أخبار العالمسلايد رئيسي

لأمٍّ سورية وأبٍ فرنسي.. كشف النقاب عن “مخبر” جُنّد جاسوساً لـ الدفاع الأمريكية على المسلمين بكاليفورنيا

كشف موقعٌ أمريكي معلوماتٍ مثيرةً عن جاسوس جُنّد لصالح مكتب التحقيقات الفيدرالي التابع لوزارة الدفاع الأمريكية، بهدف التجسس على المسلمين في إحدى الولايات الأمريكية.

 كشف النقاب عن "مخبر" جُنّد جاسوساً لـ الدفاع الأمريكية على المسلمين بكاليفورنيا
كشف النقاب عن “مخبر” جُنّد جاسوساً لـ الدفاع الأمريكية على المسلمين بكاليفورنيا


كشف النقاب عن “مخبر” جُنّد جاسوساً لـ الدفاع الأمريكية

وفي التفاصيل، نشر موقع “ذي إنترسيبت” الأمريكي تحقيقاً مطولاً أحد جواسيس مكتب التحقيقات الفيدرالي، للتجسس وتتبع المسلمين في إحدى مناطق كاليفورنيا في الولايات المتحدة.

 

ووفقاً لما أفاد الموقع المذكور أعلاه عن الجاسوس “غريغ مونتيلي” الذي قال إنّه كما أغلب العملاء الفيدراليين، حيث كان رجلاً ضخم الجثّة مفتول العضلات عاش أيام مراهقته وشبابه لاعب كمال أجسام.

اقرأ أيضًا:اعتقال جاسوس روسي في ألمانيا سرّب معلومات حساسة مقابل المال من المكان الذي يعمل فيه

 

وأشار “ذي إنترسيبت” إلى أنّ “مونتيلي” اعتمد في معيشته على سرقة تجّار المخدرات لكن إحدى الصفقات لم تسر كما كان مرتباً لها في عام 1986 ليجد نفسه جالساً أمام مجموعةٍ من عملاء وكالة مكافحة المخدرات “دي إي إيه” الذين خيّروه بين أمرين السجن أو التحوّل لمخبر، فاختار الدرب الثاني وبدأ حياته كجاسوسٍ واستمرّ على ذلك لمدّة عقدين من الزمن.

ولفت كاتب التقرير الذي يدعى، “تريفور آرونسن” إلى أنّه ونظراً لملامح مونتيلي الإثنية الغامضة فقد ناسب معظم المهام الموكلة إليه عن طريق “إف بي آي” ووكالة مكافحة المخدرات “دي إي إيه”، حيث تنقلت أدواره بين لعب دور عنصرٍ في جماعات التفوق العرقي الأبيض إلى قاتلٍ روسيٍّ مأجور وتاجر مخدرات صقلّي، وهي أدوارٌ “تباهى” مونتيلي في أدائها جميعها، وفقاً للموقع.

وخلال تحقيقه، ذكر الموقع الأمريكي أنّه في عام 2006 اتصل بمونتيلي عميلان من مكتب مكافحة الإرهاب، وعرضا عليه “مهمة ذات طموح”، مضيفاً: “لقد طلب العميلان من مونتيلي التخفي كرجل أسلم حديثا، ودعوه لاختراق المساجد في جنوب كاليفورنيا”، وتابع قائلاً: “المهمة كانت كبيرة لمكتب التحقيقات الفيدرالي وكانت تجربة ما إذا كنت قادرا على خداع مجتمع بكامله”.

وفي سياق شرحه للمهمة الموكلة إليه، بيّن الجاسوس كيف كانت عملية الاختراق والقصة التي تم اختلاقها لكسب ثقة المسلمين في كاليفورنا، حيث صرح “أنا رجل أبيض، صحيح؟ والغطاء لمهمتي يكمن في القول إنني سوري، والدي فرنسي وأمي سورية وقام والدي بقمع تراثنا الديني من جهة والدتي”.

إلى ذلك، نوّه الموقع إلى أنّ مونتيلي قضى نحو 18 شهراً وهو يقوم بتسجيل الحوارات والتنصت على المسلمين الذين لم يساورهم الشك به، وقد قام بنقل المعلومات للمسؤولين عنه في “إف بي أي” حول عددٍ من الرجال والنساء الذين كانت تهمتهم الوحيدة هي ممارسة معتقداتهم الدينية.

وكشف “الجاسوس” أنّ “إف بي أي” أطلقت على مهمة التجسس اسم “عملية فليكس”، وجاءت من كون مونتيلي مهتما باللياقة البدنية فعبر عرضه خدمات اللياقة البدنية على المسلمين، اعتقد مكتب التحقيق الفيدرالي أن مونتيلي سيكون قادرا على بناء الثقة مع المجتمع المسلم وتحديد مكامن الخطر الأمني المحتملة.

إلى ذلك، نقل الموقع الأمريكي عن الإمام في جنوب كاليفورنيا ياسر فزغقة، قوله: “أتذكر أنه قدم لي كمسلم جديد وكان بلياقة بدنية عالية وأتذكر أنني قلت له هذا، وأشار إلى أنه قد نتدرب سويا”.

وأشار التحقيق المفصّل إلى اختلاف “مونتيلي” لاحقاً مع “إف بي آي” عندما سجن بارتكاب جناية، لكنه بعد الإفراج عنه عام 2008 سعى لتصفية حساباته معهم عبر عقد مؤتمر صحفي مرتجل في بيته دعا إليه الصحافة المحلية وكشف عن “عملية فليكس”، وخلال المؤتمر وصف كيف تجسس على المسلمين لصالح “إف بي آي” بدون وجود أي سبب يدل أن هؤلاء المسلمين قد يرتكبون جرائم.

وبعد مدةٍ قصيرة، من فضح “مونتيلي” لعملية “فليكس” تواصل معه “اتحاد الحريات المدنية الأمريكي” للتحالف معه، فوافق على توثيق نشاطاته التي قام بها لصالح “إف بي آي” في شهادةٍ مرفودةٍ بالقسم عام 2011 والتي زعم خلالها أن العملاء الفيدراليين “انتهكوا الضمانات الدستورية”.

وتطرّق الموقع إلى أنّه وبعد عقدين على هجمات 11 من سبتمبر لم تعد عمليات المراقبة التي قام بها “إف بي آي” ضد المجتمع المسلم تثير غرابة، فقد رفع الغطاء وليس كما كان عليه الحال عندما خرج مونتيلي وتحدث عن عمليته، لافتاً إلى أنّ إجمالي ما قدمه المكتب له عن تجسسه على المسلمين في جنوب كاليفورنيا بلغ نحو 177 ألف دولار.

ولفت الموقع إلى أنّ المصدر لهذه القصة هو مونتيلي الذي يزعم أنه زود المكتب بمعلوماتٍ عن المسلمين وجند مخبرين وحتى أنه ادّعى بأنه قدم معلومات عن القاعدة ساعدت في مقتل أسامة بن لادن، مشيراً إلى أنّه “ربما كان كلام مونتيلي مجرد تفاخرٍ لكنه يحمل بعض الحقيقة، فقد قدم معلومات قادت لاعتقال أحمد الله سايس نيازي، الذي اتهم بخرق قانون الهجرة وعدم الكشف عن علاقة سابقة مع القاعدة”، وكان نيازي صهر حارس سابق لبن لادن”.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى