أخبار العالم العربيسلايد رئيسي

جواسيس ينافسون ليبيا على “ذهب القذافي”.. تقرير يكشف الجهات المتنازعة على ثروته

اشترك الان

لاتزال أموال، الرئيس الليبي الأسبق، معمر القذافي، محط جدل، وفي تقرير غربي سلطت وسيلة إعلامية الضوء على محاولات استعادة تلك الأموال من قبل جهات عدة.

التنافس على ثروة القذافي

وذكر تقرير لمجلة “فانيتي فير” أن مركز ملاحقة المال الذي يتخذ من فندق هام يارد في لندن مقراً، تشمل عملياته تجميد ومصادرة واستعادة أرصدة بالمليارات على شكل حسابات وسندات وأموال نقدية وعقارات وآثار نادرة، ومعظمها يعتقد أن القذافي وجماعته نهبوها من ليبيا.

ويعمل المركز أيضاً على الأموال التي نقلها عدد من الأشخاص الذين ملأوا فراغ النظام السابق- شخص اسمه محمد رمضان المنسلي، أو مو.

وأضاف التقرير أن “النظام الذي أقامه القذافي وجماعته لتجنب العقوبات ونقل الأرصدة من ليبيا وحول العالم كان بارعاً جداً، القذافي عرف كيفية لعب اللعبة”.

وأشار التقرير إلى أن القذافي لم يكن الزعيم الوحيد الذي نهب بلده، فهناك قائمة طويلة من فرديناند ماركوس وموبوتو سيسكو وأخيراً فلاديمير بوتين والأوليغارش التابعين له، إلا أن الزعيم الليبي السابق كان الأكثر جشعاً، بحسب تعبيره، موضحاً أن القذافي استخدم أموال النفط لتحويل ليبيا نحو التحديث وساعد آلة الفساد والرعاية التي أبقت القذافي في الحكم مدة 42 عاما.

وبحسب التقرير، هناك محاولة لاستعادة بعض المال المسروق، وقبل فترة طويلة من الجهود لتجميد المال الروسي، فقد جرت جهود مماثلة في ليبيا، وبناء على طلب من الأمم المتحدة تم تجميد الأصول التابعة لعائلة القذافي والحلقة القريبة منها والمؤسسات التابعة للدولة، لكن هناك كميات كبيرة من المال مخبأة بطرق سرية وبإدارة موالين للقذافي وقبيلته بطريقة تسمح لهم بإنكار هوية المالك الحقيقي.

وأوضح أن الملاك لهذه الأموال المخفية يتراوح بين رجال المخابرات والمقربين من القذافي إلى أفراد لا يتوقع أنهم يملكون ثروة مثل نادل في مطعم على البحر كان أبناء القذافي يرتادونه، وانهارت شبكة القذافي التي أقامها بدقة لتجنب العقوبات عند وفاته عام 2011.

وكشف التقرير كيف استحوذ بعض الأفراد على أموال القذافي ” ومع تراجع الخوف من عائلة الزعيم السابق، قام الأفراد الذين وضعت الأرصدة بأسمائهم بتحويلها لأغراضهم الخاصة بمن فيهم شخصيات وقفت مع المعارضة”.

اقرأ أيضاً : حارسة القذافي سابقاً تؤكد أن الزعيم الليبي السابق معمر القذافي لا يزال على قيد الحياة ويقود المقاومة

علاقات مع الحكومة الانتقالية

تطرق التقرير إلى حقبة الحكومة الانتقالية في 2012 مشيراً إلى أن صائدو الثروات بدأوا يعرضون خدماتهم على الحكومة الانتقالية، ومنهم متعهد أمريكي عرض البحث عن المال المخفي مقابل حصة له من المال المسترد، والاستعانة بمسؤولين سابقين من أجهزة المخابرات الأمريكية.

وبدأ خبراء سرقة اللوحات الفنية بالبحث عن التحف التي لا تقدر بثمن وتم نقلها من ليبيا على مدى السنين وظهرت في المتاحف والمجموعات الخاصة، وأصبحت طرابلس الدار البيضاء التي ظهرت فيها شخصيات تشبه تلك التي ظهرت في أفلام “ملوك ثلاثة” و”ريبو مان” و”بورن أيدنتتي”.

ووصل كادر الجواسيس والمحتالين إلى ليبيا حيث بات يطلق عليهم “جماعة 10%” بناء على الأموال التي سيحصلون عليها مقابل الكشف عنها في الخزانات السرية، وطالب محتالون ومتعاملون في الظل بعمولاتهم مقدما.

ونقلت المجلة عن مسؤول سابق بالمخابرات الليبية قوله “كان هناك رجال من خلفيات استخباراتية وعسكرية وسياسية” و”كانوا يأتون لنا ويقولون: هناك مليار دولار نقدا موجودة في بينين، 10 مليارات في جنوب إفريقيا، وهي أخبار غير منطقية، لكنهم كانوا يطلبون دائما مئات الآلاف لكي يكشفوا عنها، وهي أموال الشعب الليبي”.

وذكر التقرير أنه تم إنشاء مكتب استرداد الأصول الليبية، لارمو، عام 2017 وسيطر عليه اسميا المنسلي في وقت بات فيه السباق على المال المنهوب يشبه العرض الساخر.

وقال مسؤول أمني أمريكي متخصص بالمال “لدينا تفويض من وزارة العدل، وعندما كنا نهبط في سويسرا، قيل لنا من أنتم؟ قبل أسبوعين جاء أشخاص يسألون عن نفس الشيء. وقمنا بإخبار طرابلس ووجدنا أن هؤلاء الأشخاص هم دجالون. وفي الأيام الأولى استطاع بعضهم وضع أيديهم على مال كثير”.

وأشار التقرير إلى ما فعله المنسلي بالبحث عن المال المنهوب والتخلص من الباعة المتجولين، وما حققه من نجاحات وإن قليلة.

ولفت التقرير إلى أنه عند اندلاع الربيع العربي ركزت إدارة أوباما على إخراج القذافي من ليبيا حسب بن فيشمان، الذي خدم بمجلس الأمن القومي بإدارة أوباما. وعندما اتضح أنه لا يريد ورفض الاستماع ومقابله المبعوثين الأمريكيين جمدت الإدارة الاتصالات معه.

وأشار إلى التطورات التي أعقبت سقوط، معمر القذافي، وتنافس القوى على ليبيا وظهور داعش وما آل إليه الحال الآن بحكومتين واحدة بزعامة عبد الحميد الدبيبة وأخرى برئاسة فتحي باشاغا، وعين الدبيية المنسلي لإدارة مكتب استرداد الأصول الليبية، مع أن شخصا آخر اسمه أنور عارف واصل العمل من مكان آخر، حتى كانون الأول/ديسمبر حيث تم استدعاؤه إلى ليبيا واحتجازه.

وقتل معمر القذافي، الذي حكم ليبيا لمدة 42 عاماً، في مسقط رأسه بمدينة سرت على أيدي مقاتلي “المجلس الوطني الليبي” الذين سيطروا على المدينة بعد أسابيع من المعارك الضارية.

وجاء مقتل القذافي بعد ثمانية أشهر من انطلاق الاحتجاجات ضد نظامه وبعد شهرين من سقوط العاصمة طرابلس وتواريه عن الأنظار.

جواسيس ينافسون ليبيا على "ذهب القذافي".. تقرير يكشف الجهات المتنازعة على ثروته
جواسيس ينافسون ليبيا على “ذهب القذافي”.. تقرير يكشف الجهات المتنازعة على ثروته

اقرأ أيضاً : المشروع النووي الليبي .. حلم القذافي الذي لم يكتمل (فيديو)

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى