أخبار العالم

وثيقة FBI الأولى حول هجمات 11 سبتمبر بعد رفع السرّية عنها تكشف ما أخفي لسنين

أعطى الرئيس الأمريكي جو بايدن، مساء أمس السبت، الأمر برفع السرية عن الوثيقة الأولى بهجمات 11 سبتمبر وعلاقة السعودية فيها.

للحصول على الوثيقة اضغط هنا

الوثيقة الأولى بهجمات 11 سبتمبر

وذكرت وسائل إعلام أمريكية بأن الوثيقة الأولى بهجمات 11 سبتمبر جاءت في 16 صفحة وتحدثت عن الاتصالات التي أجراها الخاطفون مع شركاء سعوديين في الولايات المتحدة، لكنها لا تقدم دليلاً على تواطؤ الحكومة السعودية في المخطط.

وتعتبر هذه الوثيقة هي أول سجل تحقيق يتم الكشف عنه منذ أن أمر الرئيس الأمريكي جو بايدن بمراجعة رفع السرية عن المواد التي ظلت لسنوات بعيدة عن الأنظار.

وجاء ذلك بعد أن واجه بايدن ضغوطاً في الأسابيع الأخيرة من عائلات الضحايا، الذين طالما سعوا للحصول على السجلات أثناء دعوى قضائية في نيويورك يزعمون فيها أن كبار المسؤولين السعوديين كانوا متواطئين في الهجمات، إلا أن ذلك لم يثبته التحقيق.

ووقع بايدن أمراً تنفيذياً، الجمعة الماضي، برفع السرية عن وثائق متعلقة بالهجمات، في إشارة داعمة لأسر الضحايا الذين يسعون منذ فترة طويلة للحصول على سجلات على أمل إثبات تورط السعودية في الهجوم.

ونشرت مساء السبت بعد ساعات من حضور بايدن فعاليات تذكارية في 11 سبتمبر في نيويورك وبنسلفانيا وشمال فرجينيا.

ما كشفته الوثيقة؟

وتصف الوثيقة المنقحة بشدة مقابلة أجريت عام 2015 مع شخص تقدم بطلب للحصول على الجنسية الأمريكية، وقبل سنوات كان قد تواصل بشكل متكرر مع مواطنين سعوديين قال المحققون إنهم قدموا “دعماً لوجستياً كبيراً” للعديد من الخاطفين.

وتأتي الاتهامات للسعودية نتيجة أن 15 من الفريق الذي نفّذ الهجمات من أصل 19 شخصاً هم سعوديين، إضافة إلى أن زعيم تنظيم القاعدة حينها، أسامة بن لادن هو سعودي أيضاً.

ومع ذلك، لم يجد تقرير لجنة 11 سبتمبر “أي دليل على أن الحكومة السعودية كمؤسسة أو كبار المسؤولين السعوديين مولوا بشكل فردي” الهجمات التي دبرها تنظيم القاعدة.

وأشارت الوثيقة إلى أنّ الرابط الوحيد للحكومة السعودية بعد التركيز والتدقيق بشكل خاص على أول خاطفين وصلا إلى الولايات المتحدة، وهما نواف الحازمي وخالد المحدار.

حيث في فبراير 2000، بعد وقت قصير من وصولهم إلى جنوب كاليفورنيا، صادفوا في مطعم حلال مواطناً سعودياً يدعى عمر البيومي ساعدهم في العثور على شقة في سان دييغو واستئجارها، وكانت لهم علاقات بالحكومة السعودية، واستدعوا في وقت سابق تدقيقاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي.

السعودية ترحّب بالوثيقة

كانت قد شددت السفارة السعودية في واشنطن ببيان لها قبل أيام (8 سبتمبر)، أن المملكة تؤيد دوماً الشفافية فيما يخص أحداث 11 سبتمبر، وترحب بنشر السلطات الأميركية الوثائق المنزوع عنها السرية المرتبطة بتلك الهجمات.

واعتبرت في حينه أن الوثيقة التي سيكشف عنها، كما التحقيقات السابقة ومنها لجنة 11 سبتمبر، لم تظهر أي دليل على الإطلاق وما يشير إلى أن حكومة المملكة أو أياً من مسؤوليها كانوا على علم مسبق بالهجمات أو كانوا متورطين بأي شكل من الأشكال في التخطيط لها أو تنفيذها.

اقرأ أيضاً : تفاصيل جديدة في أحداث 11 سبتمبر.. من هم منفذو الهجمات والعقل المدبّر وماذا فعل بايدن مع بوش

إيران متهمة

من جهته كان قد اعتبر توماس كين، رئيس لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر، أن ثلاثة أرباع الوثائق التي تم تصنيفها سرية بشأن هجمات سبتمبر “لا ينبغي أن تكون كذلك”.

وقال توماس كين، في تصريحات لصحيفة “الغارديان” البريطانية إن تقرير لجنة التحقيق “لم يجد أي دليل على أن الحكومة السعودية كمؤسسة أو كبار المسؤولين السعوديين مولوا بشكل فردي تنظيم القاعدة”.

وأضاف: “جميع الوثائق التي قرأتها، بما في ذلك تلك التي تريد العائلات الآن الإعلان عنها، لم أجد أي شيء يشير إلى أي مشاركة من قبل مسؤولي الحكومة السعودية”.

وتابع بالقول: “الآن، سواء كان هناك مواطنون سعوديون متورطون أم لا، لا أستطيع أن أقول. أنا قريب من العائلات، وأتعامل معهم بشكل جيد لكني أقول لكم: لا أعتقد أنهم سيحصلون على أي شيء. لقد وجدت المزيد من المعلومات حول تورط إيران المحتمل أكثر من السعودية”.

يذكر أنّ هجمات 11 سبتمبر عام 2001 التي استهدفت نيويورك وواشنطن، راح ضحيتها نحو 3 آلاف قتيل بينما تضرر مئات الآلاف ونسببت بحروب غيّرت مسار دول كاملة.

وثيقة FBI الأولى حول هجمات 11 سبتمبر بعد رفع السرّية عنها تكشف ما أخفي لسنين
وثيقة FBI الأولى حول هجمات 11 سبتمبر بعد رفع السرّية عنها تكشف ما أخفي لسنين

اقرأ أيضاً : لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر: لم نجد دليلاً على تورط السعودية بل معلومات عن إيران

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى