أخبار العالم العربيسلايد رئيسي

ملك المغرب يوجّه رسالة هامة إلى الجزائر.. ومشروع “غاز جبيلات” يثير غضب المغاربة

اشترك الان

فيما تمرّ العلاقات بين المغرب والجزائر بأسوأ مراحلها منذ أكثر من سنة، اختار العاهل المغربي الملك محمد السادس يوم احتفال بلاده بعيد جلوسه على عرش المملكة، لبعث رسائل ود ودعوة لطي ماضي الخلافات ورأب الصدع بين بلاده وجارتها الجزائر، فيما أثار افتتاح مشروع “غاز جبيلات” الجزائري غضب المغاربة.

ملك المغرب يبعث رسالة إلى الجزائر

جدد الملك المغـربي محمد السادس بن الحسن، في خطابه أمس السبت، الدعوة لتطبيع العلاقات الدبلوماسية المقطوعة مع الجارة الجزائر، معرباً عن تطلعه إلى العمل مع الرئاسة الجزائرية “لإقامة علاقات طبيعية والخروج من هذا الوضع”.

وقال العاهل المغربي: “إننا نتطلع للعمل مع الرئاسة الجزائرية، لأن يضع المغرب والجزائر يداً في يد لإقامة علاقات طبيعية، بين شعبين شقيقين تجمعهما روابط تاريخية وإنسانية والمصير المشترك”.

وأضاف: “أشدد مرةً أخرى بأن الحدود التي تفرق بين الشعبين الشقيقين المغـربي والجزائري لن تكون أبداً حدوداً تغلق أجواء التواصل والتفاهم بينهما، بل نريدها أن تكون جسوراً تحمل بين يديها مستقبل المغـرب والجزائر”.

يذكر أن الملك محمد السادس، دعا العام الماضي أيضاً، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى “تغليب منطق الحكمة”، والعمل في أقرب وقت على تطوير العلاقات بين الجارين، ولكن الدعوة لم تلقَ استجابة.

أسباب القطيعة بين المغرب والجزائر

تشهد العلاقات بين البلدين توتراً منذ عقود، بسبب دعم الجزائر لجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء المغـربية، بينما يعتبرها المغرب جزءًا لا يتجزأ من أرضه ويقترح منحها حكماً ذاتياً تحت سيادته.

وزاد هذا التوتر عندما أعلنت الجزائر في أغسطس/آب الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط، متهمةً إياها بـ”ارتكاب أعمال عدائية منذ استقلال الجزائر في عام 1962″، وهو القرار الذي أعرب المغـرب عن أسفه إزاءه ورفض مبرراته التي وصفها بـ”الزائفة”.

كما اعتبرت الجزائر أن اتفاقية السلام بين المغـرب وإسرائيل، برعاية أمريكية “موجهة ضدها”، وهي الاتفاقية التي تضمنت أيضاً اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على الصحراء أواخر العام 2020.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اتهمت الرئاسة الجزائرية المغـرب بقصف شاحنتين جزائريتين وقتل ثلاثة من مواطنيها في الصحراء المغـربية.

دلالة افتتاح الجزائر لـ”غار جبيلات”

على صعيدٍ متصل، كشفت وسائل إعلام جزائرية أن وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب أطلق، أمس السبت، مشروع استغلال منجم غار جبيلات في تندوف.

ويعد منجم “غار جبيلات” أحد أكبر مناجم الحديد في العالم، وذلك بعد تأخره لعقود، وسيتراوح إنتاجه بين 40 و 50 مليون طن سنوياً في آفاق 2026.

وأثار هذا الحدث موجة غضب في الأوساط المغـربية، وتحدث البعض عن تعمد الجزائر افتتاح هذا المشروع في نفس يوم “عيد العرش” بالمغرب.

وفي هذا السياق قال الصحافي المغربي محمد واموسي: “ليس عبثاً أن تختار الجزائر تاريخ الـ30 من يوليو ـ يوم الاحتفال بعيد العرش في المغرب ـ لتدشين استغلال منجم غار جبيلات للحديد قرب تندوف”.

وزعم واموسي أن الجزائر بهذا الأمر “تخرق الاتفاقية الموقعة مع المغـرب عام 1972 و المسجلة لدى الأمم المتحدة و الاتحاد الأفريقي”.

كما أوضح أن هذه الاتفاقية التي وقعها عن المغـرب الملك الراحل الحسن الثاني وعن الجزائر الرئيس الراحل الهواري بومدين، قضت بأن يتنازل المغـرب للجزائر عن تندوف مقابل الالتزام بمبادئ حسن الجوار و استغلال مشترك للمنجم على أن يتم التصدير عبر الموانئ المغربية باعتبارها الأقرب.

الجزائر تنافس المغرب في موضوع الغاز

وقعت نيجيريا، الخميس، مذكرة تفاهم للشروع في تجسيد مشروع خط أنبوب الغاز العابر للصحراء مع النيجر والجزائر.

يأتي ذلك، إلى جانب مشروع خط أنابيب الغاز المشترك مع المغـرب، والذي يمر عبر 12 دولة أفريقية، لمسافة تزيد عن 6 آلاف كيلومتر.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية، فقد وقع وزراء الطاقة للجزائر ونيجيريا والنيجر بالجزائر العاصمة، على مذكرة التفاهم، وذلك تتويجاً لأشغال الاجتماع الوزاري الثالث بين الجزائر والنيجر ونيجيريا حول مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء.

ويمتد أنبوب الغاز العابر للصحراء من نيجيريا إلى النيجر، ثم الجزائر، لتصدير الغاز إلى السوق الأوربية، ويبلغ طول الأنبوب نحو 4 آلاف و128 كيلومتراً، ويستهدف نقل 30 مليار متر مكعب من الغاز النيجيري سنوياً نحو أوروبا.

مواضيع ذات صِلة : الملك محمد السادس يمد يد الصلح لطي خلافات الجزائر والمغـرب و3 أسباب تمنع الجزائر من الموافقة

وتسعى الجزائر جاهدة إلى منافسة المغـرب حول الغاز النيجيري، لاسيما بعد تعليقها لخط أنابيب كان ينقل الغاز إلى أوروبا عبر المغرب في السنة الماضية، ليبحث المغرب بعد ذلك عن مصادر للغاز الطبيعي.

شاهد أيضاً : لالة مريم … شقيقة الملك محمد السادس التي كسرت قواعد القصر المغربي

ملك المغرب يوجّه رسالة هامة إلى الجزائر.. ومشروع "غاز جبيلات" يثير غضب المغاربة
ملك المغرب يوجّه رسالة هامة إلى الجزائر.. ومشروع “غاز جبيلات” يثير غضب المغاربة

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى