أخبار العالم العربيسلايد رئيسي

“الرجل الذي قتل معمر القذافي”… شهادة ضابط تروي تفاصيل للمرة الأولى عن سقوط العقيد الليبي

سلطت تقارير فرنسية، اليوم الجمعة، الضوء على شهادة ضابطٍ سابقٍ في مديرية الأمن العامة الليبية وعميل المخابرات الخارجية، حول سقوط العقيد معمر القذافي، والتي يرويها ضمن عملٍ يجمع ما بين الفيلم الوثائقي والمسرح تحت عنوان “الرجل الذي قتل معمر القذافي”.

الرجل الذي قتل معمر القذافي

ووفقاً لتقرير نشرته مجلة ”جون أفريك“، فإنّ “الرّجل الذي قتل معمر القذافي” هو عرض “أولي استثنائي” يتمّ عرضه حالياً في مدينة “أفنيون” الفرنسية ويستمر حتّى يوم 26 تموز/يوليو.

ولفتت المجلة الفرنسية إلى أنّ “العرض الحي” الموجّه للصحافة لأوّل مرةٍ، يروي شهادة ضابطٍ سابقٍ في المديرية العامة للأمن الإلكتروني قدمَ للإدلاء بشهادته حول مهمته في ليبيا وسقوط العقيد، موضحةً أنّه “في مسرح أفينيون 11 أجرى أليكسيس بولين، وهو كاتب العمود في برنامج “آرتي” الإخباري “28 دقيقة” مقابلاتٍ مع ضيفه أمام الجمهور كما يظهر على شاشة التلفزيون”.

ونقلت مجلة “جون أفريك” عن بولين حديثه عن ولادة المشروع، مشيراً إلى أنه “انطلق من مبادرة “سوبركلوستر” التي أرادت تقديم معالجةٍ مسرحية ووثائقية لواحدة من آخر شؤون الدولة العظيمة، حيث عقد أولّ اجتماع بهذا الخصوص حول طاولة في مطعم “محطة الشمال” مع أحد أعضاء المجموعة الذي اتصل بي من أجل هذا المشروع”.

وتشكّل خشبة المسرح المساحة التي يقدّم من خلالها، ضابط الأمن وعميل المخابرات الخارجية السابق شهادة على حياته المهنية: الأسباب التي دفعته إلى الاستقالة قبل عشر سنوات، عام 2011، وهو عام وفاة القذافي، ويعطي أليكسيس بولين الكلمة للجمهور الذي يطرح الأسئلة.

اقرأ أيضاً:مطالبات بمحاسبة قتلة القذافي بعد عشر سنوات على اندلاع الثورة الليبية.. وتفاصيل مختلفة لنهايته

 

عام التقارب الكبير بين فرنسا وليبيا

ويتطرّق العمل المسرحي _ الوثائقي، إلى تسليط الضوء على جانبٍ من العلاقات الفرنسية الليبية، خاصةً في عهد الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، إذ يقول: “عام 2007 كان بالفعل عام التقارب الكبير بين فرنسا وليبيا، حيث شرّع نيكولا ساركوزي أبواب فندق “مارينيي” مقر إقامة مضيفي الجمهورية، أمام رئيس الدولة الليبي الذي نصب خيمته في حدائق النزل”.
وبهدف فتح مجالٍ أوسع لتوطيد العلاقات الفرنسية مع الرجل الذي (وصف بالإرهابي لفترة طويلة) “اعتزمت فرنسا وضع نفسها كشريكٍ متميز لطرابلس والفوز بأكبر عددٍ ممكنٍ من العقود، وقد تمّ بالفعل توقيع اتفاقيات بقيمة 10 مليارات يورو مع ليبيا، ولم يتحقق منها سوى القليل، ثم في أوائل عام 2011 جاء “الربيع العربي” والقمع والتدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي وفرنسا، وبدأت الشبهات الأولى بتمويل الحملة الرئاسية لنيكولا ساركوزي بالمال الليبي”.

ولفت التقرير إلى أن ”شهر العسل بين الزعيم الليبي والرئيس الفرنسي بدء يفسد شيئاً فشيئاً”، وفي 16 آذار/مارس 2011 على ”يورونيوز“، طلب نجل العقيد سيف الإسلام من رئيس الدولة الفرنسية “إعادة الأموال التي قبلها لتمويل حملته الانتخابية”، وفي 20 تشرين الأول/أكتوبر 2011 تعرض القذافي لهزيمةٍ عسكرية كاملة، وبعد قصف موكبه مات في ظروف مضطربة”.

وفي هذا الصدد، تابع أليكسيس بولين سرد الأحداث قائلًا: “كنت مهتمًا بصيغة الصحافة الحية لتسهيل لقاء الجمهور، أشرح وأجيب عن الأسئلة، وأمنح هذه المسألة أيضًا لوسائل التلاعب بالرأي”.

وشرح كاتب العمود بالتفصيل كيف أنّه وعقب عملية “اغتيال معمر القذافي” اختفى رجال دائرته المقربة واحدًا تلو الآخر، مثل الموت الغريب بالغرق في نهر الدانوب لوزير النفط السابق شكري غانم عام 2012.

أما بالنسبة لضابط المخابرات السابق، فليس هناك شك في أن ”هذه الحرب وتداعياتها تشهد على التلاعب على رأس السلطة بمصالح الجمهورية الفرنسية من قبل عشيرة ساركوزي ومَن في خدمتها“.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى