أخبار العالمسلايد رئيسي

بذكرى وصولها للحكم.. طالبان تفاجئ العالم بمقايضة غريبة

اشترك الان

تزامناً مع الذكرى الأولى لوصول طالبان إلى الحكم في أفغانستان، فاجأت الحركة العالم بمقايضة غريبة من نوعها مقابل مقتل الظواهري، في وقت كشف السفير الأمريكي تفاصيل السقوط الأول في كابل.

طالبان تفاجئ العالم بمقايضة غريبة

قال المتحدث باسم الحكومة المؤقتة لطالبان ذبيح الله مجاهد، اليوم السبت، إنَّ مقتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، يجب أن “يسرع الاعتراف بحكومة طالبان حتى تكون مسؤولة أمام العالم كحكومة مسؤولة”.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن مجاهد، إن “أياً من مسؤولي الهيئة الحاكمة الأفغانية لم يعلم بوجود زعيم القاعدة أيمن الظواهري في قلب كابل بسبب نقص المعلومات”.

كما كشف المتحدث باسم حكومة طالبان، عن تشكيل وفد للتحقيق في مقتل أيمن الظواهري في كابل، مشيراً إلى أنه “لا يوجد تهديد للعالم من أراضي أفغانستان، وإذا كانت دول العالم تعرف بنشاط الجماعة، عليهم إبلاغ طالبان لاتخاذ الإجراءات اللازمة”.

وفي 31 يوليو/تموز الماضي، أعلنت الولايات المتحدة مقتل أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة بهجوم نفذته طائرة مسيرة بالعاصمة كابل.

واتهمت الولايات المتحدة الحركة بخرق اتفاق الدوحة بسبب إيواء الظواهري، لكنها قالت إنها لا تعلم بوجوده في أفغانستان.

مسعود يعلق على مقتل الظواهري في كابل

في مقابلةٍ صحفية، قال رئيس جبهة المقاومة الوطنية بزعامة أحمد مسعود، تعليقاً على مقتل الظواهري في كابل، إن “طالبان لم تتغير ولا تهتم بالحوار وتعديل أساليبها المتخلفة”.

وأضاف: “طالبان فشلت في محاربة الإرهاب الدُّوَليّ؛ لأن لديهم نفس أيديولوجية الجماعات الإرهابية”.

وتابع: “حقيقة أن الظواهري عاش في وَسَط كابول هي علامة واضحة على أن قادة طالبان متحالفون تماماً مع هذه المؤسسات والمنظمات الإرهابية”.

وأردف: “الجماعات المتطرفة الأخرى مثل الحركة الإسلامية الأوزبكية تجد ملاذاً آمناً في أفغانستان”.

مسعود واصل حديثه: “لا يوجد خِيار آخر سوى القتال ضد طالبان”، مضيفاً “الحرب ستستمر حتى تدرك طالبان أن النظام العسكري أو حكم جماعة ميليشيا على بلد ما ليس هو الخِيار الوحيد للأمة”.

غني يعتبر نفسه رئيساً لأفغانستان

على صعيدٍ متصل، قال الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني، إنه “لا يزال يعتبر نفسه الرئيس الشرعي للبلاد”.

وأضاف غني في مقابلة مع قناة “سي إن إن” الأمريكية، نشرت السبت، أنه “بفراره من البلاد حرم طالبان من متعة إذلال رئيس أفغاني”.

وجاءت تصريحاته في محاولة لتبرير هروبه من العاصمة كابل بالذكرى الأولى لسيطرة حركة طالبان على أفغانستان.

وأشار إلى أنه “استقل الطائرة عندما وصلت طالبان إلى العاصمة كابول؛ لأنه كان من المستحيل الدفاع عن الوطن”.

وتابع: “انهار كل أفراد الحرس الرئاسي، وخلعوا بزاتهم العسكرية ولبسوا ثياباً مدنية”.

كما ذكر أن “وزير دفاع حكومته ترك الوزارة قبل فراره وكان آخر من غادر البلاد”.

السفير الأمريكي يكشف تفاصيل السقوط الأول

بعد عام من خروج الولايات المتحدة من أفغانستان، وصف القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى كابل، اللحظات الأخيرة التي شهدت سيطرة طالبان على السلطة.

بحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في تقريرٍ لها، في صباح يوم 15 أغسطس/آب 2021، تلقى روس ويلسون، القائم بأعمال السفير في سفارة الولايات المتحدة في كابل، تحديثاً أمنياً “رهيباً” من القادة العسكريين.

كان إطلاق النار يندلع في جميع أنحاء العاصمة الأفغانية مع اقتراب مقاتلي طالبان وتخلي قوات الأمن المحلية عن مواقعها.

في الوقت ذاته، كان من المتوقع أن تقتحم طالبان السجون في المنطقة وتطلق سراح الآلاف من السجناء، مما يخلق موجة محتملة من المتطرفين وغيرهم من المجرمين المتجهين إلى كابل.

وأمر ويلسون بإغلاق السفارة وإجلاء حوالي 1500 أمريكي وموظف آخر، حيث تم حرق الوثائق على عجل وتدمير المعدات.

وقال: “لقد كان الأمر مؤلماً”، واصفاً الأحداث التي دفعته وآلاف آخرين إلى الفرار من أفغانستان في أواخر أغسطس.

وتابع: “كان على الناس أن يتركوا الأشياء ورائهم، حياتهم قد اقتلعت من جذورها بشكل لا يصدق. جميعهم يفكرون في أصدقائهم الأفغان، سواء الزملاء الأفغان أو الأشخاص الذين يعرفونهم ويهتمون بهم”.

وبحلول منتصف الظهيرة، قام أحد جنود مشاة البحرية الأمريكية بإنزال العلم الأمريكي من عموده خارج السفارة وسلمه إلى السفير ويلسون الذي استقل طائرة هليكوبتر متجهة إلى المطار على أطراف المدينة.

وقال ويلسون: “بحلول ذلك الوقت، كان هناك أكثر من علامة استفهام ضخمة حول قدرتنا على العودة في أي وقت في المستقبل القريب جدًا”، وأضاف: “من الواضح أنه يوم حزين للغاية.”

غادر معظم موظفي السفارة أفغانستان في تلك الليلة أو في وقت مبكر من اليوم التالي، لكن ويلسون وحوالي 30 دبلوماسياً أمريكياً مكثوا لمدة أسبوعين آخرين في محاولة للعثور على مواطنين أمريكيين آخرين ومقيمين دائمين وحلفاء أجانب وإجلائهم من بين عشرات الآلاف من الأفغان المذعورين خارج المطار متوسلين لإنقاذهم.

يتذكر ويلسون، بحسب الصحيفة الأمريكية، عمل الدبلوماسيين عند بوابة المطار خلال نوبات عمل مدتها 12 ساعة وسط إطلاق نار وانفجارات وضد الزئير المستمر للجماهير، قائلاً: “هذا صعب حقاً. لا أحد يمكنه أن يتخيل مدى فظاعة الوضع”.

وكان ويلسون من بين آخر أربعة دبلوماسيين غادروا كابل، حيث غادروا آخر طائرة عسكرية أميركية حلقت قبل منتصف الليل بقليل في 30 أغسطس.

مظاهرات نسائية حاشدة في كابل

بمناسبة مرور عام على وصول طالبان للحكم ومنعها الفتيات من التعليم والعمل إلا بشروط صعبة رغم وعودها في بداية وصولها كابل بأن تفتح المدارس أمامهن، انطلقت مظاهرة نسائية حاشدة في كابل.

ولتفريق تظاهرة نظّمتها نساء يطالبن بالحق في العمل والتعليم، أطلق مسلحون من الحركة النار في الهواء.

وسار نحو 40 امرأة يهتفن “الخبز والعمل والحرية” أمام وزارة التعليم قبل أن تقوم مجموعة من مقاتلي الحركة بتفريقهن بإطلاق رشقات رصاصٍ في الهواء بعد نحو خمس دقائق من بدء التظاهرة، حسبما ذكرت وكالة “فرانس برس”.

وطارد مقاتلو الحركة بعض المتظاهرات اللواتي لجأن إلى المتاجر المجاورة، وقاموا بضربهن بأعقاب البنادق.

مواضيع ذات صِلة : بعد اتساع سيطرتها.. طالبان تمنع التدخين وتحرم خروج النساء وتتوعد المثليين بعقاب غير عادي

ورفعت المتظاهرات لافتة كُتب عليها “15 أغسطس يوم أسود”، في إشارةٍ إلى ذكرى سيطرة الحركة على السلطة في البلاد العام الماضي، في إطار مطالبتهن بحقوقهن في العمل والمشاركة السياسية.

وهتفت المتظاهرات قبل تفريقهن “العدل العدل.. سئمنا الجهل”.

شاهد أيضاً : هروب الطلاب وتكديس المئات على مدرجات الطائرات بالمطار وناشطة بالبلاد تتحدث عن مصير نسائها

بذكرى وصولها للحكم.. طالبان تفاجئ العالم بمقايضة غريبة
بذكرى وصولها للحكم.. طالبان تفاجئ العالم بمقايضة غريبة

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى