حورات خاصة

مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لستيب: حماس اتخذت قراراً صحيحاً ووقف عملية غزة مرهونٌ بشرط

اشترك الان

في أخطر تصعيدٍ على الإطلاق بين إسرائيل وغزة منذ الصراع الذي استمر 11 يوماً في مايو/أيار 2021، لا يبدو أن حركة حماس، التي تدير شؤون القطاع، ستشارك مع الجهاد الإسلامي في إطلاق الصواريخ رغم إطلاقها تصريحات قوية حيال ذلك.

وفي وقت يحذّر فيه الجيش الإسرائيلي من أن العملية الحالية قد تستمر أسبوعاً، تصر حركة الجهاد الإسلامي على أنها لن تنهي المعركة قبل الانتقام لاغتيال اثنين من أبرز قادتها وهما؛ تيسير الجعبري وخالد منصور، اللذين قُتِلا بغارات جوية إسرائيلية في غزة خلال اليومين الماضيين.

تعليقاً على عملية غزة، قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لوكالة ستيب الإخبارية، فضل عدم الكشف عن اسمه، إنَّ العملية كانت محدودة بالنسبة لإسرائيل يوم الجمعة الماضي، واقتصرت على استهداف شخصية “إرهابية” من الجهاد الإسلامي، في إشارةٍ إلى قائد المنطقة الشمالية لسرايا القدس تيسير الجعبري.

وأضاف: “بعد استهدافه ردّت حركة الجهاد الإسلامي بقصفٍ مكثّف، حيث استهدف أكثر من 400 صاروخ مناطق سكنية في تل أبيب، مما أدى إلى جرح قرابة 10 مواطنين إسرائيليين”.

مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لستيب: حماس اتخذت قراراً صحيحاً ووقف عملية غزة مرهونٌ بشرط
مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لستيب: حماس اتخذت قراراً صحيحاً ووقف عملية غزة مرهونٌ بشرط

موعد انتهاء العملية العسكرية في غزة

أمس السبت، صرح مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أن القصف على قطاع غزة من الجو سيستمر لمدة أسبوع، مشيرين إلى عدم وجود محادثات بشأن وقف إطلاق النار مع حركة الجهاد الإسلامي.

لكن المسؤول الإسرائيلي الكبير قال لـ ستيب، إنَّ “العملية ليست بالضرورة أن تستمر لمدة أسبوع، ربما تكون أقل أو أكثر من المتوقع”، لكنه أوضح أيضاً أنها ستكون مستمرة لحين “إجبار الجهاد الإسلامي على وقف قصف المناطق السكنية في إسرائيل”.

وتابع: “حاولوا منذ أمس وقف العملية. كان هناك تواصل مع دول كي تضغط على الحركة لإيقاف قصف مدن إسرائيل ولكن دون جدوى”.

إسرائيل تؤكد عدم مشاركة حماس

المسؤول الإسرائيلي الكبير، قال إنَّ حركة حماس لم تشارك بأي شكل في العملية الحالية، مردفاً “ليست من مصلحتها (حماس) المشاركة؛ لأن العملية ستكون لها تداعيات اقتصادية على غزة وعلى المعابر الحدودية والخدمات. حماس اتخذت قراراً صحيحاً بعدم المشاركة”.

وحول الفرق بين العملية الحالية وتلك التي جرت في مايو/أيار 2021 واستمرت 11 يوماً، أوضح المسؤول الإسرائيلي أن الفرق بين العمليتين يكمن في الإمكانيات.

وأردف: “في العملية الحالية؛ إسرائيل لا تقصف بشكل مكثّف، لكنها تعتمد على ضربات دقيقة ومركزة وبشكل محدود لتمنع العمليات الإرهابية من الحدوث فقط”.

وزاد: “حركة الجهاد الإسلامي لا تمتلك نفس قدرات حماس”، مضيفاً “حركة حماس كانت تقصف محيط غزة بشكلٍّ مكثّف أما الجهاد الإسلامي تقصف بشكل متفرق ومن داخل الأحياء السكنية”.

اقرأ أيضاً: مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى يكشف لـ ستيب خبايا من عملية غزة.. وكيف توسعت

أضرار العملية العسكرية

بحسب تقارير عبرية وأخرى فلسطينية، فإن القصف المتبادل بين إسرائيل وغزة، تسبب بوقوع عشرات القتلى والجرحى، بالإضافة إلى خسائر مادية كبيرة طالت مناطق سكنية.

المسؤول الإسرائيلي قال لوكالة ستيب: “نحن حريصون جداً على ألا يوقع ضحايا مدنيين”، مردفاً “أحياناً نضطر إلى إلغاء عملية كاملة من أجل تجنّب قصف أماكن تواجد المدنيين أو نحاول إخلاء المدنيين من الأماكن التي نخطط لاستهدافها”.

وتابع: “كما أنه في الكثير من الأحيان لا يمكننا أن نعلن بشكل مباشر عن إخلاء المنطقة لأسباب أمنية، ولكننا حريصون كما قلت سابقاً على ألا نستهدف أماكن سكنية”، مضيفاً “لكن الأضرار تحدث في صفوف الطرفين”.

وزاد: “كما قلنا إن حركة الجهاد الإسلامي تتمركز في بقعة جغرافية بين المدنيين، الأمر الذي يتسبب بوقوع ضحايا يكون غالباً من الصعب إلغاء الاستهداف”.

قصف فاشل في غزة

نشر الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد، مقطع فيديو يوثق سقوط “صاروخ فلسطيني” بالخطأ على رؤوس المدنيين في قطاع غزة، ما تسبب بوقوع 8 قتلى.

من جهته، قال المسؤول الإسرائيلي الكبير لستيب، إنَّ عشرات الصواريخ التي أطلقتها حركة الجهاد الإسلامي سقطت داخل غزة لأنها “صواريخ رديئة غير مصنوعة بشكل جيد، كما كان هناك أخطاء بإطلاقها؛ لذا تسببت بأضرار بشرية ومادية”.

علاقة الجهاد الإسلامي بطهران

من طهران، أوعز الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، يوم الجمعة الفائت، لمقاتلي سرايا القدس الجناح العسكري للحركة، بالرد على القصف الإسرائيلي الذي طال مواقعاً بغزة.

حول علاقة الحركة بإيران، أكد المسؤول الإسرائيلي أن قائد الجهاد الإسلامي كان في طهران وهو مدعوم معلوماتياً ولوجستياً ومادياً من جانب إيران.

ومضى في القول: “نحن متأكدون أن طهران متحكمة بحركة الجهاد الإسلامي، وإذا أرادت إيران إيقاف العملية بإمكانها فعل ذلك لأن الأوامر ليست بيد الجهاد الإسلامي”.

وكانت إسرائيل قد أطلقت، يوم الجمعة الماضي، عملية عسكرية جديدة استهدفت حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، وأطلقت عليها اسم “الفجر الصادق”، وبدأت باغتيال القيادي العسكري البارز في الحركة تيسير الجعبري، تلاه رفيق دربه خالد منصور.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى