سلايد رئيسيشاهد بالفيديو

بالفيديو | مدنيون يُطاردون طالبي لجوء سوريين وأفغان لإعادتهم إلى مركز ترحيل جنوبي تركيا

فيما هم خائفين من “عودة قسرية” إلى وطنهم الأم، الذي طردهم منه حاكمه بالنار والحديد والبراميل المتساقطة من السماء، تلاحقهم مجموعة من الناس، يُشبهونهم إلى حد كبير من حيث المعاناة الاقتصادية، غير أنهم “بشر مثلهم” فهم متأثرين بسطوة سياسية تدفعهم من حين لآخر إلى مواقف “عداونية”، كانت آخرها ليلة أمس عندما شارك أتراك عناصر الجندرمة بملاحقة طالبي لجوء عبروا الحدود واحتُجزوا بمركز إيواء جنوبي تركيا.

مطاردة وعنف ضد طالبي لجوء

ليلة أمس، شارك عدد من المدنيين الأتراك بملاحقة مجموعة من طالبي لجوء فارين من مركز إيواء ولاية عثمانية جنوبي تركيا، حيث أُلقي القبض على 24 شخص من أصل 35، وسط أنباء غير مؤكدة تُفيد بمقتل 3 أشخاص على يد الأهالي.

بالفيديو | مدنيون يُطاردون طالبي لجوء سوريون وأفغان لإعادتهم إلى مركز ترحيل جنوبي تركيا
بالفيديو | مدنيون يُطاردون طالبي لجوء سوريون وأفغان لإعادتهم إلى مركز ترحيل جنوبي تركيا

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مجموعات من المدنيين يشاركون قوات الجندرما التركية والدرك بملاحقة طالبي لجوء (سوريين وأفغان وجنسيات أُخرى) مساء أمس الجمعة، بعدما فروا من مركز عثمانية للإيواء المؤقت، خوفاً من “ترحيل قسري”، ما استدعى تدخل القوات التركية لإعادتهم.

وقال مكتب والي عثمانية في بيان، إنه تم إلقاء القبض على 24 من أصل 35 أجنبياً فروا من الملجأ المؤقت في المدينة، مشيراً إلى أن “الجهود مستمرة للعثور على الآخرين”.

واللافت في المقاطع المتداولة، أن بعض أهالي المنطقة القريبة من المركز حاولوا الهجوم على فارين تم القبض عليهم ووضعهم داخل عربة لقوات الجندرما، وهم يصرخون “لا نريد هؤلاء” لترد عليهم قوات الجندرما بالتزام الصمت.

3 جثث!

وفي سياق الحادثة، نشر حساب “بولوتيك تورك” الإخباري التركي، مقطع فيديو يظهر فيه 3 جثث لشبان قال إنهم طالبوا لجوء من الجنسية الأفغانية تم قتلهم على يد الأهالي، ولم يتسنَّ لنا التحقق من صحة هذا الفيديو.

والحادثة بدأت عند الساعة 22:00 من مساء أمس، عندما تمكّن 35 طالب لجوء من اجتياز الأسلاك المحيطة بمركز ولاية عثمانية والهروب إلى خارجه، والمركز تم تخصيصه لإيواء طالبي اللجوء الأجانب (المهاجرين غير النظاميين) ومعظمهم من السوريين، بهدف دراسة طلبات منحهم الحماية المؤقتة وترحيل كل من يرفض طلبه إلى بلده الأم.

استياء عام من اللاجئين

تُضاف هذه الواقعة إلى سلسلة أحداث “عنصرية” و”عدوانية” تعرض لها السوريون في تركيا مؤخراً، ففي ظل أجواء وصفت بالحساسة للانتخابات المقبلة في تركيا، باتت مسألة اللاجئين هي أحد أكثر موضوعات النقاش سخونة، فالقلق والانزعاج من وجود أكثر من خمسة ملايين لاجئ في تركيا، بسبب تأثير الأزمة الاقتصادية، دفع الحكومة أمام الضغوطات إلى منع السوريين من الذهاب لقضاء إجازة العيد في بلادهم، غير أن الحزب الحاكم الآن والذي يطمح لولاية ثانية، يُشهر بين حين وآخر خرائطه للمنطقة “الآمنة” في سوريا، سيفتتحها بعملية عسكرية ويعيد إليها أكثر من مليون لاجئ.

في حين تشدد المعارضة في خطابها وتتوعد دائماً بإعادة السوريين، ليظهر أن مسألة الوجود السوري في تركيا ـ تُشكل استياء عام لدى الأتراك، من كِلا التيارات.

وبحسب استطلاع “البارومتري السوري” الذي أجراه مركز أبحاث اللجوء والهجرة، فإن نسبة السوريين في تركيا الذين لا يُريدون العودة إذا انتهت الحرب، ارتفعت من 60 إلى 80 بالمئة، لأنهم يرون أنه من غير الممكن أن تعود سوريا إلى طبيعتها في وقت قصير، فإعادة إعمار سوريا ستستغرق سنوات، وإمكانية نشوب حروب ما زالت مرتفعة جداً.

ووفقاً للقانون الدولي، لا يُمكن إرسال أشخاص إلى أفغانستان أو سوريا في الوقت الحالي.

مواضيع ذات صِلة : من لبنان إلى تركيا .. أهلا بكم في العالم السفلي لكوكب الأرض

يذكر أن عدد اللاجئين السوريين في تركيا، الخاضعين لوضع الحماية المؤقتة، يبلغ اليوم 3 ملايين و762 ألفاً، وعدد حاملي الجنسية 193 ألفاً و793، وأكثر من 750 ألف طفل سوري مولود في تركيا خلال السنوات العشرة الأخيرة.

شاهد أيضاً : كيف جند القادة اللبنانيون اللاجئين السوريين؟

بالفيديو | مدنيون يُطاردون طالبي لجوء سوريون وأفغان لإعادتهم إلى مركز ترحيل جنوبي تركيا
بالفيديو | مدنيون يُطاردون طالبي لجوء سوريون وأفغان لإعادتهم إلى مركز ترحيل جنوبي تركيا

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى