تصاريح خاصة

لماذا نجحت أوّل مبادرة لـ بن سلمان في الوساطة بين روسيا وأوكرانيا؟

بعد نجاح التدخل السياسي السعودي في الإفراج عن أسرى لدى كل من روسيا وأوكرانيا في الحرب التي تقلق العالم منذ أشهر، وتسببت بتوتر الاقتصاد والأمن العالميين، أبدى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، خلال اتصالين هاتفيين مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استعداد بلاده لبذل الجهود للوساطة بين كل الأطراف في الأزمة الأوكرانية.

ويوم أمس الجمعة، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إنَّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان نجح في إقناع الرئيس بوتين بإطلاق سراح الأسرى ضمن “مبادرة إنسانية”.

وأوضح أن “الاتصالات السعودية لإتمام صفقة الأسرى لم تشمل طرفي الصراع فقط، بل تخطتها إلى اتصالات مع أطراف دولية أخرى لمناقشة حل الأزمة بأسرع وقت ممكن”.

دور السعودية في حل الأزمة

حول دور المملكة العربية ونجاحها في أوّل مبادرة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط الماضي، يقول الباحث في الشؤون الدولية والاستراتيجية الدكتور أحمد القرني، إنَّ المملكة العربية السعودية سيكون لها دور كبير في التسوية السياسية.

وأضاف في تصريحات لوكالة ستيب الإخبارية: “‏المملكة أظهرت الحيادية في هذه الأزمة بما يجعلها الدولة المثلى لتحقيق التسوية، كذلك فالأزمة الأوكرانية ظهرت الطاقة فيها وكأنها عامل محوري يهدد الاقتصاد العالمي، وبما أن الرياض هي عامل أساسي في الطاقة فسيعزز دورها في التسوية”.

وتابع القرني: “المملكة تمسك بخيوط كثيرة أكثر من تركيا وفرنسا، تجعل منها وسيطاً محايداً ونزيهاً كونها بعيدة جغرافياً عن الصراع وكونها الدولة ذات الترتيب 17 في G20، والثقة التي يوليها بوتين في سمو ولي العهد السعودي”.

وبحسب الباحث السعودي، فإن الوساطة في تبادل الأسرى قد تكون الخطوة الأولى في الدور السعودي”، مضيفاً “ولا ننسى الزعامة الروحية للعالم الإسلامي التي تمتلكها الرياض، ‏وخاصةً أن المقاتلين الشيشان المسلمين الموالين لبوتين يملكون تقديراً واحتراماً للمملكة”.

‏كما أوضح القرني، وهو رئيس المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، أن هناك “تواصل من حكومات فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي طلباً من المملكة لعب دور الوسيط”، مضيفاً “وهم يزوروننا باستمرار في المعهد الدولي للدراسات الإيرانية (رصانة) لإطلاعنا على طلباتهم”.

وفيما يتعلق بتأثير الحرب الروسية الأوكرانية على المملكة العربية السعودية، قال القرني إن “‏استمرار الحرب ليس من مصلحة المملكة لما قد ينتج عنه من ركود في الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط، وكذلك فيما يتعلق بزيادة التضخم في الأسعار، ونقص في السلاسل الغذائية التي تفتقدها المملكة”.

لماذا نجحت أوّل مبادرة لـ بن سلمان في الوساطة بين روسيا وأوكرانيا؟
لماذا نجحت أوّل مبادرة لـ بن سلمان في الوساطة بين روسيا وأوكرانيا؟

هل تؤثر مسيّرات إيران الانتحارية على مسار الحرب؟

أثار دخول المسيّرات الانتحارية الإيرانية في الحرب الروسية الأوكرانية مؤخراً بعد صفقة عسكرية غير معلنة بين موسكو وطهران، قلقاً كبيراً من إطالة أمد الحرب الجارية.

حول ذلك، قال رئيس المعهد الدولي للدراسات الإيرانية إنَّ “‏المسيرات لن تؤثر على مسار الحرب بالتأكيد، إلا أنها ستؤكد حجم التخادم الإيراني الروسي ضد المعسكر الغربي، وبالتالي فهذا الاصطفاف قد يزيد من شكوك أوروبا وأمريكا بأن إيران لا يمكن أن تكون يوم ما حليفاً للغرب”.

وكانت وزارة الدفاع الأوكرانية، أعلنت الأسبوع الماضي، إسقاط مسيرة انتحارية إيرانية فوق ميناء أوديسا، من طراز “شاهد 136”.

ورأت الخارجية الأوكرانية أن استخدام أسلحة إيرانية في الحرب على أوكرانيا يتعارض مع موقف الحياد.

وحتى الآن، لم يتم الإعلان رسمياً عن تسليم طائرات “شاهد 136” من الجانبين الروسي ولا الإيراني، ولا الأعداد التي تسلمتها القوات الروسية من هذه الطائرات.

وقبل شهرين، حذّر مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، من أن مسؤولي الدفاع الروس زاروا إيران استعداداً لتنفيذ صفقة التزود بالمسيّرات العسكرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى