أخبار العالم

“سيمزق القشرة الأرضية”… علماء يحددون قوة “زلزال الفناء”

بعد زلزال المغرب المدمر الذي تسبب بمقتل وإصابة المئات، فيما تزال أسر بأكملها تقبع تحت الأنقاض، بدأت تظهر موجة من الذعر والخوف من مصير مشابه قد يضرب أي جزء من الكرة الأرضية، حتى أن الجميع بدأوا يفكرون في سيناريوهات الدمار المحتملة أو ما أطلقوا عليه زلزال الفناء، وما إذا كان من الممكن حدوث زلزال قد يتسبب بدمار الأرض، وسط مخاوف وتساؤلات عما إذا كانت قشرة الأرض قد أصيبت بالفعل بتصدعات خطيرة.

– مخاوف من “زلزال الفناء”

منذ بداية العام، شهدت الكرة الأرضية بشكل عام رقماً قياسياً من الزلازل والهزات الارتدادية، وكان آخر تلك الزلازل هو العنيف الذي ضرب المغرب فجر السبت بقوة 7 درجات على مقياس ريختر، وأعقبته مئات الهزات الارتدادية. 

وأعلنت وزارة الداخلية المغربية أن الزلزال الذي كان مركزه منطقة إيغيل في إقليم الحوز، تسبب في انهيار عدد من البنايات في الحوز ومراكش وورزازات وأزيلال وشيشاوة وتارودانت. 

"سيمزق القشرة الأرضية"... علماء يحددون قوة "زلزال الفناء"
“سيمزق القشرة الأرضية”… علماء يحددون قوة “زلزال الفناء”

وقد وصفت وسائل إعلام مغربية الزلزال بأنه أقوى زلزال يضرب المملكة منذ قرن، فيما ارتفعت صرخات الاستغاثة من تحت الأنقاض بعدة مدن مغربية.

وألحق الزلزال العنيف أضراراً بالمباني من قرى جبال الأطلس إلى مدينة مراكش التاريخية، كما تسبب الزلزال، الذي وُصف بالأكبر في تاريخ المملكة، بأضرار مادية جسيمة بحسب صور ومشاهد أوردتها الصحافة المحلية وشبكات التواصل الاجتماعي.

وبحسب العلماء، تحدث عادة الزلازل بالقرب من حدود صفائح الغلاف الصخري والصدوع النشطة.

وتحدث الهزات الأرضية في كثير من الأحيان أكثر من تلك التي تصلنا أنباؤها، وتقدر بحوالي 100 ألف في العام! لكن بعضها يتحول إلى زلزال مدمر يشكّل تهديداً لحياة الإنسان والمباني، وهي التي جاءت على خلفية حركات كبيرة لقشرة الأرض على عمق ضحل فيما لا يتعدى عدد الزلازل الملحوظة أكثر من 100 أو أقل في العام.

وفي وقتٍ سابقٍ، أوضح البروفيسور نيكولاي شيستاكوف، أستاذ قسم مراقبة وتطوير الموارد الجغرافية بمعهد البوليتكنيك بـ”جامعة الشرق الأقصى الفيدرالية” الروسية، كيفية حدوث الزلازل بطريقة مبسطة، حيث قال: “لنتخيل أن الأرض عبارة عن شطيرة تتكون من طبقات مختلفة، الجزء العلوي منها قشرة الأرض، لها سمك صغير حوالي 10 إلى 100 كيلومتر، وهو ضئيل بالنسبة لنصف قطر الأرض، أي ما يعادل 6371 كيلومترا، تنقسم قشرة الأرض إلى صفائح، وهذه الصفائح في حركة مستمرة بالنسبة لبعضها بعضا، وهناك عدة أنواع من تفاعل الصفائح، في مكان ما تتصادم وفي مناطق تصادم تلك، تميل الجبال إلى الارتفاع، والمثال الحي على ذلك، جبال الهيمالايا”.

وبحسب ما نقلت عنه وسائل الإعلام الروسية، تابع الأكاديمي الروسي شارحاً سلوك الزلازل بالقول: “في مكان ما تتباعد الصفائح.. وهناك مناطق اندساس، وفيها حين تصطدم الصفائح، تغوص إحداها تحت الأخرى، فتحدث الزلازل هناك طوال الوقت. وتتحرك بعض الصفائح بالتوازي مع بعضها بعضا، وتحدث الزلازل على طول حدود الصفائح، بداخل الصفائح إذا حدثت الزلازل فهي غير مهمة ونادرة للغاية”.

وأشار إلى أن أعمق زلزال في التاريخ حصل في “عام 2013 في بحر أوخوتسك، قبالة الساحل الغربي لشبه جزيرة كامتشاتكا، على بعد 560 كم غرب بتروبافلوفسك كامتشاتسكي، وكان مركزه على عمق أكثر من 600 كيلومتر”.

إلا أن ما يبعث على التفاؤل، أن العلماء توصلوا إلى أن الزلازل الضخمة، وخاصة الزلازل العميقة، تطلق الطاقة بسبب احتكاك ألواح الغلاف الصخري، وتبعاً لحسابات علمية دقيقة تبين أن مقدار الطاقة التي يمكن أن تتسبب في “تمزيق” الأرض، يمكن أن ينتج عن زلزال يكون أقوى 53 ألف مرة من أعنف زلزال سجلته البشرية في تاريخها، وهذا يعني أننا مازلنا بعيدين عن الزلزال الذي قد يتسبب بدمار الأرض.

بعد كارثة الزلزال.. الحديث عن أزمة جديدة تهدد مدينة مراكش
بعد كارثة الزلزال.. الحديث عن أزمة جديدة تهدد مدينة مراكش

اقرأ أيضا:

)) بعد كارثة الزلزال.. الحديث عن أزمة جديدة تهدد مدينة مراكش

)) لحظة وقوع زلزال المغرب أثناء حلقة ذكر ديني في الدار البيضاء ومغربي يخاطر بحياته لإنقاذ قطة عالقة تحت الأنقاض – فيديو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى