الشأن السوري

صديق بوتين ينقل “ثروة سورية” لدى الأسد إلى 6 دول أوروبية بينها أوكرانيا

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، اليوم الجمعة، في تقرير جديد عن تجارة بين النظام السوري وأوروبا، موضحةً طريقة نقل “ثروة سورية” من مناطق سيطرة النظام السوري إلى أوروبا، ووصفتها بأنها “شريان حياة” للوضع الاقتصادي في البلاد، رغم العقوبات الأوربية والأمريكية المشددة والتي تمنع التعامل مع الحكومة السورية.

ثروة سورية إلى أوروبا

وأعدت الغارديان البريطانية تحقيقاً حمل عنوان “الأموال المغمسة بالدم.. تجارة أوروبا السرية في الفوسفات السوري”، حيث سلطت الضوء برفقة منظمات وصحفيين من عدة دول، حول صادرات الفوسفات السوري “الرخيص” إلى أوروبا والتي ازدهرت في السنوات الأخيرة.

وأوضح التحقيق أن أوروبا تمتلك القليل من احتياطيات الفوسفات الخاصة بها مما جعل مزارعيها يعانون للحصول على الأسمدة الفوسفاتية نتيجة ارتفاع أسعارها بسبب الحرب في أوكرانيا.

ويقول التحقيق أنه يناير الماضي، اختفت سفينة شحن ترفع علم هندوراس من أنظمة التتبع الدولية قبالة سواحل قبرص، وعادت إلى الظهور بعد أسبوع، ثم لوحظت وهي تتجه شمالاً إلى أوروبا، لكنها رست قبل ذلك في “ميناء تسيطر عليه روسيا في سوريا لتحميل الفوسفات”.

لم تكن السفينة هي الأولى، بحسب الغارديان، حيث يكشف تحليل للعشرات من الرحلات باستخدام بيانات تتبع السفن عن نمط مشابه للسفن التي تحمل الفوسفات من سوريا.

اقرأ أيضاً: إيكونوميست: بشار الأسد يتصدر قادة عرب بـ”أكثر من نهب شعبه”

وتبيّن الصحيفة أن كل السفن تختفي من نظام التتبع التابع للمنظمة البحرية الدولية أثناء توجهها نحو سوريا وتعاود الظهور في طريقها إلى أوروبا بعد أسبوع أو أسبوعين.

متخطيةً العقوبات

وتطرقت الغارديان إلى العقوبات الغربية على النظام السوري، موضحةً أنها لا تحظر صراحة واردات الفوسفات، إلا أنها تحظر إبرام أي صفقات مع وزير النفط والموارد المعدنية السوري، المسؤول عن قطاع الفوسفات في البلاد، حسب وصفها.

ودفعت تلك العقوبات، الشركات الغربية للتعامل مع شبكة معقدة من الشركات الوهمية والوسطاء لشراء الفوسفات السوري، الذي يتم شحنه خلسة على متن السفن.

وهو أمر أشار إليه صراحة، الرئيس السوري بشار الأسد، في آخر ظهور تلفزيوني له مع قناة روسية الشهر الفائت، حيث أكد اتباع طرق ملتوية للتعامل مع شركات بدول تفرض عقوبات على نظامه.

وتشير الصحيفة إلى أن تحقيقها الاستقصائي المشترك تتبع شحنات الفوسفات وهي “ثروة سورية” كبيرة، من مناجم الصحراء في سوريا إلى مصانع الأسمدة في أوروبا، بالاعتماد على تحليلات ووثائق مالية وبيانات تجارية من عشرات البلدان.

اقرأ أيضاً: بشار الأسد يتعهد بصد الغزو التركي لسوريا “إذا سمحت الظروف”

إلى 6 دول أوروبية

وأبرز الدول الأوروبية التي عملت على استيراد الفوسفات السوري مؤخراً، بحسب التحقيق، هي “إسبانيا وبولندا وإيطاليا وبلغاريا”، بينما كانت صربيا وأوكرانيا، اللتان تطبقان عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا كجزء من اتفاقياتهما مع الاتحاد، تعدان أيضاً من كبار المشترين لهذه المادة.

ويكشف التحقيق أن متعاقدين أمنيين روس وسوريين يحرسون مناجم الفوسفات والقوافل المتجهة إلى ساحل البحر المتوسط.

ويعرف أن سوريا من أكبر منتجي الفوسفات بالعالم وذلك قبل الثورة السورية، حيث تقع معظم مناجم هذه المادة في منطقة الصحراء وسط البلاد قرب مدينة تدمر، التي سيطر عليها تنظيم داعش لعدة أعوام، قبل أن تقوم في عام 2018، الشركة العامة السورية للفوسفات والمناجم المملوكة لوزارة النفط والثروة المعدنية، بتسليم السيطرة على أكبر مناجم الفوسفات في البلاد لشركة “Stroytransgaz” الروسية.

تقول الصحيفة البريطانية إن ملكية هذه الشركة تعود للأوليغارش الروسي الملياردير غينادي تيمشينكو، وهو صديق مقرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي عام 2018 أيضاً فازت شركة تابعة لتيمشينكو بعقود لتشغيل ميناء التصدير في طرطوس ومصانع الأسمدة التي تديرها الدولة في سوريا، مما أتاح لها التحكم في سلسلة توريد الفوسفات بأكملها في سوريا.

ويعد الفوسفات من المعادن والثروات الطبيعية الباطنية، ويستخدم بعد استخراجه في عدة استعمالات زراعية وصناعية، وكانت سوريا تعتبر ثالث أكبر احتياطي عربي بالفوسفات بعد المغرب و الجزائر.

صديق بوتين ينقل "ثروة سورية" لدى الأسد إلى 6 دول أوروبية بينها أوكرانيا
صديق بوتين ينقل “ثروة سورية” لدى الأسد إلى 6 دول أوروبية بينها أوكرانيا

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى