الشأن السوريسلايد رئيسي

القسائم المالية بدل السِلال الغذائية… إجراء جديد يثير القلق في الشمال السوري بعد أنباء عن إغلاق “باب الهوى”

استبدلت المنظمات الإنسانية العاملة في الشمال السوري السلة الغذائية الإغاثية للمحتاجين بقسيمة مالية، والتي تمكن المستفيد من شراء حاجياته من مراكز تسوق محددة تختارها المنظمة المسؤولة عن مشروع القسيمة التي تعرف بـ” قسيمة المول”.

إجراءات جديدة في الشمال السوري

وتمهد هذه الخطوة بحسب مراقبون إلى نمط جديد من إيصال المساعدات للمحتاجين السوريين المهددين بإغلاق معبر باب الهوى في حال قررت روسيا استخدام الفيتو لإنهاء آلية المساعدات عبر الحدود، بينما يرى آخرون أنها آلية مؤقتة للتعامل مع التأثيرات الاقتصادية للغزو الروسي على الاقتصاد التركي وآلية تصدير المواد الغذائية.

وبدورهم، يرى المستفيدون من المساعدات الإنسانية أن هذه الخطوة كان لها انعكاسات على السوق المحلية، حيث يعتبر قسم من المستفيدين أنهم الخاسر الأكبر في هذه العملية، التي طالبوا بتطبيقها منذ زمن، لكنها جاءت في التوقيت الخاطئ من وجهة نظرهم، كما أثر قرار الاستبدال على شريحة واسعة من محدودي الدخل غير المستفيدين من المساعدات الإنسانية في الشمال السوري.

وجهة نظر المنظمات الإنسانية

من جانبها، ترى المنظمات الإنسانية التي قامت بعملية الاستبدال أن آلية القسائم تمنح الحرية للمستفيدين باختيار السلع التي يحتاجونها وشرائها من البائعين المتاحين وبالكميات التي يرغبون في صرفها ضمن فترات متقطعة، مما يحفظ كرامة المستفيدين عند تلبية احتياجاتهم الإنسانية الرئيسية.

بالإضافة إلى توفير المصاريف اللوجيستية المترتبة على شحن وتخزين وتوزيع السلال، وكذلك محتويات السلة الغذائية باتت روتينية بالنسبة للمستفيدين لكونها تتوزع بشكل شهري دوري مما بات يدفع كثيراً منهم لبيع أصناف لا يحتاجونها من محتويات السلة الغذائية لشراء مواد غذائية أخرى تحتاجها الأسرة فكانت الرغبة في إتاحة المجال أمام المستفيدين لشراء ما يحتاجونه بحرية أكبر.

كما أن السلة الغذائية صممت لتلبي الاحتياجات الغذائية الأساسية للأسرة لمدة شهر كامل، لكن ما يترتب على السلة الغذائية من تكاليف كبيرة من جراء الاستيراد والشحن والتخزين والتوزيع يؤدي لاقتطاع جزء من المبلغ المخصص للسلة كمصاريف لوجيستية.

كما ترى المنظمات المذكورة سالفاً أن عملية توزيع المبالغ المالية أو قسائم المول تعتبر أفضل للمستفيد لأن المستفيد يحصل على كامل قيمة القسيمة التي لا يقتطع منها مصاريف لوجيستية، وتكمن مصلحة المستفيد فيها.

مواضيع ذات صِلة : أهالي الشمال السوري يتضامنون مع أوكرانيا.. وكامل البحرية الروسية بالمتوسط تبحر باتجاه ميناء طرطوس فما السر

لكن الأمر الذي أقلق الأهالي هو تسريب معلومات تفيد بأن قرار الاستبدال نابع من وجهة نظر الجهات الدولية المانحة، وهو متعلق بسعيها لضمان استمرارية إيصال المساعدات الإنسانية لمحتاجيها في شمال غربي سوريا في حال إغلاق معبر باب الهوى آخر المعابر الحدودية التي تستخدم لإيصال المساعدات الإنسانية إلى السوريين عبر آلية عبور المساعدات عبر الحدود المعمول بها منذ عام 2014 وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2156.

شاهد أيضاً : عالروزانا.. غنتها فيروز وصباح فخري وكانت شاهدة على شهامة أهل حلب مع تجار لبنان وإنقاذهم من مجاعة

القسائم المالية بدل السِلال الغذائية... إجراء جديد يثير القلق في الشمال السوري بعد أنباء عن إغلاق "باب الهوى"
القسائم المالية بدل السِلال الغذائية… إجراء جديد يثير القلق في الشمال السوري بعد أنباء عن إغلاق “باب الهوى”

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى