اخبار العالم

تقرير كندي يدعو للاستعداد لاحتمال اندلاع حرب أهلية أمريكية

في تقرير حديث بعنوان “الاضطرابات في الأفق”، أشار مركز أبحاث “آفاق السياسة الكندية” إلى سيناريو مستقبلي مثير للقلق يجب على كندا الاستعداد له: احتمال اندلاع حرب أهلية في الولايات المتحدة.

 

وسط التقرير المؤلف من 37 صفحة، تم تناول هذه الفكرة بجدية لافتة، حيث ذكرت الوثيقة: “الولايات المتحدة قد تواجه تصاعدًا في الانقسامات الأيديولوجية، وتآكل الديمقراطية، واضطرابات داخلية، مما قد يغرق البلاد في حرب أهلية”.

 

ورغم أن توقعات مماثلة ظهرت خلال فترة حكم ترامب، إلا أن تقرير “الاضطرابات في الأفق” يُعتبر مميزًا لأنه صادر عن مركز أبحاث حكومي أجنبي، وفقًا لما وصفه موقع “بوليتيكو”. وهذا يضفي على التقرير درجة من المصداقية والتعقل غير المعتادة في مثل هذه التنبؤات.

 

يستند التقرير إلى استطلاع واسع لمئات الخبراء والمسؤولين الحكوميين حول الأحداث التخريبية التي قد تضطر كندا إلى الاستعداد لها. وقد صنف المؤلفون هذه السيناريوهات بناءً على احتمالية حدوثها، وسرعة وقوعها، وحجم الفوضى التي قد تسببها.

 

ورغم تصنيف الحرب الأهلية الأمريكية على أنها غير محتملة، إلا أن التأثير المحتمل لها يعتبر شديد الخطورة. 

 

وتضمنت السيناريوهات الأخرى في نفس الفئة: انتشار الأسلحة البيولوجية المصنوعة محليًا، وظهور مسببات الأمراض المقاومة للمضادات الحيوية، مما يؤدي إلى وفيات جماعية ونقص الغذاء، وكذلك احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة.

 

الدكتورة كاثرين بودري، الأستاذة في جامعة بوليتكنيك مونتريال، والتي قامت بتحليل التقرير، أكدت أن قيمة التقرير تكمن في تقديمه شبكة من الأحداث الافتراضية التي تستحق التحضير لها. 

 

هذا يمكن الخبراء والمسؤولين من رؤية مدى ترابطها، وكيف أن التعامل مع سيناريو واحد في وقت مبكر يمكن أن يساعد في معالجة السيناريوهات الأخرى لاحقًا.

 

وأضافت بودري أن العديد من السيناريوهات الواردة في التقرير تبرز الحاجة إلى التكيف مع التكنولوجيا الجديدة، مثل التهديدات الإلكترونية التي قد تؤدي إلى تعطيل البنية التحتية الحيوية، أو إجهاد خدمات الطوارئ إلى حد الانهيار. يمكن للحكومة بالتالي تحديد أولوياتها بناءً على هذه الأفكار.

 

ووفقًا لـ”بوليتيكو“، يمكن النظر إلى مثال قريب على احتمال حدوث حرب أهلية أمريكية من خلال النظر إلى تجربة كندا مع الانفصالية في كيبيك في الستينيات. 

 

ولم تكن هذه حركة انفصالية مجردة، بل كانت سلسلة من الهجمات العنيفة والمستمرة على الولاية من قبل مسلحين اعتقدوا أن النظام الفيدرالي قد تغير بطرق غير مقبولة. وصلت هذه الهجمات إلى ذروتها في أزمة أكتوبر 1970، عندما اختطف الانفصاليون وقتلوا بيير لابورت، نائب رئيس وزراء المقاطعة.

 

تلك الفترة كانت بمثابة حرب أهلية مؤلمة، مما يجعل من غير المستبعد أن تشهد الولايات المتحدة سلسلة مشابهة من الأحداث. الولايات المتحدة، كونها دولة مسلحة بشكل كبير وتتمتع بنظام فيدرالي مثير للجدل وهويات إقليمية قوية، قد تواجه تحديات مشابهة. 

 

ومن المرجح حسب التقرير أن يكون الرئيس القادم مكروهًا من قبل جزء كبير من البلاد، وربما ينظر إليه على أنه غير شرعي من قبل أقلية كبيرة، مما يجعل احتمال حدوث “حرب أهلية عصرية” أمراً غير مستبعد، وفقاً لـ”بوليتيكو”.

 

تقرير كندي يدعو للاستعداد لاحتمال اندلاع حرب أهلية أمريكية
تقرير كندي يدعو للاستعداد لاحتمال اندلاع حرب أهلية أمريكية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى