أخبار العالم العربي

سد النهضة.. جولة جديدة من المفاوضات ومصر تكشف خططها لمواجهة الأزمة

كشف وزير الموارد المائية المصرية، الدكتور هاني سويلم، اليوم السبت، أن هناك جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة ستعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بعد أسبوعين، وبالتحديد أيام 16 و17 و18 ديسمبر الجاري.

– تطورات أزمة سد النهضة

وفي هذا الصدد، كشف سويلم، خلال كلمته في مؤتمر المناخ الذي يعقد في مدينة دبي بدولة الإمارات، خطط بلاده لمواجهة أزمة نقص المياه وسد العجز المائي، إذ، أكد أن ثلثي سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعيشون في مناطق تعاني من الإجهاد المائي، معلناً تراجع نصيب الفرد من المياه في مصر ليقترب من خط الشح المائي.

وعليه، طالب بضرورة الاعتماد على الطاقة المتجددة لجعل تحلية المياه لإنتاج الغذاء ذي جدوى اقتصادية، واستخدام المياه المحلاة بأعلى كفاءة اقتصادية، والتعامل الآمن مع المياه شديدة الملوحة الناتجة عن عملية التحلية بدلاً من إلقائها في البحار والمحيطات.

وقال سويلم: إنه من المتوقع أن يصل عدد السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أكثر من 720 مليونا بحلول عام 2050، ويعيش ما يقرب من ثلثي سكان المنطقة في مناطق تعاني من الإجهاد المائي، ويتواجد في هذه المنطقة نسبة 1% فقط من المياه العذبة المتجددة على كوكب الأرض مما جعلها المنطقة الأكثر إجهاداً مائياً في العالم، مشيراً إلى أنه يوجد في المنطقة 14 دولة من أصل 17 دولة تعاني من إجهاد مائي على مستوى العالم.

أما بالنسبة لخطط مصر لمواجهة أزمة نقص المياه، أكد الوزير المصري أن بلاده تشهد تراجعاً في نصيب الفرد من المياه ليقترب من خط الشح المائي، مع وجود فجوة كبيرة بين الموارد والاحتياجات والتي يتم التعامل معها من خلال مشروعات كبرى لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، بالإضافة لاستيراد منتجات زراعية من الخارج، مشدداً على أهمية الاعتماد على تحلية المياه لإنتاج الغذاء، خاصة أن قطاع الزراعة يعتبر المستهلك الأكبر للموارد المائية، مع التوجه نحو الإنتاج الكثيف للغذاء باستخدام نفس وحدة المياه.

وأضاف أنه عند الحديث عن تحلية المياه فإن علينا النظر لعنصر الطاقة الذي يمثل نسبة كبيرة من تكلفة عملية التحلية، وبالتالي يجب الاعتماد على الطاقة المتجددة لجعل تحلية المياه لإنتاج الغذاء ذي جدوى اقتصادية من خلال استخدام المياه المحلاة في “الإنتاج الكثيف للغذاء”، خاصةً في مصر ومنطقة الشرق الأوسط التي تُعد من أكثر مناطق العالم من حيث السطوع الشمسي وسرعة الرياح، مؤكداً أن ذلك يعطي الفرصة لدول المنطقة للتوسع في إنتاج الطاقة المتجددة بالتزامن مع العمل على تقليل كمية الطاقة المطلوبة للتحلية لتقليل تكلفة التحلية.

كما أشار إلى أهمية استخدام تقنيات حديثة تعتمد على استخدام محلول من الأسمدة ذات الضغط الاسموزي العالي لاستخراج الماء من المياه المالحة من خلال غشاء نصف نافذ اعتماداً على فرق الضغط الأسموزي، كما أشار لأهمية استخدام المياه المحلاة بأعلى كفاءة اقتصادية من خلال اعتماد مبدأ “إنتاج أعلى كمية من الغذاء باستخدام أقل كمية من المياه والطاقة”، حيث يتم استخدام المياه المحلاة في تربية الأسماك ثم استخدام نفس وحدة المياه في الزراعة بالتقنيات المتطورة والتي تحقق أعلى إنتاجية محصولية لوحدة المياه “بتقنية الاكوابونيك”، مشددا على أهمية استخدام المياه شديدة الملوحة الناتجة عن عملية التحلية في تربية الروبيان الملحي والطحالب التي تتحمل درجات الملوحة العالية بدلاً من إلقاء هذه المياه شديدة الملوحة في البحار والمحيطات أو حقنها بالخزانات الجوفية والتي ينتج عنها أضرار بيئية بهذه المناطق.

وكانت وزارة الموارد المائية المصرية قد أكدت من قبل أن جولة مفاوضات سد النهضة التي عقدت في القاهرة نهاية أكتوبر الماضي لم تشهد جديداً في ظل التعنت الإثيوبي.

وأعربت الوزارة عن أملها في أن يتحلى الجانب الإثيوبي في المفاوضات بالإرادة السياسية والجدية في الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل السد.

وتتجاهل إثيوبيا التنسيق مع دولتي المصب في ملء وتشغيل سد النهضة، ما يعرض البلدين لمخاطر جسيمة خاصة في ظل نقص المياه واعتماد مصر بشكل أساسي على المياه الواردة من نهر النيل.

والجدير ذكره أن إثيوبيا أنهت الملء الرابع للسد في سبتمبر الماضي، فيما بدأت في نوفمبر الماضي، تجفيف الممر الأوسط تمهيداً للملء الخامس.

وإزاء ذلك تقدمت مصر بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن ضد إثيوبيا بعد انتهاء الملء الرابع، حيث أكدت أن تصرفات أديس أبابا الأحادية بشأن الملء والتشغيل للسد تشكل حربا وجودية لمصر وتهدد استقرارها.

- تطورات أزمة سد النهضة
– تطورات أزمة سد النهضة

اقرأ أيضا:

)) رغم انتهاء الملء الرابع لسد النهضة.. خبير يزف بشرى سارة لمصر

)) بالفيديو|| بركان “إتنا” يقذف حممه.. ورماده يغطّي جزيرة صقلية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى