منوع

العلاج عن طريق الوخز بالإبر ومسارات الطاقة.. أسرار الطريقة الصينية المتبعة منذ القدم

 

تحدثت النصوص الصينية القديمة عن طاقة كونية تدعى “تشي” وهي موجودة في جميع الأشياء، وذكرت أن الـ تشي مكونة من ضدين متعاكسين هما طاقتا الـ “ين” والـ “يانغ” وهما يتوزعان في تيار دائم ضمن خطوط طولية تدعى مسارات الطاقة، وهي التي يعتمد عليها علم الوخز بالإبر.

 

الوخز بالإبر الصينية

 

تعتبر الثقافة الصينية أن سبب المرض هو خلل في توزيع تدفق الطاقة الحيوية ضمن مساراتها، وفي تقاليد الطب الصيني القديم هناك علم يدعى “تشي كونغ” وقد تم تطويره من قبل معلمي الـ “تاو” في الصين، ويقول هذا العلم أنه في الجسم السليم تتدفق طاقة الـ “تشي” بحرية ضمن مسارات غير مرئية تدعى مسارات الطاقة، لكن الظروف السيئة والضغط والتوتر والانفعالات تؤدي إلى خلل في تدفق الطاقة الحيوية في مساراتها بشكل طبيعي.

 

في علاج الوخز بالإبر الصينية يقوم المعالج بإدخال إبر معقمة لفتح نقاط على طول مسارات الطاقة في الأماكن التي تحدث فيها إعاقة لتدفق الطاقة الحيوية، ويستخدم المعالج بالـ تشي كونغ قدرته في التعامل مع طاقة الـ تشي بالتركيز والتحكم بالتنفس، وبعد أن يقوم بفتح مسارات الطاقة المسدودة يمدها بطاقة حيوية جديدة.

 

يقول هذا العلم الصيني القديم بأن هناك نقاط محددة للوخز بالإبر منتشرة في جسم الإنسان، وهذه النقاط متلازمة مع نظام متشعب من مسارات الطاقة، والتي تجري بعمق في أنسجة الجسم، وعبر مسارات الطاقة هذه تمر الطاقة المغذية التي تحمل معلومات مشفرة “بايومعلوماتية” تتزود بها العناصر العضوية المختلفة في الجسم.

اقرأ أيضاً:

تدريبات خفيفة لـ إنقاص الوزن باليوغا بعد الإفطار تعرف عليها -فيديو

دراسات علمية حول الوخز بالإبر

وقد أجري عدد كبير من الدراسات العلمية التي تبحث في محتوى ومضمون هذا النظام ومدى فعاليته وجدواه، أشهرها تلك التي أجراها الطبيب من كوريا الجنوبية، البروفسور “كيم ب هان” في الستينيات، وتناولت دراسته عدة فصائل من الحيوانات.

 

وأظهرت دراسات الدكتور هان على نظام المسارات الأنبوبية في الأنسجة العضوية بأن هذا النظام ينقسم إلى قسمين: نظام سطحي، ونظام عميق، وقام بتصنيف النظام العميق إلى عدة أقسام:

 

  • نظام القنوات الداخلية: وجد أن هذه الأنابيب تطوف بحرية داخل الأوعية الدموية والأوعية اللمفية، مخترقة جدران الأوعية عند نقاط دخول وخروج محددة، وأشار إلى أن السوائل في هذه القنوات الداخلية تسافر بنفس اتجاه الجريان داخل الأوعية التي اكتشفت فيها، ولكن في ظروف معينة لوحظت هذه السوائل وهي تجري باتجاه معاكس.

إن حقيقة اختراق هذه القنوات لجدران الأوعية ومغادرتها تشير إلى أن أصل تشكل هذه القنوات مختلف عن الأنظمة اللمفية والوريدية، ويمكن لهذه المسارات الأنبوبية أن تلعب وظيفة المرشدات المكانية لنمو وتطور الأنظمة اللمفية والوريدية، خلال تشكل الأوعية تقوم بالنمو حول هذه المسارات.

 

  • نظام القنوات الداخلية الخارجية: هذه القنوات موجودة على طول سطح الأعضاء الداخلية ويبدو أنها تشكل شبكة مستقلة من الأنظمة اللمفاوية الوريدية والعصبية.
  • نظام القنوات الخارجية: وجدت هذه القنوات تجري بجانب السطح الخارجي لجدران الأوعية الدموية واللمفية ووجدت هذه القنوات أيضاً في الطبقات الجلدية ومعروفة باسم “نظام القنوات السطحية” وهذا النظام الأخير الذي تعامل معه المعالجون التقليديون بالوخز بالإبر.
  • نظام القنوات العصبية: وهو موزع في الأنظمة العصبية المركزية والمحيطية.

كل هذه القنوات وجدت في النهاية متداخلة ببعضها البعض (بدءاً من السطحية إلى العميقة) فتقوم بوظيفتها والتي هي الحفاظ على النظام الصحي الكامل لجسم الإنسان.

اقرأ أيضاً:

البرانا وأسرار الطاقة الحيوية العاقلة.. كيف تعمل وطرق التحكم بها

وجد الدكتور هان في دراسته أن القنوات النهائية تصل إلى نواة الخلية النسيجية وبالإضافة إلى ذلك وجد جسيمات صغيرة في مواقع منفصلة على طول المسارات الأنبوبية، وهذه الجسيمات تبدو في نظام القنوات الخارجية وتتطابق مع مواضع الوخز بالإبر المنتشرة على طول مسارات الطاقة في الجسم.

 

وكشفت السوائل المستخلصة من هذه القنوات عن وجود تركيزات عالية من الحمض النووي  DNA  والحمض النووي RNA   وحموض أمينية وحمض الهيالوروني، و16 نوع من النيوكلوتيدات، والأدرينالين، والإستروجين، ومحتويات هرمونية أخرى من مستويات مختلفة عن تلك الموجودة في مجرى الدم.

اقرأ أيضاً:

اليوغا بعيداً عن الأوهام.. منهج فكري وممارسة جسدية للشفاء وتطوير الذات

ومن التجارب الشهيرة الأخرى هي التي أجراها الدكتور “هارولد بور” وقام خلال التجربة بإجراء مسح  للمجالات الكهربائية المحيطة بالأجنة التي في طور التشكل واكتشف وجود محور كهربائي يتطور داخل البيضة الملقحة، وهذا المحور الكهربائي ينسجم مع التطور المستقبلي للدماغ والنظام العصبي المركزي في الجنين المكتمل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى