أخبار غزة الآن عاجل

أمريكا تتعقب يحيى السنوار لتقديمه لإسرائيل وإنهاء الحرب بغزة

تسعى الولايات المتحدة لتحديد مكان زعيم حماس في غزة، يحيى السنوار، ضمن حملة لدعم إسرائيل في إعلان “النصر الكامل” وإنهاء الحرب على غزة، وفقًا لمسؤولين أمريكيين تحدثوا لموقع “ميدل إيست آي”.

 

ووفقًا لمسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، تعزز الولايات المتحدة جهود البحث في المنطقة، حيث يُعتقد أن يحيى السنوار يختبئ في أنفاق تحت غزة.

 

وقال مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن إدارة بايدن تدرس احتمالية فرار يحيى السنوار إلى شبه جزيرة سيناء المصرية، وربما من هناك إلى لبنان أو سوريا.

 

وأحال البيت الأبيض موقع “ميدل إيست آي” إلى تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، التي قال فيها إنه لن يعلق على المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالسنوار.

 

لم يُشر المسؤولون إلى أي معلومات استخباراتية محددة، لكنهم أكدوا أن المخابرات الأمريكية تواجه تحديات في تحديد مكان السنوار.

 

وقال المسؤولون إن إدارة بايدن متأخرة حوالي شهر في تعقب آخر موقع معروف للسنوار في قطاع غزة.

 

وصرح بروس ريدل، المسؤول السابق في وكالة المخابرات المركزية ومستشار الأمن القومي لأربعة رؤساء أمريكيين، بأن الغموض المحيط بمكان يحيى السنوار كان “سيئًا للغاية”. وأضاف: “شهر واحد يعني أنك لست قريبًا حتى من الحصول على المعلومات في الوقت الفعلي”.

 

في الشهر الماضي، أفاد مسؤول في حماس بأن السنوار زار مناطق قتال وأجرى مداولات مع قيادة الجماعة في الخارج.

 

وأوضح المسؤول لموقع “العربي الجديد” أن السنوار لم يكن دائمًا في الأنفاق كما تزعم إسرائيل، بل كان يؤدي واجباته في الميدان.

 

لم يتمكن “ميدل إيست آي” من التحقق بشكل مستقل من التقارير المتعلقة بمكان يحيى السنوار، لكنه أشار إلى أن تعقبه أصبح أولوية جديدة داخل مجتمع المخابرات الأمريكي، حيث تعتقد إدارة بايدن أن القبض عليه قد يساعد في الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب بإعلان النصر.

 

وأشار الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إلى هذه الاستراتيجية الأسبوع الماضي عندما قال لشبكة “سي إن إن”: “قلت لبيبي (نتنياهو): لا ترتكب نفس الخطأ الذي ارتكبناه في أمريكا. أردنا القبض على بن لادن. سأساعدك في الحصول على السنوار”.

 

يشير التشابه بين مطاردة السنوار وأسامة بن لادن إلى الصعوبة التي تواجهها الولايات المتحدة وإسرائيل في محاولة العثور على قائد حماس في غزة. استغرقت مطاردة بن لادن عشر سنوات، وعندما تم تحديد مكانه كان في باكستان، قريبًا من الأكاديمية العسكرية.

 

ووفقًا للمسؤولين، تريد واشنطن تركيز طاقة إسرائيل على العثور على قادة حماس الرئيسيين مثل السنوار ومحمد ضيف، لتجنب هجوم واسع النطاق على رفح.

 

وقال مسؤولون عرب وأمريكيون للموقع إن السنوار قد يعتمد على شبكة من السعاة، وربما يستخدم تطبيقات المراسلة للتواصل مع مسؤولي حماس في الخارج.

 

وأضاف بروس ريدل: “لو كان يستخدم هاتفًا محمولًا، لكان ميتًا بالفعل”.

 

وقال مسؤول عربي مطلع على حماس إن الجماعة لديها خبرة في إخفاء اتصالاتها خلال الحروب السابقة مع إسرائيل. وأضاف: “هذا رجل من جيل مختلف اعتاد على التواصل خارج الشبكة”.

 

وأفاد المسؤولون الأمريكيون والعرب أنه إذا فر السنوار من غزة فقد يكون ذلك ضربة لمعنويات حماس. ورغم وصفه بأنه “مستعد للموت في غزة”، قال أحد المسؤولين الأمريكيين إن صمود حماس في المعركة قد يؤثر على قراراته.

 

ورغم الجهود الأمريكية، يشكك البعض في أن قتل السنوار سيكون كافيًا للضغط على إسرائيل للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

 

وقال جوناثان بانيكوف، مدير مبادرة سكوكروفت الأمنية للشرق الأوسط في المجلس الأطلسي: “ربما يكون قتل السنوار كافيًا للولايات المتحدة لتقرر لإسرائيل إعلان النصر، لكن ليس من الواضح ما إذا كان ذلك كافيًا لبقاء نتنياهو السياسي”.

 

أمريكا تتعقب يحيى السنوار لتقديمه لإسرائيل وإنهاء الحرب بغزة
أمريكا تتعقب يحيى السنوار لتقديمه لإسرائيل وإنهاء الحرب بغزة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى