حورات خاصةرؤساء وقادة

سقوط طائرة رئيسي يفجر “فضيحة” إيرانية.. خبير يرجح 3 سيناريوهات للواقعة وطيار يكشف نقطة مثيرة

بعد ساعات طويلة ومستمرة من البحث، أعلنت الحكومة الإيرانية، اليوم الاثنين، وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته ومرافقيه إثر تحطم مروحيته مساء أمس الأحد، في محافظة أذربيجان شمال غربي البلاد.

ومع وصول حوامتين إيرانيتين بسلامة إلى وجهتهما من أصل ثلاث، كثُرت التساؤلات حول سبب فقدان المروحية التي تقل رئيسي والوفد المرافق له بالذات؛ إذ ذهبت بعض النظريات إلى أنها قد تكون مؤامرة داخلية هدفها التخلص من الرئيس الإيراني كي لا يحظى بفرصة تولي منصب المرشد الأعلى الإيراني بعد وفاة خامنئي المريض، فيما رجحت أخرى في أن يكون الطقس حقاً هو السبب، بينما وجهت أطراف إيرانية أصابع الاتهام إلى إسرائيل.

ومع هذه التساؤلات ذهب محللون إلى الحديث عن سبب لجوء طهران التي تتباهى دائماً بصناعاتها العسكرية إلى طلب المساعدة من روسيا وتركيا، في وقت اتهم وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف الولايات المتحدة بأنها السبب في الحادث بسبب فرضها عقوبات على قطاع النقل الجوي الإيراني وبالتالي حرمان طهران من الحصول على قطع الغيار لصيانة مروحياتها.

يقول العميد الركن أحمد رحال لوكالة ستيب الإخبارية، إن حادثة سقوط طائرة رئيسي والوفد المرافق له فجّرت فضيحة إيرانية.

ويضيف: “أثناء عودة 3 حوامات تحمل مسؤولين إيرانيين من أذربيجان، اختفت المروحية التي تقل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والوفد المرافق له من على شاشات الرادار وباتت مجهولة المصير، بهذه الحالات تبرز مباشرة أعمال الإنقاذ وأعمال القوة الجوية ووسائط الاتصال والمراقبة الجوية، ولكن تبين أن إيران لا تملك أي شيء من المذكور، حتى أنه لا توجد منظومة اتصال في المنطقة”.

ويتابع: “المشاهد التي نشاهدها من إطلاق صواريخ باليستية هي عبارة عن فوتوشوب وكذب، والعملية التي تمّت على إسرائيل كلها كذب في كذب”، مضيفاً “الطائرات المسيرة عبارة عن طيران من الدرجة الرابعة وغير مذخر”.

ويردف: “هذا يعني أن معظم الصواريخ التي تقدمها إيران مفبركة (يعني مكتوب عليها صناعة إيرانية ولكنها غير ذلك) وبالتالي فجرت حوامة الرئيس الإيراني فضيحة كبرى”.

وتساءل: “أين تذهب مئات مليارات الدولارات التي تخصص للحرس الثوري الإيراني ولفيلق القدس ولما يُسمى الصناعات الفضائية والجوية والطيران والصواريخ بينما الواقع على الأرض غير ذلك؟”.

هل حادثة طائرة رئيسي مؤامرة داخلية؟

رحال يزيد: “هناك أيضاً نقطة تبرز في الوجود، عندما تتحدث إيران عن مؤامرة قد تكون هي من صنعت المؤامرة. بمعنى أن أحد المصادر التابعة للحرس الثوري الإيراني يقول إن المنطقة التي سقطت فيها الحوامة هي منطقة عادة ما تكون نشطة بأعمال الموساد الإسرائيلي داخل إيران، وبالتالي هي نوع من توجيه أسهم نحو إسرائيل من أنها قد تكون من قامت بإسقاط حوامة الرئيس باعتبار أن حوامتين أكملتا طريقهما فيما فُقِدَتْ الثالثة.

ولكن لماذا لا تكون مؤامرة إيرانية؟ هناك حديث عن خليفة خامنئي المريض وهناك كلام عن تعيين نجل خامنئي بديلاً لوالده وأن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي هو أقرب الناس وفق العرف بتقلد المنصب وبأن يكون هو خليفة المرشد الأعلى.

لماذا لا يكون هذا الحادث هو عبارة عن عملية من عمليات الحرس الثوري الإيراني للإطاحة بإبراهيم رئيسي وفتح الطريق أمام نجل خامنئي أو مسؤول آخر يريده خامنئي؟”.

رحال أكمل: “الحرس الثوري الإيراني معروف بأفعاله ونظام الفقيه مستعد لقتل أي شخص أو تغييره لتحقيق طموحاته وأهدافه”.

متى تسقط الطائرات؟

في وقت رجحت بعض المصادر بأن يكون سبب حادث طائرة الرئيس الإيراني مؤامرة مدبرة، ذهبت أخرى في أن يكون سوء الأحوال الجوية هو السبب حقاً.

يقول العميد الطيار عبدالهادي ساري لوكالة ستيب الإخبارية، إن الضباب وخاصةً إذا كان كثيفاً فهو يؤثر على الرؤية العمودية والأفقية للطيار، وأحياناً يرتفع الضباب إلى أكثر من أربعة آلاف متر مما يتعذر على الحوامة التسلق إلى هذا الارتفاع بسرعة وخاصةً أن الحالة الجوية في منطقة الكارثة الجوية التي احتلت برئيس إيران كانت عاصفة، بالإضافة إلى تواجد غيوم وأمطار.

ويضيف: “إذا هنا وقع الطيار في منطقة خطرة جداً على مسار رحلته الجوية لسببين أساسيين، وهما:
أولاً: وجود ضباب ملامس لسطح الأرض والأخذ بالارتفاع مما حدَّ بشكل كبير من الرؤية العمودية، أي أن الطيار لم يشاهد سطح الأرض والتضاريس الوعرة في محور طيرانه.

ثانياً: الغيوم الماطرة والتي غالباً ما تكون غيوم من نوع CB المشحونة بالكهرباء التي تشكل الرعد بالإضافة إلى التيارات الهوائية الصاعدة والنازلة التي تسبب للطائرات المروحية مطبات هوائية كبيرة تفقد من ارتفاع الحوامة الكثير.

ويرى ساري أن الوسائط الملاحية المتوفرة مع الطيار يبدو أنها كانت غير قادرة على كشف التأثيرات الجوية في مسار الرحلة الجوية، متسائلاً: “لماذا المحطات الأرضية العاملة من محطات رادار ومحطات الهبوط لم تتدخل قبل دخول الطيار في منطقة الخطر؟ هذا السؤال يجاوب عليه ألوية الرادار الإيرانية المنتشرة على مساحة الأراضي الإيرانية”.

متى تهوي الطائرة بسرعة وتسقط؟

هناك عدّة حالات لسقوط الطائرة وانقضاضها بسرعة كبيرة باتجاه الأرض أو سقوط الطائرة بشكل حلزوني أو انهيارها فسقوطها بشكل حر.

الاحتمال الأول هو تعطل محركات الطائرة وانهيار سرعتها بشكل كامل وعندها تهوي الطائرة باتجاه الأرض بسرعة كبيرة مع تشبث الطيار بجعل الطائرة تطير على الحدود القصوى لزوايا الانهيار، وفقاً للعميد الطيار عبدالهادي ساري.

ويزيد: “الأمر الآخر إصابة أحد أجنحة الطائرة أو عدة شفرات من الأجنحة. هنا يختل توازن الطائرة ويصعب التحكم بها من قبل الطيار فتهوي الطائرة بسرعة كبيرة باتجاه الأرض”.

أما الأمر الثالث، بحسب العميد الطيار عبدالهادي ساري، فيكون عند إصابة الطائرة بصاروخ وتدميره جزءاً كبيراً من الطائرة، هنا تسقط الطائرة سقوطاً حراً وتتناثر أجزائها، أو عندما تصاب الطائرة بكتلة نارية من الرعد فقد تؤدي إلى تحطم بعض أجزائها.

ساري يتابع: “الاحتمالات الممكنة في الحادث الجوي للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي: -وجود ضباب كثيف.
-لم يشاهد الطيار التضاريس فاصطدمت الطائرة بعوائق طبيعية كالتلال والهضاب والجبال، وهذا ربما يكون هو الأجدى بسبب وجود جثامين المنكوبين بعيدة عن حطام الطائرة.
-دخول الطائرة بغيوم خطرة وتعرضها لكتل كهربائية أو نارية.
-ارتفاع التضاريس في المنطقة.

وكانت المروحية التي تقل إلى جانب الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي (63 عاماً) الذي تولى سابقاً قيادة السلطة القضائية في البلاد ووزير الخارجية عبداللهيان، محافظ أذربيجان الشرقية، مالك رحمتي، وإمام جمعة تبريز، محمد علي الهاشم، و7 مرافقين آخرين، تحطمت وسط غابات أرسباران في محيط قرية “أوزي”، بمحافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران، وسط ضباب كثيف صعّب إمكانية وصول فرق الإنقاذ إليها.

يذكر أن رئيسي كان في أذربيجان في وقت مبكر أمس الأحد مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، لافتتاح سد هو الثالث الذي بنته الدولتان على نهر أراس.

ستيب: سامية لاوند

رئيسي
سقوط طائرة رئيسي يفجر “فضيحة” إيرانية.. خبير يرجح 3 سيناريوهات للواقعة وطيار يكشف نقطة مثيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى