الشأن السوري

حركة تمرد هزت موسكو … وهذا مصير أي وسيلة إعلام تجرؤ على كشف التفاصيل!

في وقت بدأت تنتشر أنباء عن حركة تمرد في موسكو ضد الغزو الروسي لأوكرانيا، لم تتأخر سلطات الكرملين عن ملاحقة وإغلاق أي وسيلة إعلام تحاول نقل تفاصيل عن التمرد الذي يبدو أنه هز أركان حكم بوتين بحسب مصادر إعلامية غربية تحدثت أيضا عن اعتقالات طالت صحفيين روس جراء هذه التسريبات.

حركة تمرد تغضب موسكو

وذكرت صحيفة “موسكو تايمز” أن هيئة مراقبة الاتصالات الروسية قررت حظر خدمتها باللغة الروسية بعد أن نشرت تقريراً عن غزو موسكو لأوكرانيا تضمن معلوماتٍ عن تمرد عناصر روس ورفضهم المشاركة في الغزو الروسي على أوكرانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن “روسكومنادزور” وهي هيئة مراقبة الاتصالات الروسية، أمرت بحظر خدمتها باللغة الروسية بسبب خبر عن تمرد عناصر من شرطة مكافحة الشغب ورفض القتال في أوكرانيا والعودة إلى روسيا.

اعتقال رئيس تحرير موقع “نوفيي فوكوس”

وفي السياق ذاته، قضت محكمة روسية، يوم أمس الجمعة، بسجن صحافي احتياطياً لنشره خبراً يتعلق برفض 11 من أفراد شرطة مكافحة الشغب الانضمام إلى الحرب الروسية في أوكرانيا.

وبدورها، زعمت لجنة التحقيق الروسية التي تنظر في القضايا الكبرى أن رئيس تحرير موقع إخباري بمنطقة خاكاسيا في سيبيريا وضِع قيد السجن الاحتياطي لنشره “معلومات كاذبة بشكل متعمد” بالإشارة إلى خبر التمرد الذي تحاول موسكو منع انتشاره أو نشر ما يشابهه في وسائل الإعلام منذ بداية الغزو على أوكرانيا.

وأضافت اللجنة أن المحققين دهموا شقة الصحفي في وقت سابق هذا الأسبوع وصادروا منها 15 ألف دولار وأكثر من 1,200 يورو نقداً.

وفي أوائل إبريل/ نيسان الجاري، نقل الصحفي ميخائيل أفاناسييف، عن مصادر أن 11 من أفراد شرطة مكافحة الشغب الروسية واجهوا ضغوطاً من السلطات بعد رفضهم الذهاب إلى أوكرانيا والمشاركة في القتال.

ولم يكشف فرع لجنة التحقيق في خاكاسيا اسم الصحفي، غير أنه اتضح أن الأمر يتعلق بميخائيل أفاناسييف رئيس تحرير موقع “نوفيي فوكوس” الإخباري.

وذكر التقرير المنشور اليوم، أنه تم تداول تقرير أفاناسييف بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن “موسكو تايمز” نقلت الخبر عنه، وهو ما تسبب في قرار حظرها.

ولفت إلى أن الصحفي الروسي يواجه في حال إدانته عقوبة بالسجن تصل إلى 10 سنوات، على حد قول المحققين.

أفاناسييف يواجه السلطات في موسكو

وفي وقت سابق، قال أفاناسييف البالغ من العمر 45 عاماً والمعروف بتغطيته قضايا حساسة في خاكاسيا إنه لا يخطط لمغادرة روسيا.

وأكد: “لن أهرب من البلاد، أنا عنيد وأريد أن أواجه”.

وتحاول موسكو بشتى الطرق ألا يتأثر الرأي العام المحلي بأي رؤية تتعلق بالحرب على أوكرانيا غير التي يسوق لها الكرملين.

وليس جديداً على النظام في موسكو قمع وسائل الإعلام وحرية الرأي، ولكن هذا الأمر ازداد بشكل كبير جداً منذ غزو أوكرانيا، فلقد أجبر العديد من المؤسسات الإعلامية المستقلة على تعليق عملياتها، بينما أوقف عمل المؤسسات الإعلامية العالمية “مؤقتا” بما في ذلك بلومبيرغ وشبكة أخبار “بي بي سي”.

كما تم تقييد العديد من منصات التواصل الاجتماعي، وهناك ما لا يقل عن 40 موقعًا محليًا وأجنبيًا تم حجبه من قبل هيئة الرقابة ذاتها منذ بدء الغزو.

مواضيع ذات صِلة : استهداف “موسكفا” أخطر السفن الروسية لحظة مفصلية في الحرب.. وأول تعليق للبنتاغون على الانفجارات التي ضربتها

وفرضت السلطات الروسية أحكاما بالسجن تصل إلى 15 عاما على من يثبت نشره معلومات “كاذبة” عن الجيش الروسي، ويقصد بالكاذبة أي معلومات تتعارض مع رؤية الكرملين.

شاهد أيضاً : لحظة إسقاط مروحية روسية بصاروخ بريطاني في أوكرانيا

حركة تمرد هزت موسكو ... وهذا مصير أي وسيلة إعلام تجرؤ على كشف التفاصيل!
حركة تمرد هزت موسكو … وهذا مصير أي وسيلة إعلام تجرؤ على كشف التفاصيل!

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى