الصحة

ما هو سوء التغذية وكيف يمكن علاجه من خلال المصادر الطبيعية للفيتامينات إليك أهم المعلومات

 

يُقصد بمصطلح سوء التغذية إما زيادة في التغذية أو نقص في التغذية، لكن زيادة التغذية لا تعني امتلاء المعدة أو شراهة الطعام، بل يّقصد بها زيادة في نسبة بعض العناصر الغذائية (المعادن أو الفيتامينات أو الدهون) في الجسم مما يؤدي إلى حصول ردود فعل سلبية، وكذلك نقص التغذية لا يعني فراغ البطن وندرة الطعام، بل تعني نقص في العناصر الغذائية، رغم وفرة الطعام الذي يتناوله الشخص، وهذا أيضاً يؤدي إلى حصول ردود فعل سلبية.

 

علاج سوء التغذية

 

يستخدم في علاج سوء التغذية تناول الفيتامينات المتعددة الأساسية لصحة الإنسان، والكلمة “فيتامين” Vitamine مشتقّة من كلمتين” vital وتعني “حيوي”، و amine تعني “أميني” وبالتالي فالمعني الحقيقي لكلمة فيتامين هو “الأمينية الحيوية” وأول من اقترح وجود هذه المادة العضوية هو الباحث البولندي الدكتور “كاسيمير فونك” Cacimir Funk في العام 1911م وذلك للإشارة إلى مادة غذائية جديدة استطاعت علاج مرض “البري بري” beriberi تم اقتراح مصطلحات إضافية مع اكتشاف عوامل جديدة، لكن الكلمة “فيتامين” كانت الكلمة الشائعة من بين باقي المصطلحات الأخرى.

 

الفيتامينات هي عبارة عن مركبات عضوية شديدة الفعالية، موجودة في تركيزات غذائية صغيرة. تقوم بوظائف حيوية محددة في الكيمياء الجسدية. إنها كالشرارات الكهربائية التي تساعد على تشغيل المحرّكات البشرية. ما عدا بعض الاستثناءات، لا يمكن صناعة هذه المواد أو تجسيدها في الجسم العضوي، وبالتالي، فغيابها من الطعام أو سوء تناولها ينتج أمراض مختلفة تُسمى بـ”أمراض نقص التغذية” deficiency disease إنه من غير الممكن المحافظة على الصحة الداعمة لاستمرارية الحياة دون تناول كافة الفيتامينات الأساسية.

اقرأ أيضاً:

فوائد الهليون لهشاشة العظام والمرأة الحامل والرشاقة إليك أهم المعلومات

من الناحية العلاجية، تُعتبر الفيتامينات من المساعدات الأساسية في محاربة المرض وتسريع الشفاء. يمكن استخدامها لغايتين مختلفتين: إما لتصحيح حالة نقص التغذية وإعادة التوازن للمنظومة الغذائية الجسدية، أو معالجة الأمراض بدلاً من الأدوية.

 

فيتامين ( أ )

بالإضافة إلى كونه مضاد فعال للأمراض العينية، يُعتبر الفيتامين  (أ ) أساسياً للنمو والحيوية، وتشكّل مقاومة للأمراض التنفسية، وعملها الرئيسي هو في العيون، الرئتين، المعدة، والأمعاء. إنها تمنع الأمراض العينية وتلعب دوراً حيوياً في تغذية الجلد والشعر. تساعد على منع الكهولة المبكرة والشيخوخة بشكل عام، كما تزيد من نسبة طول العمر وتطيل فترة الشباب.

 

المصادر الرئيسية لهذا الفيتامين هي: زيت كبد السمك، الكبد، الحليب الكامل، اللبن الرائب، السمن الصافي، الزبدة، الجبنة، القشدة وصفار البيض، ورق الخضار، والخضار ذات الجذور الصفراء مثل السبانخ، الخسّ، اللفت، الشمندر، الجزر، الملفوف، البندورة، وكذلك الفواكه الناضجة مثل الخوخ، المانغا، البابايا، المشمش، الدراق، اللوز وغيرها من المكسرات.

 

فيتامين (ب) المركّب

هناك تشكيلة واسعة من الفيتامينات في مجموعة (ب) تساهم في علاج سوء التغذية، أهمها هو الفيتامين ب1 أو “ثيامين” thiamine، ب2 أو “ريبوفلافين” riboflavin، ب3 أو “نياسين” niacin (أو الحمض النيكوتيني)، ب6 أو “بيريدوكسين” pyridoxine، ب9 أو “حمض الفوليك” folic acid، ب12 وب5 أو “حمض البانتوثينيك” pantothenic acid. إن فيتامينات (ب) متعاونة وداعمة لبعضها.

اقرأ أيضاً:

ما هو فقر الدم وأهم الأسباب المؤدية إليه وأبرز طرق العلاج إليك أهم المعلومات

المصادر المهمة لهذا الفيتامين هي: برعم القمح، خميرة، الطبقة الخارجية للحبوب القمحية، الحبوب بشكل عام، المكسرات، البازلاء، البقول، الخضار ذات الأوراق القاتمة، الحليب، البيض، الموز، التفاح، الفواكه الحمضية والبندورة.

 

فيتامين (سي)

هذا الفيتامين الذي يُسمى “حمض الأكوربيك” هو ضروري للنمو الطبيعي والمحافظة على كافة أنسجة الجسم، خاصة تلك التي في المفاصل، العظام، الأسنان، واللّثة. إنه يحمي ضدّ العدوى ويتصرّف بشكل عام كمضاد حيوي غير مؤذي، إنه يعزّز عملية الشفاء ويحمي من كل أنواع الإجهاد الذي ينتج من تراكم السموم والكيماويات، يساعد على منع الزكام ويشفي منه، ويساعد أيضاً على خفض مستو الكولسترول في الدم، ويوجد هذا الفيتامين في الفواكه الحمضية، التوت، أوراق الخضار، البندورة، البطاطا.

 

فيتامين (د)

هذا لفيتامين هو ضروري للتشكّل الصحيح لكل من العظام والأسنان وبالإضافة إلى الأداء الصحّي لغدة الدرقية، إنه يساعد في عملية استيعاب الكالسيوم، الفوسفوروس، ومعادن أخرى من المسار الهضمي. هذا الفيتامين موجود في أشعّة الشمس، السمك، الحليب، البيض، الزبدة والحبوب المبرعمة، إن النقص في هذا الفيتامين قد يسبب خلل في تشكّل العظام وكذلك نخر وتلاشي الأسنان.

 

فيتامين (إي)

هذا الفيتامين هو ضروري لوظيفة التكاثر، الخصوبة، والنشاط الجسدي. إنه يحمي الحموض الدهنية، الهرمونات الجنسية، والفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون من التدمير من قبل الأوكسيجين. إنه يخفّف سيولة الأوعية الدموية ويحسّن الدورة الدموية. إنه ضروري للحماية من أمراض القلب، الربو، التهاب المفاصل، وحالات كثيرة أخرى.

اقرأ أيضاً:

بحث طبي جديد.. تمرين بسيط وشائع يحمي من السكتة الدماغية والذبحة القلبية

يمكن إيجاده في براعم القمح أو الحبوب بشكل عام، أوراق الخضار، الحليب، البيض، وكذلك الحبوب أو المكسرات المبرعمة أو العادية. أما النقص في هذا الفيتامين، فقد يؤدي إلى العقم عند الرجال، والإجهاض المتكرر عند النساء، وكذلك إلى انتكاسات في عملية تطوّر نظام الشريان التاجي (القلب)، سكتات أو أمراض قلبية بشكل عام.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى