أخبار العالم العربيسلايد رئيسي

استبعدت لأنها كفيفة.. الدكتورة تقى المجالي تثير زوبعة في الأردن

اشترك الان

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن قصة دكتورة القانون الكفيفة، تقى المجالي، التي أثارت جدلاً كبيراً بعد رفض المجلس القضائي الأردني تعيينها، ما دعا الأخير لإصدار بيان وحسم الجدل.

قضية تقى المجالي تثير الجدل

وقال الأمين العام للمجلس القضائي، القاضي وليد كناكريه: “على المستدعية أن تقدم وجهة نظرها إذا كان لها وجهة نظر أخرى، وإن كان القرار لا يتفق وأحكام القانون يجب الطعن به لدى المحكمة المختصة وتقديم حججها وأسانيدها القانونية لتتولى المحكمة إصدار حكمها بكل حياد وتجرد وفق أحكام القانون”.

وأشار إلى أن “المجلس حريص على ما يضمن تحقيق التكافؤ في الفرص دون أي شكل من أشكال التمييز وضرورة احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم واندماجهم في مناحي الحياة المختلفة”، مضيفاً ” إلا أن المجلس في الوقت ذاته معني بترسيخ سيادة القانون بحيث يخضع جميع الأشخاص لحكم القانون دون تمييز أيضاً”.

ولفت إلى أن لجنة المسابقة في المعهد القضائي “درست طلب المستدعية من كافة الجوانب القانونية والإنسانية وتحديداً حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وجدت اللجنة أن الشروط التي تتطلبها المادة (10) من نظام المعهد القضائي فيمن يُقبل بالمعهد”.

وأوضح أن “الفقرتين (أ،د) من نظام المعهد تشترط أن يكون المتسابق متمتعاً بالأهلية المدنية الكاملة وأن تتوافر فيه الشروط الصحية المطلوبة لممارسة الوظيفة القضائية غير متوفرة في المستدعية وهو شرط أكدته المادة (1794) من مجلة الأحكام العدلية بصورة صريحة وواضحة”.

وتنص المادة المذكورة على ما يلي: “يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي مُقْتَدِرًا عَلَى التَّمْيِيزِ التَّامِّ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ قَضَاءُ الصَّغِيرِ وَالْمَعْتُوهِ، وَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ صَوْتَ الطَّرَفَيْنِ الْقَوِيَّ”.

تقى المجالي تدافع عن حلمها

من جانبها، أوضحت، تقى المجالي، أنها تقدمت إلى ديوان الخدمة المدنية للحصول على وظيفة بعد إتمامها متطلبات النجاح في شهادتي البكالوريوس والماجستير من جامعة مؤتة بتخصص القانون، وأن طلبها قوبل بالرفض.

وقالت إنها: “توجهت أيضاً إلى المعهد القضائي متقدمة لامتحان المنافسة، إلا أنها قوبلت بالرفض، لعدم إتمامها شروط التقدم بناءً على المادة العاشرة من قانون المعهد”.

وأكدت تقى المجالي أنها استوفت كل الشروط المطلوبة إلا شرطاً واحداً تم رفضها بناء عليه وهو شرط اللياقة الصحية، لافتة إلى أن هذا الشرط تحديداً تم إلغاؤه مؤخراً بتوصيات من قبل المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة وقد تم تعميمه كقرار على جميع مؤسسات الدولة.

وتابعت: “نحن جميعاً بحاجة إلى حلول جذرية تُخرجنا من العتمة إلى النور وبحاجة إلى توصيل صوتنا لأعلى المستويات وأن يكون لقضيتي صدى من خلال تناولها إعلامياً وطرح هموم وأوجاع فئة تبحث فقط عن تغيير حقيقي”.

ولاقت قضية تقى المجالي تفاعلاً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي حيث طالب مغردون بإنصافها واختبار معلوماتها ثم اتخاذ القرار بناءً على ذلك.

تعليق حملة إبني

كما تدخلت حملة “إبني” في قضية المجالي وهي حراك مدني منظم في الأردن، انطلقت عام 2020 من قبل أشخاص ذوي الإعاقة وعوائلهم، لتشكيل مجتمع يحمي ويدافع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن.

وقال الناطق الإعلامي للحملة، أنس ضمرة: ” إن المجالي تقدمت باعتراض موثق للمعهد القضائي الأردني، بخرقهم لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”.

وأشار إلى أن “إقصاءها من الالتحاق بالمعهد يعتبر تمييزاً ضدها وإقصاء على أساس إعاقتها”.

رد المجلس الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة

ومن جانبه، قال الناطق الإعلامي باسم المجلس الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة رأفت الزيتاوي إنه: “تم التواصل مع تقى المجالي من قبل المجلس بعد تقدمها بشكوى رسمية تؤكد استبعادها من امتحان المعهد القضائي لكونها كفيفة”، مشيراً إلى أنهم في المجلس قاموا على الفور بمخاطبة المجلس القضائي لإتاحة الفرصة أمام تقى لخوض الامتحان كغيرها بعيداً عن أي شكل من أشكال التمييز وذلك لأن الشروط كلها تنطبق عليها.

وأضاف الزيتاوي “ليس هناك ما يمنع تقى من أن تمارس حقها بشكل طبيعي”، لافتا إلى أن قانون ذوي الإعاقة ينص على العديد من المواد المتعلقة بعمل الأشخاص، فمثلا المادة 4 تتضمن المبادئ العامة كالتمييز ضد الأشخاص من ذوي الإعاقة ووجوب محاربته وأيضاً إتاحة تكافؤ الفرص بالنسبة لهم والسماح بدمجهم في المجتمع باعتبارهم جزءاً مهماً منه.

وأوضح أن “المادة 25 تحدثت عن ضرورة تهيئة أماكن العمل أمام هذه الفئة وعدم استبعادهم من أي وظيفة بسبب الإعاقة، والمادة 5 وفيها تأكيد أن الإعاقة بحد ذاتها لا تحول دون حقهم بالوصول للعمل والتدريب والتأهيل مساواة بالآخرين”.

مواضيع ذات صِلة : “الله أكبر.. تمنعوني من الصلاة”.. مشهد فجّر قضية الأمير حمزة

وبحسب القانون الأردني تلتزم الجهات الحكومية وغير الحكومية التي لا يقل عدد العاملين والموظفين في أي منها عن (25) ولا يزيد على (50) عاملاً وموظفاً، بتشغيل شخص واحد على الأقل من الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن شواغرها، وإذا زاد عدد العاملين والموظفين في أي منها على (50) تخصص نسبة تصل إلى (4 %) من شواغرها للأشخاص ذوي الإعاقة وفقاً لما تقرره وزارة العمل.

شاهد أيضاً : الملكة نور.. أم الأمير حمزة وبيت أسرار الملك الحسين أجمل ملكات العالم المسيحية بأصول سورية

استبعدت لأنها كفيفة.. الدكتورة تقى المجالي تثير زوبعة في الأردن
استبعدت لأنها كفيفة.. الدكتورة تقى المجالي تثير زوبعة في الأردن

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى