أخبار العالمسلايد رئيسي

من نشر الأكاذيب إلى هجمات الكيماوي… معلومات استخباراتية تكشف خطة روسيا لتكرار سيناريو الغوطة في أوكرانيا

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تقريراً يحذر من تكرار سيناريو “كيماوي الغوطة” في أوكرانيا، مشيرة إلى أن روسيا تستعد لمواجهة مقاومة المدن الشديدة لها بالأسلحة الفتاكة والتي لا يمكن للمواطنين مقاومتها، وذلك عقب نشر الأكاذيب والتي بدأت ببثها منذ الآن بالفعل لإبعاد الاتهامات عنها.

تكرار سيناريو الغوطة في أوكرانيا

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين قولهم إن الولايات المتحدة وحلفاءها لديهم معلومات استخبارية تفيد بأن روسيا ربما تستعد لاستخدام أسلحة كيماوية ضد الأوكرانيين، بعد فشلها في السيطرة على المدن.

وأكد المسؤولون أن المعلومات الاستخباراتية، التي رفضوا الإفصاح عنها، أشارت إلى استعدادات محتملة من قبل روسيا لنشر ذخائر كيميائية، وحذروا من أن الكرملين قد يسعى لشن حملة “كاذبة” يحاول فيها إلقاء اللوم على الأوكرانيين أو ربما الحكومات الغربية.

وبعد اندلاع الثورة السورية، قدمت روسيا غطاء دبلوماسيًا ومساعدة لوجستية لبشار الأسد عندما استخدم النظام السوري الأسلحة الكيماوية ضد الغوطة التي تسيطر عليها المعارضة.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن هذه الأسلحة تضمنت غازات أعصاب متطورة وفتاكة للغاية، بالإضافة إلى مُركبات صناعية عادية مثل الكلور، وفي أسوأ هجوم في أغسطس 2013، تسرب غاز السارين القاتل إلى الأقبية التي تستخدمها العائلات السورية كملاجئ من القنابل، في الغوطة شرق دمشق، مما أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 1400 شخص.

وغالبًا ما كانت هجمات النظام السوري مصحوبة بمزاعم كاذبة – يكررها المسؤولون الروس مرارًا وتكرارًا – تشير إلى أن المعارضة كانت وراء الهجمات.

ووفقًا لمسؤول الناتو الذي وصف القلق المتزايد بشأن الهجمات الكيماوية المحتملة في أوكرانيا، فإن القلق ينبع من “معلومات استخباراتية جديدة، وكذلك التكتيكات الروسية في الحرب”.

وذكر المسؤول أن هذه التكتيكات تبدأ بقصف مكثف وتدمير للمدن ثم استخدام أسلحة كيماوية لتقل المقاتلين في المخابئ، ثم إنكار ذلك.

وامتنع مسؤولون أمريكيون عن التعليق على هذه المعلومات، وقال مسؤول دفاعي كبير إن الحكومة الأوكرانية لم تطلب معدات وقائية للدفاع ضد هجوم كيماوي.

بينما صرحت أوليفيا دالتون، المتحدثة باسم البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة: “هذا بالضبط هو نوع الخداع الذي حذرنا من أن روسيا قد تلجأ إليه لتبرير هجوم بالأسلحة البيولوجية أو الكيماوية”، لن نسمح لروسيا بالتلاعب بعقول العالم أو استخدام مجلس الأمن كمكان للترويج لمعلوماتها المضللة”.

الأكاذيب الروسية تمهيداً للهجوم الكيماوي

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التصريحات تأتي بالتزامن مع زعم موسكو بأن “أوكرانيا تدير بدعم من الولايات المتحدة مختبرات أسلحة بيولوجية سرية”، وهو ما رفضته واشنطن، ووصفه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بأنه “هراء كامل” و”أكاذيب صريحة”.

وكان سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، قد قال إن أوكرانيا أدارت شبكة من 30 مختبراً تجري “تجارب بيولوجية خطيرة للغاية” وتهدف إلى نشر “مسببات الأمراض الفيروسية” من الخفافيش إلى البشر.

وأضاف نيبينزيا إن مسببات الأمراض تشمل الطاعون والجمرة الخبيثة والكوليرا وأمراضا قاتلة أخرى، بدون تقديم أي دليل. وتابع أن “تجارب تجرى لدراسة انتشار أمراض خطيرة باستخدام طفيليات نشطة مثل القمل والبراغيث”.

بينما نفت واشنطن وكييف وجود مختبرات تهدف إلى إنتاج أسلحة بيولوجية في البلاد.

وبدورها، قالت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، خلال الجلسة إن الأمم المتحدة “لا علم لديها بأي برنامج أسلحة بيولوجية في أوكرانيا”.

واتهمت السفيرة البريطانية لدى الأمم المتحدة، باربرا وودوارد، روسيا بأنها تستخدم مجلس الأمن للتفوه “بسلسلة من نظريات المؤامرة الجامحة وغير المسؤولة التي لا أساس لها على الإطلاق”.

وأضافت “اسمحوا لي بأن أضعها بشكل دبلوماسي: هذا هراء بالكامل، لا يوجد ولو ذرة من الأدلة الموثوقة بأن أوكرانيا لديها برنامج أسلحة بيولوجية”.

من جهتها، قالت ليندا توماس غرينفيلد سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إن بلادها ساعدت أوكرانيا في تشغيل مرافق صحة عامة تكشف عن أمراض مثل كوفيد-19، وأوضحت “هذا عمل تم إنجازه بفخر ووضوح وبصورة علنية. هذا العمل يتعلق بحماية صحة الناس ولا علاقة له على الإطلاق بالأسلحة البيولوجية”.

وأكدت الصحيفة الأمريكية أن أي استخدام للغازات السامة في أوكرانيا من شأنه أن ينتهك معاهدة دولية عمرها عقود تحظر هذه الأسلحة، ويمثل منعطفاً خطيرا في الهجوم العسكري الروسي المستمر منذ أسبوعين ضد جارتها.

ولفتت إلى أن روسيا التي كانت تمتلك مخزونات ضخمة من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية خلال الحرب الباردة، استخدمت غازات أعصاب محظورة في محاولتي اغتيال على الأقل لمعارضين روسيين في السنوات الثلاث الماضية.

وقال مسؤول أوروبي عن احتمالات هجوم كيماوي روسي “إنه أكثر من مجرد مصدر قلق ملح من الواضح أنه يوجد تهديد متزايد”.

مواضيع ذات صِلة : بعد اختفاء الرتل الروسي الضخم صور جوية جديدة تفضح مواقعه.. والقوات الأوكرانية تحرقه دبابة تلو الأخرى

وأضاف مسؤول كبير في حلف شمال الأطلسي أن روسيا “تعد لهجوم كيماوي أو بأسلحة بيولوجية”.

شاهد أيضاً : أوكرانيا.. قطعة جليد ضخمة تسقط على سيدة وتطرحها أرضاً

من نشر الأكاذيب إلى هجمات الكيماوي... معلومات استخباراتية تكشف خطة روسيا لتكرار سيناريو الغوطة في أوكرانيا
من نشر الأكاذيب إلى هجمات الكيماوي… معلومات استخباراتية تكشف خطة روسيا لتكرار سيناريو الغوطة في أوكرانيا

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى