أخبار العالم

توصية من الصليب الأحمر والصحة العالمية بعدم التسرع في دفن قتلى كوارث ليبيا والمغرب

على الرغم من الاعتقاد السائد في بعض الأوساط بعكس ذلك، فإن “جثث” ضحايا الكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة نادراً ما تشكل تهديداً صحياً للمجتمعات، حسبما ذكر الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة.

– توصية من الصليب الأحمر والصحة العالمية حول ليبيا والمغرب

وفقاً للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية فإن الضحايا الذين ماتوا بسبب الصدمة أو الغرق أو الحريق “لا يبقى عليهم عادة كائنات تسبب المرض مع اتخاذ الاحتياطات المشتركة”.

وأوضح الصليب الأحمر: أن الاستثناءات هي الوفيات الناجمة عن الأمراض المعدية مثل الإيبولا أو ماربورغ أو الكوليرا، أو في حالة وقوع كارثة في منطقة تتوطن فيها الأمراض المعدية.

إلا أن المنظمتين الدوليتين أشارتا إلى خطر الإصابة بالإسهال بسبب مياه الشرب الملوثة بمخلفات الجثث، لكنهما قالتا بنفس الوقت: إن التطهير الروتيني لمياه الشرب يكفي للوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه، على الرغم من أنه لا ينبغي ترك الجثث على اتصال بمصادر مياه الشرب.

وتأتي نصيحتهم بعد فيضانات كبيرة في ليبيا وزلزال في المغرب، أسفر عن مقتل الآلاف.

وتحاول السلطات في كثير من الأحيان دفن الموتى في أسرع وقت ممكن، الأمر الذي يمكن أن يزيد من معاناة الأقارب ويخلق مشاكل قانونية وإدارية لعائلات الضحايا.

لكن مستشار الطب الشرعي الإقليمي لأفريقيا في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بلال صبلوح قال: إن فكرة أن “الجثث” يمكن أن تنشر المرض هي “سوء فهم غالبا ما يدفع الناس إلى دفن الموتى على عجل ويزيد من احتمال اختفاء الأشخاص، مما يترك أحبائهم في معاناة لسنوات قادمة”. 

فيما أوضح بيير جويومارك، رئيس قسم الطب الشرعي في الصليب الأحمر: “أولئك الذين ينجون من حدث مثل كارثة طبيعية هم أكثر عرضة لنشر المرض من الجثث”.

ويوصي كل من الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية بتحديد هوية “الجثث” ثم دفنها في قبور فردية تحمل علامات واضحة ويتم بعد ذلك توثيق مواقعها لتتبعها لاحقا.

من جانبه، قال الدكتور كازونوبو كوجيما، المسؤول الطبي في منظمة الصحة العالمية للسلامة البيولوجية والأمن البيولوجي في برنامج الطوارئ الصحية التابع لمنظمة الصحة العالمية: “إننا نحث السلطات في المجتمعات التي تضررت من المأساة على عدم التسرع في عمليات الدفن الجماعي”.

وأضاف: أن “الإدارة الكريمة لدفن الموتى مهمة للعائلات والمجتمعات، وفي حالات النزاع، غالباً ما تكون عنصراً مهماً لتحقيق نهاية أسرع للأزمة”.

توصية من الصليب الأحمر والصحة العالمية بعدم التسرع في دفن قتلى كوارث ليبيا والمغرب
توصية من الصليب الأحمر والصحة العالمية بعدم التسرع في دفن قتلى كوارث ليبيا والمغرب

اقرأ أيضا:

)) بعد المغرب وليبيا.. الأمم المتحدة تحذر من “كارثة” في دولة عربية ثالثة

)) كيف يهدد الذكاء الاصطناعي الحياة على الأرض من خلال المياه ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى