حورات خاصة

بعد اتفاق الهدنة وتبادل الأسرى.. الخارجية الإسرائيلية تكشف متى تنتهي حرب غزة وسيناريو المرحلة القادمة

ساعات تفصل عن تطبيق بنود أول اتفاق لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، بعد مرور أكثر من شهر على الحرب المندلعة في قطاع غزة، بالوقت الذي كشف فيه المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، عن سيناريو المرحلة المقبلة لا سيما بعد تنفيد الاتفاق.

 

تفاصيل اتفاق تبادل الأسرى

 

يقول حسن كعيبة، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، لوكالة “ستيب نيوز”: إسرائيل موجودة في حالة حرب لليوم ثمانية وأربعين، حربٌ فرضت عليها في تاريخ 7 أكتوبر حيث منظمة حماس الإرهابية شنت هجوماً وحشياً وقاتلاً واسع النطاق على المواطنين الإسرائيليين، من خلال تسلل الإرهابيين إلى المستوطنات الجنوبية وقتل 1400 مدني وخطف أكثر من 240 إسرائيلي”.

 

حيث كانت المصادر الإسرائيلية أعلنت عن عدد القتلى البالغ 1400 بعد هجوم حماس إلا أن تقارير شككت بالرقم، وذهب تقرير آخر ليتحدث عن قتلى “بنيران صديقة”، حيث قالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” الإسرائيلية أن طائرة عسكرية قد تكون تسبب بعدد من القتلى أثناء قصفها مواقع مسلحي حماس داخل المستوطنات يوم 7 أكتوبر.

 

ويضيف كعيبة: “الحكومة الإسرائيلية ملتزمة باسترجاع جميع المخطوفين في غزة لذلك صادقت الحكومة على صيغة المرحلة الأولى من الإفراج عن مخطوفين وعددهم 50 وهم نساء وأطفال”.

 

وأشار إلى أن الإفراج سيتم على مدار أربعة أيام وخلالها ستسود في هذه الفترة هدنة، مؤكداً أن الاتفاق يقضي بأن الإفراج عن عشر “مخطوفين” آخرين سيؤدي إلى يوم هدنة آخر.

 

ورغم أن منظمات إنسانية أكدت أن 4 أيام قد لا تكون كافية لإغاثة الآلاف من النازحين، إلا أن إسرائيل تبقى مصرّة على هذا الحد من الاتفاق الأولي.

 

ويتابع: “الإفراج عن المخطوفين لا يعني وقف المعركة أو انتهائها أو وقف الحرب على حماس، الحرب لن تتوقف حتى يتم القضاء على حماس وإعادة جميع المخطوفين”.

 

ويعتبر كعيبة أن استمرار الضغط العسكري على حماس هو الذي جاء بموافقة حماس على الإفراج عن “مخطوفين”، مشدداً على أنه سيستمر الضغط العسكري من أجل الإفراج عن جميع “المخطوفين” وتحقيق أهداف الحرب.

 

ومن جانبها حركة حماس كانت قد أكدت على لسان مسؤوليها أن هذا الهدف بعيد المنال ولن يتحقق، فيما واصلت كتائب القسام الجناح العسكري للحركة قصف مواقع إسرائيلية والاشتباك مع الجيش الإسرائيلي داخل مناطق شمال غزة، مؤكدة تصديها للتقدم الإسرائيلي هناك.

 

منتدى 2

ما دور مصر وسيناريو المرحلة المقبلة ؟

كان الرئيس الأمريكي جو بايدن وأركان إدارته تقدموا بشكر لقطر ومصر اللتان رعتا الاتفاق بين الأطراف، حيث تلعب قطر دوراً بارزاً منذ سنوات مع حماس التي تملك علاقات قوية معها، أما عن الدور المصري فيقول كعيبة: إن “الدور المصري موجود وهو عمود فقري في هذه الصفقة للإفراج عن المخطوفين، لا ننسى أن المصريين هم الأقرب والأهم على غزة بسبب الموقع الجغرافي والحدود المشتركة”.

 

ورغم الاتفاق على الهدنة وتبادل الأسرى، تؤكد إسرائيل على لسان قادتها ومسؤوليها أن الحرب ستستمر حتى تحقيق هدفها وهو “القضاء على حماس”، رغم أن تقارير وتحليلات أمريكية اعتبرت هذا الهدف صعب عسكرياً وسياسياً بالوضع الراهن لارتباطها بملفات إقليمية متعددة منها إيران مثلاً.

 

وحول ذلك يقول حسن كعيبة: “الهدف من القضاء على حماس ليس صعباً، لكن يستغرق وقت لأن الحرب في داخل مدن ومدنيين أبرياء، وحماس تأخذهم كدروع بشرية، وهم يختبئوا في الأنفاق ويتركوا الشعب يموت أو يقصف بسببهم”، حسب وصفه.

 

ومع آخر إحصائية لوزارة الصحة الفلسطينية فإن عدد القتلى منذ بدء الحرب في غزة وصل إلى أكثر من 14 ألف شخص بينهم نساء وأطفال، وآلاف المفقودين والجرحى، علاوةً على تدمير أحياء سكنية بالكامل، وتهجير مئات الآلاف، وهو ما وصفته دول عربية وإسلامية بأنه “جريمة حرب“، وعمليات “إبادة جماعية”، وحذرت بعض الدول من سياسة “العقاب الجماعي” التي قد تؤدي لانفجار المنطقة كلها.

 

173Still003 1698764138

 

ويضيف كعيبة مهاجماً حركة حماس: “سألوا موسى أبو مرزوق لماذا حماس لم تبني أنفاق او ملاجئ للمدنيين لحمايتهم من القصف الإسرائيلي وجوابه كان مرعب للغاية حيث قال إن الأنفاق تستخدم لعناصر حماس لحمايتهم من القصف الإسرائيلي ولكن المدنيين من أهالي غزة، فإن الأمم المتحدة مسؤولة عن حمايتهم”.

 

ورغم أنه لم ينفي القصف على مواقع سكنية ومدنية يؤكد كعيبة أن إسرائيل تعمل في الحرب حسب القوانين الدولية، قائلاً: “طلبنا من سكان شمال غزة النزوح إلى مناطق آمنة وبعيدة عن ساحات القتال لكن حماس أطلقت النار عليهم ومنعتهم من النزوح”.

 

وكانت إسرائيل وجهت لسكان شمال غزة طلباً بالتوجه للجنوب عبر طرق محددة، إلا أن المفاجأة كانت عندما تعرضت تلك الطرق للاستهداف، كما تعرضت مناطق الجنوب التي كان يفترض أن تكون آمنة للمدنيين، لقصف ومحاولات توغل تخللها اشتباكات.

 

هل ستنهار اتفاقيات السلام؟

لكن ماذا عن السيناريو ما بعد حماس حسب وجهة نظر إسرائيل وحلفائها اللذين يؤكدون على أحقية هدفها بهذه الحرب، حيث تحدثت تقارير أمريكية أن إسرائيل لم تقدم بعد طرحاً واضحاً حول الأمر، رغم تداول العديد من الأفكار منها عودة السلطة الفلسطينية لحكم القطاع أو وجود قوات عربية، وبعض الوزراء بإسرائيل اقترحوا “انتداب مصري” وغيرها، بالوقت الذي تؤكد حماس نفسها أن هذه مجرد تصورات غير واقعية وهدف القضاء عليها بعيد المنال.

 

يقول كعيبة: “في الوقت الحالي إسرائيل مستمرة في الحرب لتحقيق أهدافها، وبعد تحقيق الأهداف بالإمكان أن نتحدث ما بعد الحرب والقضاء على حماس”.

 

أما السيناريو الأكثر “رعباً” في إسرائيل هو ما وصفه البعض بـ”الصحوة العربية” من خلال قطع العلاقات معها أو حتى انهيار اتفاقيات سلام وقعت من قبل، وقد كان هناك بعض البوادر مثل ما طلبه الأردن من سفير إسرائيل بمغادرة البلاد، وتحدث بعدها رئيس الحكومة الأردنية عن خط أحمر يمكن أن يسبب انهيار اتفاق السلام مع إسرائيل متمثلاً بتهجير الفلسطينيين، إضافة لحديث مشابه في مصر عن خطر هدد أمنها القومي قد يؤدي لمواجهة غير محمودة.

 

وحول ذلك يقول كعيبة: “العلاقات مع الدول العربية متينة وقوية وهناك مصالح مشتركة للقضاء على الإرهاب المتواجد في أغلبية الدول العربية وعلى التوغل الإيراني الذي احتل عواصم عربية ودمر دولاً بسبب طموحاته الفارسية”.

 

ويضيف: ” إسرائيل تمد يدها إلى كل من يريد العيش بسلام، وإسرائيل عملت للسلام وما زالت تريد توسيع رقعة السلام مع دول أخرى عربية وإسلامية”.

 

ولم يتضح من رد الدبلوماسي الإسرائيلي كيف يمكن أن تتعامل إسرائيل فيما لو اقدمت دول عربية على قطع العلاقات فعلاً وهو عكس ما كان يصبو إليه نتنياهو، الذي عمل على محاولة توقيع اتفاقية سلام جديدة خصوصاً مع السعودية.

 

ويؤكد كعيبة أن هناك دول عربية وإسلامية لا تملك علاقات مع إسرائيل لكن لديها مصالح مشتركة لسلامة المنطقة، دون أن يسمّي هذه الدول بعينها.

 

ويتابع: “أما منظمة حماس الداعشية تصريحاتها ليست لإقامة دولة فلسطينية وإنما إلى إقامة خلافة إسلامية، وهذا هو الفرق بين السلام وتصريحات حماس بأن لا وجود للشعب اليهودي في أراضيه وهذه عقيدة حماس الدينية وفكرتها الدينية تهدد دول عربية إسلامية كثيرة”.

 

ورغم أن دول العالم ومن بينها أمريكا أبرز حلفاء تل أبيب يرون أن إقامة الدولة الفلسطينية وحل الدولتين هو الخيار والحل الوحيد لسلام دائم، إلا أن إسرائيل عبر مسؤوليها تواصل التأكيد أن هذا الحل مرفوض تماماً، وهو ما بدى أيضاً واضحاً من إجابات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، حسن كعيبة.

 

بعد اتفاق الهدنة وتبادل الأسرى.. الخارجية الإسرائيلية تكشف متى تنتهي حرب غزة وسيناريو المرحلة القادمة
بعد اتفاق الهدنة وتبادل الأسرى.. الخارجية الإسرائيلية تكشف متى تنتهي حرب غزة وسيناريو المرحلة القادمة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى