منوع

تهديد ثلاثي للأرض.. دراسة تحذر من نشاط بشري قد يسبب “كارثة”

توصلت دراسة حديثة إلى أن المحيطات على كوكب الأرض ليست فقط عرضة لزيادة درجات الحرارة بسبب التغير المناخي، بل تعاني أيضًا من انخفاض مستويات الأكسجين وارتفاع مستويات الحموضة.

 

وفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة “AGU Advances”، فإن نحو 20% من سطح المحيطات العالمية تواجه هذا “التهديد الثلاثي” المتزامن.

 

وتتوقع الدراسة أن يستمر هذا التهديد، المتمثل في درجات الحرارة الشديدة وانخفاض الأكسجين وزيادة الحموضة، لمدة تصل إلى 30 يومًا. كما وجدت أن هذه الظواهر المتطرفة تميل إلى الحدوث في المناطق ذات خطوط العرض المرتفعة والاستوائية، ما قد يقلل من المساحات الصالحة للسكن البحري بنسبة تصل إلى 75%.

 

وأضافت الدراسة: “لقد ازدادت حرارة المحيطات وأصبحت أكثر حموضة مع فقدانها للأكسجين نتيجة للتغير المناخي. إلى جانب هذه التغيرات، تؤدي الزيادات المفاجئة في درجات الحرارة، أو الانخفاض في مستوى الحموضة أو الأكسجين، إلى ضغوط شديدة على الكائنات البحرية، مما يؤثر سلبًا على قدرتها على التكيف السريع مع هذه الظروف المتغيرة”.

 

وأشارت إلى أن “الأحداث البحرية القصوى، مثل موجات الحر في البحار، وارتفاع حموضة المحيطات، والانخفاض الحاد في الأكسجين، تشكل تهديدًا جديًا للنظم البيئية والكائنات البحرية، وتكون هذه التأثيرات مضاعفة عندما تتفاعل عدة عوامل ضغط في الوقت نفسه”.

 

وأكدت الدراسة أن الأنشطة البشرية، مثل حرق الوقود الأحفوري، هي المسبب الرئيسي لهذا “التهديد الثلاثي”.

 

وتحذر الدراسة من أن تأثيرات هذه الظواهر ليست فقط خطيرة ولكنها تستمر لفترات أطول بثلاث مرات، وتكون أشد بثلاث مرات، مقارنةً بما كانت عليه في أوائل الستينيات من القرن الماضي.

 

وتقول أندريا داتون، عالمة الجيولوجيا والمناخ بجامعة ويسكونسن، والتي لم تشارك في البحث: “عندما تتعرض المحيطات لمستويات متزايدة من ثاني أكسيد الكربون، يؤدي ذلك إلى زيادة حموضتها مع استنفاد مستويات الأكسجين، مما يخلق بيئة كارثية للحياة البحرية، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى إذابة أصداف الكائنات البحرية”.

 

تهديد ثلاثي للأرض.. دراسة تحذر من نشاط بشري قد يسبب "كارثة"
تهديد ثلاثي للأرض.. دراسة تحذر من نشاط بشري قد يسبب “كارثة”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى