قال مسؤولون: إن دول الاتحاد الأوروبي وافقت اليوم الخميس، على أن تصبح بلغاريا ورومانيا عضوين كاملين في منطقة شنغن الخالية من الحدود اعتباراً من بداية العام المقبل، بعد انتظار دام 13 عاماً للدولتين الواقعتين في شرق أوروبا.
ـ باب أوروبا ينفتح على مصراعيه أمام دولتين جديدتين
وقال وزير الداخلية المجري ساندور بينتر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي: "إنها لحظة تاريخية أن نرحب أخيرا ببلغاريا ورومانيا".
تم دمج البلدين، وكلاهما عضو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2007، جزئيًا في منطقة حرية التنقل في مارس/آذار، مما أدى إلى فتح السفر عن طريق الجو والبحر دون عمليات تفتيش حدودية.
لكن النمسا علقت دخولها الكامل بسبب مخاوف تتعلق بالهجرة، وهو ما يعني أن الضوابط لا تزال مطبقة على طرقها البرية.
وأعلنت فيينا الاثنين أنها لن تستخدم حق النقض في اجتماع وزراء الاتحاد الأوروبي يوم الخميس، مما يمهد الطريق أمام حصول الدولتين على العضوية الكاملة اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني 2025.
ورحبت رومانيا وبلغاريا "بشدة" بانضمامهما الكامل.
وقالت الدولتان في بيان: "هذا قرار تاريخي يمثل نهاية عملية انضمام البلدين إلى منطقة حرية التنقل بالاتحاد الأوروبي، وهو هدف رئيسي لكل من بلغاريا ورومانيا منذ انضمامهما إلى الاتحاد الأوروبي".
- "حزمة حماية الحدود"
وقد استوفت بوخارست وصوفيا جميع المعايير الفنية التي حددتها بروكسل في عام 2010، لكنهما أمضيتا أكثر من عقد من الزمان تنتظران الانضمام إلى منطقة شنغن حيث منعت دول أعضاء مختلفة دخولهما.
ومنذ عام 2022، تعطلت طلباتهم من قبل النمسا، التي كانت تشكو لسنوات من استضافة عدد غير متناسب من المهاجرين غير المسجلين نتيجة ضعف حماية حدود شنغن الخارجية.
تراجعت النمسا عن اعتراضاتها بعد أن وقعت الدول الثلاث على اتفاقية "حزمة حماية الحدود" في بودابست.
وتنص الاتفاقية على نشر قوات حرس الحدود بشكل مشترك على الحدود البلغارية التركية وفرض ضوابط حدودية مؤقتة على الطرق البرية لفترة أولية مدتها 6 أشهر.
وقال الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس: إن قرار يوم الخميس كان "اعترافا بجهودنا المستمرة منذ سنوات والتقدم الذي أحرزناه".
وأضاف: أن "رومانيا تؤكد أنها ستواصل التصرف بمسؤولية كاملة لحماية وتعزيز الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي"، مضيفا أن انضمام البلاد إلى منطقة شنغن من شأنه أن "يعزز أمن الاتحاد الأوروبي ووحدته".
تأسست منطقة شنغن في عام 1985، وهي تضم حالياً 29 عضواً، 25 من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة بالإضافة إلى سويسرا والنرويج وأيسلندا وليختنشتاين.
وتعتبر أكبر منطقة في العالم بدون ضوابط حدودية داخلية، حيث يستطيع أكثر من 400 مليون شخص السفر بحرية داخل المنطقة.
باب أوروبا ينفتح على مصراعيه أمام دولتين جديدتين