرائيلي الأخير حول خطوة الأسد بتقييد الوجود الإيراني فهي بمثابة بادرة قبل وصول الملك الأردني إلى واشنطن وقبل إعلان الاتفاق النووي إضافة إلى ما يتمخض عنه مفاوضات السعودية وإيران وذلك سعياً منه على ما يبدو لمد اليد لواشنطن بهدف تثبيت حكمه الذي أعلن تجديده مؤخراً لسبع سنوات قادمة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى