أخبار العالماخبار 24 ساعة

اتفاقيات وراء الكواليس وتنافس ساخن.. ماذا يجري في باكستان بعد الانتخابات

أفادت تقارير أن حزبين باكستانيين رئيسيين ينتميان إلى فرعين سياسيين، أبرما اتفاقاً مساء أمس الثلاثاء لتقاسم السلطة وإعادة شهباز شريف إلى منصب رئيس الوزراء، بعد أن لم تحسم الانتخابات التي أجريت هذا الشهر النتيجة. 

 

وقال حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز، الذي يحظى بدعم الجيش الباكستاني، وحزب الشعب، إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد أيام من المحادثات يمكنهم من تأمين أغلبية لتشكيل حكومة تحالفية تضم أيضا عدة أحزاب أخرى. 

 

ونجح المرشحون المناصرين لرئيس الوزراء السابق المعتقل عمران خان زعيم حزب إنصاف، في الحصول على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات، لكنهم اضطروا إلى التنافس كمستقلين بعد حملة ضدّهم. 

 

ويقضي اتفاق الحزبين بترشيح شهباز شريف لرئاسة الوزراء، وآصف علي زرداري، زوج رئيسة الوزراء الراحلة بنظير بوتو، لرئاسة البلاد. 

 

وأعلن رئيس حزب الشعب الباكستاني، بيلاوال بوتو زرداري، ابن آصف زرداري وبنظير بوتو، في مؤتمر صحافي أقيم في وقت متأخر من ليلة أمس في العاصمة إسلام أباد أن “حزب الشعب الباكستاني والرابطة الإسلامية الباكستانية-نواز تمكنا من الحصول على الأرقام اللازمة وسنشكل حكومة”. 

 

وقال شريف: “نتطلع إلى أن يصبح شهباز شريف رئيسا لوزراء البلاد قريباً”. وأضاف أنه “بعد 76 عاماً، نجد أنفسنا نعتمد على القروض، وتخطي هذه الحالة أسهل قولاً وليس فعلاً”، مردفاً: “هناك تحديات كبيرة نواجهها، علينا إخراج باكستان من هذه التحديات”. 

 

وقال زرداري إنه تمّ الاتفاق على الحقائب الوزارية وسيتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة. 

 

ويتعين على الجمعية الوطنية عقد أول اجتماع بعد الانتخابات بحلول 29 شباط/فبراير الجاري، وعندها يمكن إقرار الائتلاف رسمياً. 

 

وسبق أن تحالف الحزبان عام 2022 للإطاحة برئيس الوزراء السابق عمران خان، عبر تصويت على حجب الثقة، قبل أن يتقاسما السلطة في ائتلاف هش على رأسه شهباز شريف أيضاً، إلى أن تمّ حل الجمعية الوطنية في آب/أغسطس 2023 وإجراء انتخابات جديدة. 

 

وأظهرت النتائج النهائية في باكستان، التي أعلنت في 11 شباط/فبراير الجاري، فوز المستقلين المدعومين من رئيس الحكومة السابق عمران خان، بـ 101 مقعد، فيما حصل حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية على 75 مقعداً، وحزب الشعب الباكستاني على 54 مقعد، والحركة القومية المتحدة على 17 مقعداً، بينما حصلت عشرة أحزاب صغيرة، على المقاعد الـ 17 المتبقية، مع بقاء مقعدين شاغرين.

 

وعاد نواز شريف، شقيق شهباز الذي تولى رئاسة الوزراء ثلاث مرات، إلى باكستان من منفاه الاختياري لقيادة الحملة الانتخابية، لكن مساعيه لم تنجح في حصد الغالبية رغم قول المحللين إنّ حزبه يحظى بدعم الجيش. 

 

وسرت مزاعم عن حصول تزوير وتلاعب بالنتائج بعد حجب السلطات شبكة الهاتف المحمول في البلاد يوم الانتخابات، كما أنّ فرز الأصوات استغرق أكثر من 24 ساعة.

 

ويُذكر أنّ عمران خان لا يزال وراء القضبان منذ آب/أغسطس 2023، بعد أن اعتقلته الشرطة، حيث يواجه أحكاماً طويلة بتهم فساد، لكنه يقول إنّ هناك دوافع سياسية وراء التهم تهدف إلى إبعاده عن السلطة.

 

اتفاقيات وراء الكواليس وتنافس ساخن.. ماذا يجري في باكستان بعد الانتخابات
اتفاقيات وراء الكواليس وتنافس ساخن.. ماذا يجري في باكستان بعد الانتخابات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى