اخبار العالماخبار العالم العربي

تقرير استخباراتي أمريكي يثير القلق في أفريقيا.. وحديث عن نشاط عسكري بين جماعات بدولتين عربيتين

كشف تقرير استخباراتي أمريكي عن مناقشات تجري بين الحوثيين في اليمن لتزويد حركة الشباب الصومالية، التابعة لتنظيم القاعدة، بالأسلحة. ووصف ثلاثة مسؤولين أمريكيين هذا الأمر لشبكة “سي إن إن” بأنه تطور مقلق يهدد بزيادة زعزعة الاستقرار في المنطقة.

 

وتعمل الاستخبارات الأمريكية حاليًا على جمع الأدلة المتعلقة بهذه المناقشات، وتسعى أيضًا لمعرفة ما إذا كانت إيران، التي تقدم الدعم العسكري والمالي للحوثيين، متورطة في هذا الاتفاق المحتمل.

 

وأفاد مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية بأن واشنطن حذرت دول المنطقة مؤخرًا من هذا التعاون المحتمل. كما بدأت دول إفريقية بمناقشة هذا الأمر مع الولايات المتحدة للحصول على مزيد من المعلومات.

 

رغم الاختلافات الدينية والأيديولوجية بين الحوثيين وحركة الشباب، إلا أن العداء المشترك تجاه الولايات المتحدة قد يدفعهما إلى التعاون. وهذا يثير قلقًا كبيرًا بشأن تفاقم الأوضاع في الصومال، والبحر الأحمر، وخليج عدن، حيث شن الحوثيون هجمات على سفن تجارية وقوات أمريكية منذ بدء الحرب في غزة.

 

وقد تمنح الصفقة المحتملة الحوثيين مصدرًا جديدًا للتمويل، وهو أمر يحتاجونه بشدة. وبالنسبة لحركة الشباب، سيوفر لها ذلك إمكانية الحصول على أسلحة جديدة، بما في ذلك الطائرات بدون طيار، مما يمكنها من استهداف الأهداف الأمريكية.

 

في حين أن عمليات تهريب الأسلحة والمواد التجارية بين اليمن والصومال ليست جديدة، فإن اتفاق تسليح مباشر بين الحوثيين وحركة الشباب سيكون أمرًا غير مسبوق، حسبما أفاد مسؤولون أمريكيون.

 

وأكد كريستوفر أنزالون، أستاذ في جامعة مشاة البحرية الأمريكية، أن مثل هذا التعاون بين المجموعتين سيكون دليلاً على تركيزهما على عدو مشترك رغم اختلافاتهما الأيديولوجية.

 

ويشير المسؤولون الأمريكيون إلى أن نوعية الأسلحة التي قد يوفرها الحوثيون لحركة الشباب ليست مؤكدة بعد. 

 

وحاليًا، تمتلك حركة الشباب فقط صواريخ وقذائف هاون وعبوات ناسفة محلية الصنع. في المقابل، يمتلك الحوثيون طائرات بدون طيار وصواريخ باليستية قصيرة المدى. ويتوقع المسؤولون أن تشمل الصفقة معدات أكبر من مجرد الصواريخ وقذائف الهاون.

 

ورغم احتمال محدودية تأثير حركة الشباب المباشر على القوات الأمريكية، إلا أن حصولها على صواريخ قد يعزز قدرتها على استهداف الطائرات الأمريكية. ومع ذلك، فإن قدرتها على المناورة في شمال الصومال، الذي تسيطر عليه جيوب من تنظيم داعش، تبقى محدودة.

 

في الوقت الراهن، تنتشر القوات الأمريكية في الصومال بنحو 480 جنديًا. ومن بين الأسئلة الرئيسية التي تشغل الاستخبارات الأمريكية هو مدى تورط إيران في هذه الاتفاقية. ورغم عدم وجود أدلة مباشرة حتى الآن، تظل الشكوك قائمة حول دعم طهران للجماعات التي تعمل بالوكالة ضد الولايات المتحدة والغرب.

 

لكن من الملاحظ أن الحوثيين يعتبرون من أكثر الجماعات استقلالية بين حلفاء إيران، مما يشير إلى أن الحوثيين قد يعملون بشكل مستقل عن توجيهات طهران في هذا السياق.

 

تقرير استخباراتي أمريكي يثير القلق في أفريقيا.. وحديث عن نشاط عسكري بين جماعات بدولتين عربيتين
تقرير استخباراتي أمريكي يثير القلق في أفريقيا.. وحديث عن نشاط عسكري بين جماعات بدولتين عربيتين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى