الشأن السوريسلايد رئيسي

فضيحة مدوية لـ الأمم المتحدة.. تمويل النظام السوري بالملايين ومعهد أمريكي يكشف تفاصيل تورط “غوتيريش”

طالت فضيحةٌ مدوية الأمم المتحدة، بعد نشر تقارير أمريكية تكشف تورّط كبار مسؤوليها بتمويل النظام السوري بعشرات ملايين الدولارات بشكلٍ غير مباشر، مقابل توفير الإقامة لمسؤوليها بسوريا، فضلاً عن شبهاتٍ دارت حول تورط المنظمة الأممية بإبرام عقودٍ مع مورّدين موالين للنظام أخفت هوياتهم بشكلٍ متعمّد طوال السنوات الماضية.

فضيحة مدوية لـ الأمم المتحدة
فضيحة مدوية لـ الأمم المتحدة

فضيحة مدوية لـ الأمم المتحدة بسبب النظام السوري

وفي التفاصيل، كشف تقريرٌ نشره “معهد الدفاع عن الديمقراطيات” الأمريكي على موقعه الإلكتروني، قبل أيّام، أنّ بيانات المشتريات الصّادرة حديثاً تُظهر أنّ وكالات الأمم المتحدة أنفقت مبلغاً قدره 14.9 مليون دولار في عام 2020 على الإسكان والخدمات الأخرى في فندق ” four Seasons” دمشق، بإجمالي إنفاقٍ يصل إلى 70.1 مليون دولار في الفندق منذ عام 2014.

وبيّن تقرير معهد الدفاع أنّ إنفاق هذه المبالغ جاء على الرغم من فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوباتٍ على الفندق المذكور عام 2019 وذلك للدور الذي يلعبه مالكه في تمويل نظام “بشار الأسد”.

وأشار التقرير إلى أنّ منح الأمم المتحدة المستمر عقوداً للكيانات التي يسيطر عليها النظام يُظهر إلى أي مدى استطاع “بشار الأسد” تحويل المساعدات الإنسانية إلى مصدرٍ إضافي يدرّ دخلاً جديداً على حكومته التي تعاني من ضائقةٍ مالية.

واستند المعهد في جزءٍ من تقريره على معلومات التقرير الإحصائي السنوي لعام 2020 حول مشتريات الأمم المتحدة والذي أشار إلى أنّ وكالات الأمم المتحدة اشترت ما قيمته 244.5 مليون دولار من السلع والخدمات في سوريا العام الماضي، بما في ذلك 14.9 مليون دولار أنفقت في فندق ” four Seasons” دمشق.

اقرأ أيضاً:لجنة التحقيق الأممية جمعت أدلة كافية لإدانة الأسد بجرائم حرب و التفاصيل!

 

حجب أسماء وهويات موردي سوريا استثنائياً

ونوّه المعهد إلى أنّ موقع “مشتريات الأمم المتحدة” على الإنترنت يظهر جميع المورّدين الذين حصلوا على عقودٍ بقيمة 30 ألف دولار أو أكثر، لكنه يخفي هوية موردي 212 عقداً متعلقاً بسوريا بقيمةٍ إجماليةٍ تبلغ 44.4 مليون دولاراً، إذ تمّ حجب اسم المورّد في الخانات المخصصة، فيما تمّ الاستعاضة عنها بجملٍ توضيحية من قبيل “تم حجبه لأسباب أمنية” أو “تم حجبه لأسباب تتعلق بالخصوصية”.

وورد في التقرير أنّ مشتريات الأمم المتحدة في سوريا بدأت تحظى باهتمامٍ كبيرٍ في عام 2016 عندما وجد تحقيقٌ أجرته صحيفة الغارديان أنّ الأفراد والكيانات المقربة من الأسد تلقّوا عقوداً بقيمة عشرات الملايين من الدولارات ، بما في ذلك 9.3 مليون دولار لفورسيزونز دمشق.

وعند استجوابها عن حقيقة الاتهامات الموجهة إليها في هذا الصدد، قالت الأمم المتحدة إنّ الفندق هو المكان الأكثر أماناً لموظفي الأمم المتحدة للبقاء في العاصمة السورية التي مزقتها الحرب، لكن حتى بعد انتقال الخطوط الأمامية إلى محافظاتٍ بعيدة عن دمشق ، ظلّ موظفو الأمم المتحدة في فندق ” four Seasons” دمشق.

اقرأ أيضاً:مجلس الأمن… بيدرسون يحصي الجيوش التي قاتلت بأرض سوريا ومندوب النظام يكيل الاتهامات لمنتقديه

 

الاتهامات تلاحق غوتيريش

وفي كتابٍ نُشر في وقتٍ سابق، حول ذات القضية، بيّن الدبلوماسي السابق في الأمم المتحدة كارستن فيلاند، اتجاه هيئة الأمم لبذل جهدٍ لإصلاح عمليات المساعدة في سوريا، وذلك على خلفية توثيق عددٍ من الوسائل الإعلامية الغربية كصحيفة الغارديان البريطانية ومنظمات حقوق الإنسان الحيل التي لجأ إليها النظام السوري لمصادرة المساعدات الإنسانية بشكلٍ ممنهج.

ولاحقاً أدّت هذه الاستدارة من قبل الهيئة إلى قيام الأمم المتحدة بإصدار وثيقةٍ تسمى “معايير ومبادئ مساعدة الأمم المتحدة في سوريا” وإنشاء مجموعة مراقبة مكلفة بضمان تنفيذها، إلا أنّ تلك المجموعة لم تلتئم ولو لمرةٍ واحدة، وهو ما ينسبه ويلاند إلى إحجام الأمين العام أنطونيو غوتيريش عن استعداء رعاة “بشار الأسد” الروس أو وكالات الأمم المتحدة الميدانية المستاءة من التعرض للانتقاد.

وفي ختام تقريره، طالب المعهد وزير الخارجية وسفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بالضغط على غوتيريش لعقد اجتماع مجموعة المراقبة المعطّلة، وتوجيه جميع وكالات الأمم المتحدة لضمان أنّ عملياتها في سوريا تتوافق مع وثيقة المعايير الجديدة.

الجدير ذكره، أنّه وفي نهاية شهر أيار/ مايو الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية التابعة لـ الأمم المتحدة، في دورتها الـ74، انتخاباها بالإجماع سوريا لعضوية المجلس التنفيذي فيها، من بين أعضاء آخرين انضموا حديثًا إلى المجلس، ما أثار استنكارًا دوليًا ومحليًا لهذه الخطوة.

وفي حزيران الماضي، اعتمد النظام السوري، حسن خضور، مندوباً دائماً له لدى مكتب مكافحة المخدرات والجريمة وشؤون القضاء الخارجي التابع للأمم المتحدة في فيينا، وذلك في تناقضٍ كبيرٍ مع تقارير دوليةٍ وحقوقية تشير إلى أنّ النظام السوري ومن خلفه ميليشيا حزب الله قد حولوا البلاد إلى مرتعٍ للمخدرات.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى