اخبار 24 ساعةاخبار العالم

بعد حبس دام لسنوات.. مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج حراً طليقاً فكيف ذاع اسمه

تصدر اسم مؤسس موقع ويكيليكس، جوليان أسانج، اليوم الثلاثاء، ترند محرك البحث “غوغل”، وذلك بعد إطلاق سراحه بعدما أبرم اتفاقاً مع القضاء الأمريكي يقضي باعترافه بذنبه بالتهم الموجهة إليه في قضية فضح أسرار عسكرية، لينتهي بذلك مسلسل قانوني استمر سنوات طويلة.

– جوليان أسانج حراً طليقاً

ووفقاً للاتفاق فإن أسانج الذي قضى السنوات الخمس الأخيرة محبوساً بسجن مشدد الحراسة في بريطانيا، اعترف بذنبه بتهمة “التآمر للحصول على معلومات سرية تتعلق بالدفاع الوطني والكشف عنها”، لدى مثوله غداً الأربعاء، أمام محكمة فيدرالية في جزر ماريانا، المنطقة الأمريكية الواقعة في المحيط الهادئ.

وبعيد دقائق على نشر هذه الوثائق القضائية، أعلن “ويكيليكس” أن “جوليان أسانج حر” وقد غادر عصر الاثنين بريطانيا.

كم أضاف أن أسانج، الأسترالي البالغ من العمر 52 عاماً، خرج صباح الاثنين من سجن بيلمارش، وأن القضاء البريطاني أخلى سبيله عصراً في مطار ستانستد اللندني حيث استقل طائرة غادر على متنها المملكة المتحدة.

فمن هو جوليان أسانج؟

ولد عام 1971 في تاونسفيل بولاية كوينزلاند، شمال أستراليا، وعاش طفولته في ترحال مع والديه اللذين كانا يديران مسرحاً جوالاً.

ثم رزق بطفل وهو في سن الـ18، وسرعان ما خاض معارك قضائية بشأن حق حضانة الطفل.

وفر له تطور الإنترنت فرصة لاستخدام تفوقه في مجال الرياضيات، لكنه سبب له مصاعب، إذ واجه مع صديق له في عام 1995 اتهامات بارتكاب عشرات من أعمال القرصنة الإلكترونية، وألقي القبض عليه وأقر بذنبه، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية.

غير أن أسانج دفع كفالة بعدة آلاف من الدولارات الأسترالية كي يظل خارج السجن بشرط ألا يكرر فعلته.

وأمضى بعد ذلك 3 أعوام يعمل مع الباحثة الأكاديمية سويليت دريفوس، التي كانت تجري أبحاثاً تتعلق بالجانب التخريبي الناشئ من الإنترنت، وأعد معها كتاب “العالم السفلي”، الذي بات من أكثر المؤلفات المتعلقة بالكمبيوتر مبيعاً.

فيما وصفت دريفوس أسانج بأنه “باحث ماهر جداً” كان لديه “شغف بمفهوم الأخلاق ومفاهيم العدالة، وما يجب على الحكومات فعله وعدم فعله”.

ثم التحق بدورة في الرياضيات والفيزياء في جامعة ملبورن، وأصبح بعدها عضواً بارزاً في قسم الرياضيات.

– نشأة ويكيليكس

دشن عام 2006 موقع ويكيليكس مع مجموعة من أصحاب الأفكار المماثلة لأفكاره، مبتكراً ما يُطلق عليها “علبة رسائل ميتة” على الإنترنت، لمن يريد نشر أي تسريبات.

وقال لـ”بي بي سي” عام 2011: “كان علينا أن نوزع الأصول، ونشفر كل شيء، ننقل الاتصالات السلكية واللاسلكية وكذلك الأفراد حول العالم لإبقاء مصادرنا في أمان، ولتفادي قوانين الحماية في دول تشريعاتها القضائية مختلفة”.

كما أضاف: “أصبحنا بارعين في ذلك، ولم نخسر يوماً قضية أو مصدراً، لكن لا يمكننا أن نتوقع أن يفهم الجميع الجهود الاستثنائية التي نبذلها”.

 

– أما أهم التسريبات التي نشرها الموقع، فكانت كالآتي:

1- مروحية أمريكية تطلق النار على مدنيين عراقيين

نشر ويكيليكس وثائق من بلدان مختلفة، لكنها لم تشغل عناوين الصحف إلا بعدما نشر شريط فيديو لمروحية أمريكية تطلق النار على مدنيين في العراق في أبريل 2007.

وتسببت تلك اللقطات التي نقلتها وسائل الإعلام في صدمة واسعة في العالم.

وسمع في الرسائل اللاسلكية شخص يقول: “اجعلهم في مرمى النيران”، ثم أطلقت النار على أشخاص بالشارع من المروحية.

وعندما وصلت شاحنة لإجلاء المصابين، أطلقت عليها الطائرة النيران أيضاً، ما أسفر عن مقتل مصور وكالة “رويترز” ومساعده، حينها.

كما تسلطت الأضواء أكثر على أسانج حينما دافع عن شريط الفيديو، إضافة إلى نشر وثائق عسكرية أمريكية سرية عن حربي العراق وأفغانستان في يوليو وأكتوبر 2010.

واستمر الموقع في نشر أعداد جديدة من الوثائق، من بينها 5 ملايين رسالة بريد إلكتروني سرية من شركة الاستخبارات “ستراتفور”، ومقرها الولايات المتحدة.

2- وثائق المخابرات الحربية الأمريكية

وأيضاً، نشر ويكيليكس مئات الآلاف من الوثائق المسربة عن طريق تشيلسي ماننغ التي كانت تعمل محللة بيانات في المخابرات الحربية الأمريكية.

وكشفت هذه الوثائق عن قتل الجيش الأمريكي مئات المدنيين دون الإبلاغ عن ذلك خلال حرب أفغانستان.

وإلى ذلك، كشفت وثائق تتعلق بحرب العراق عن مقتل 66 ألف مدني، وهذا الرقم أكبر مما أشارت إليه التقارير التي ظهرت قبل نشر وثائق ويكيليكس.

وبينت التسريبات عن تعذيب السجناء على أيدي القوات العراقية.

3- معلومات شخصية عن مسؤولين بالأمم المتحدة.

وتضمنت الوثائق أيضاً 250 ألف رسالة من دبلوماسيين أمريكيين أشارت إلى أن الإدارة الأمريكية أرادت الحصول على معلومات “شخصية وحيوية”، من بينها بصمات الأعين، وعينات الحمض النووي، وبصمات الأصابع، عن مسؤولين مهمين في الأمم المتحدة.

 

4- رسائل 11 سبتمبر 2001

 

كما نشر الموقع 573 ألف رسالة اعترضتها بعض الأجهزة خلال هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

 

وتضمنت رسائل من أسر تحاول الاطمئنان على أقاربهم، وردود أفعال من المؤسسات الحكومية تجاه الهجمات. 

 

وقالت إحدى الرسائل: “حول مسار طائرة الرئيس، ولن يعود إلى واشنطن، لكني لا أعلم إلى أين سيذهب”.

 

5- رسائل بريد إلكتروني للديمقراطيين

 

وإلى ذلك، نشر ويكيليكس تسريبات لوثائق سرية تتضمن آلاف الرسائل الإلكترونية التي أرسلت واستقبلت عبر حساب مخترق لجون بوديستا، مدير حملة هيلاري كلينتون الانتخابية، أثناء ترشحها للانتخابات الرئاسية في أواخر 2016.

 

وتضمنت إحدى الرسائل ما قاله مدير حملة كلينتون عن منافسها بيرني ساندرز ووصفه له بأنه “جاهل” لانتقاده اتفاقية باريس للمناخ. 

 

وأدى نشر هذه الوثائق في ذلك التوقيت إلى اتهامات واجهها ويكيليكس بمحاولة للنيل من كلينتون.

 

كما سرب الموقع معلومات من حساب البريد الإلكتروني الخاص بعضوة الحزب الجمهوري سارة بالين على موقع ياهو الإلكتروني عام 2008.

 

6- بيانات أعضاء الحزب القومي البريطاني

 

وفي 2008، نشر الموقع أسماء وعناوين وبيانات اتصال خاصة بأكثر من 13 ألفا من أعضاء الحزب البريطاني القومي.

 

وتضمنت أجندة الحزب مقترحات بحظر الهجرة إلى بريطانيا من الدول المسلمة وتشجيع بعض المقيمين في بريطانيا على العودة إلى “مسقط رأسهم”.

 

وغُرم عضو سابق بالحزب 200 جنيه إسترليني لتسريبه تلك البيانات.

جوليان أسانج حراً طليقاً
جوليان أسانج حراً طليقاً

اقرأ أيضاً:

))ماكرون يحذر من اندلاع “حرب أهلية” في فرنسا.. فما القصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى