اخبار العالم

وثائق تكشف خبايا إمبراطورية "الرجل الخفي" ماهر الأسد وحقائق صادمة عن علاقته ببشار

وثائق تكشف خبايا إمبراطورية "الرجل الخفي" ماهر الأسد وحقائق صادمة عن علاقته ببشار: أخبار
في تقريرٍ نشرته، اليوم الإثنين، كشفت وكالة "فرانس برس" خبايا إمبراطورية "الرجل الخفي" ماهر الأسد، وذلك حسبما وجدته بمجموعة وثائق اطلعت عليها داخل عدد من مواقع الفرقة الرابعة المهجورة في سوريا.

ـ خبايا إمبراطورية "الرجل الخفي" ماهر الأسد

ووفقاً للوكالة، فإن تلك الوثائق كشفت النقاب عن امبراطورية اقتصادية واسعة بناها ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، لم تترك مجالاً لم تتدخل فيه، من صنع الكبتاغون والاتجار به وصولاً إلى فرض أتاوات على المعابر الحدودية والحواجز.واتهمت حكومات غربية بشكل متكرر، ماهر الأسد وأعوانه بتحويل سوريا إلى "دولة مخدرات" أغرقت الشرق الأوسط بأقراص الكبتاغون.ولكن بعيداً من التجارة التي تقدّر قيمتها بأكثر من 10 مليارات دولار، تُظهر المستندات التي تفحصتها "فرانس برس"، كيف تغلغلت الفرقة الرابعة في الكثير من مفاصل البلد، ما جعلها أشبه بـ"مافيا".أنفاق وخزناتفي صلب هذه الشبكة الفاسدة، تربّع المقر الخاص لماهر الأسد فوق متاهة أنفاق محفورة في قلب جبل يعلو دمشق، يتسع بعضها لمرور شاحنة.وقاد حارس ملثم تابع للسلطة السورية الجديدة فريق "فرانس برس" عبر الأنفاق، كما لو أنه دليل سياحي مشيراً إلى حمام هنا وغرفة نوم هناك، وما بدا أشبه بمسارات خروج في حالات الطوارئ.وبعد النزول عبر سلم شديد الانحدار مؤلف من 160 درجة، توجد غرف موصدة ببوابات مصفحة، قال الحارس: إنه أحصى 9 خزنات داخل إحدى الغرف.وأوضح كيف أن الخزنات تعرضت "للكسر" والنهب على أيدي أشخاص اقتحموا المكان في 8 ديسمبر، بعد ساعات قليلة على الإطاحة بحكم عائلة الأسد البائدة التي قادت سوريا بقبضة حديد لأكثر من 5 عقود.وقالت الوكالة: في المجمع تحت الأرض، تبدو الفوضى جلية، خزنات مفتوحة وصناديق ساعات رولكس وكارتييه فارغة مرمية في كل ناحية، ولا يتضح ما إذا كانت الخزنات قد أُفرغت من الأموال قبل نهبها أم لا.وأشار الحارس إلى مكتب، قائلاً: إنه "المكتب الأساسي" لماهر الأسد، مؤلف من "طابقين فوق الأرض وتحته أنفاق تضم غرفاً مغلقة لا يمكن فتحها".إلى جانب خزنة مهجورة داخل ممر، يمكن رؤية جهاز تغليف حراري جرى استخدامه على الأرجح لتغليف الأوراق النقدية.ثروات مخفيةفي أحد المستندات التي تفنّد بالتفصيل النفقات كافة، يظهر أنه كان هناك حتى الرابع من يونيو سيولة نقدية قدرها 80 مليون دولار، و8 ملايين يورو، و41 مليار ليرة سورية.وتوثّق مئات المستندات احتفاظ ماهر الأسد ومكتب الأمن بمبالغ شبيهة في الفترة الممتدة بين العامين 2021 و2024.ـ الرجل الخفيلطالما كان ماهر الأسد شخصية غامضة تثير الخوف في سوريا، ويُنظر إليه على أنه الرجل الذي تولّى تنفيذ "الأعمال القذرة للنظام"، ومع أن صوره غُلّقت داخل كل مقر للفرقة الرابعة، لكنه نادراً ما كان يظهر في الأماكن العامة.ورغم اتهامه من منظمات حقوقية بإصدار أوامر لقتل متظاهرين عزل في سوريا منذ العام 2011، وربط اسمه باغتيالات، لكنه بقي بمثابة "الرجل الخفي"، وفق ما يقول مصدر مقرب من عائلة الأسد لفرانس برس.وأوضح المصدر "ستجد قلة من الأشخاص يقولون إنهم يعرفونه" شخصياً.وكانت الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد بمثابة القبضة الحديد للنظام البائد وارتبط اسمها بسلسلة طويلة من الفظائع.ـ إحراق المستنداتوتمّ إحراق آلاف المستندات والملفات، على ما يبدو، لكن العديد من الوثائق السرية التي نجت تحمل في طياتها معلومات كثيرة.من بين الأسماء البارزة المذكورة في بعض الوثائق والتي ساهم أصحابها في تمويل الفرقة الرابعة، تبرز أسماء رجال أعمال مدرجين على لوائح العقوبات، على غرار خالد قدور ورئيف القوتلي، والأخوين قاطرجي المتهمين بجني مئات الملايين من الدولارات لصالح الحرس الثوري الإيراني والحوثيين في اليمن، عبر بيع النفط الإيراني إلى سوريا والصين.وبحسب مصادر أمنية ومن قطاع الأعمال، تولى القوتلي إدارة نقاط تفتيش ومعابر، حيث "فُرضت أتاوات" على بضائع أو جرت مصادرتها.ونفى قدّور الذي فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات لدعمه ماهر الأسد مادياً في تهريب الكبتاغون والسجائر والهواتف، أن يكون له أي تعامل مع ماهر الأسد حين سعى لأن تُرفع العقوبات الأوروبية عنه عام 2018.ولكنّ قائمة إيرادات المكتب الأمني لعام 2020، أظهرت أنه وفّر نحو 6.5 ملايين دولار في ذاك العام لصالح المكتب.وتتضمن الوثيقة لائحة طويلة
youtube.com/watch?v=7lX-ebcm060">من المبالغ بالليرة السورية ومصادرها المتنوعة، وبينها الدخان الوطني، و"ترفيق"، أي حماية صهاريج النفط، وبيع المصادرات."مافيا".. ولبشار الأسد الحصة الأكبرزارت فرانس برس مصنعا لإنتاج الكبتاغون داخل فيلا استولت عليها الفرقة الرابعة في بلدة الديماس بريف دمشق قرب الحدود مع لبنان.وكانت غرفها مليئة بصناديق وبراميل من مواد الكافيين والإيثانول والباراسيتامول المستخدمة في صنع المخدر.وقال سكان محليون: إنه لم يُسمح لهم أن يقتربوا من الفيلا، وكان يُمنع حتى على الرعاة التواجد في التلال المحيطة.فيما قال ضابط سابق أمضى جزءا من خدمته في مكتب الأمن دون الكشف عن اسمه للوكالة: إن المكتب كان يتمتع بـ"حصانة وكان ممنوعاً على أي جهة أمنية التعرّض لأي عنصر إلّا بموافقة ماهر".وأضاف: "كانت مافيا، وكنت أعلم أنني أعمل لدى مافيا".ولم تسيطر الفرقة الرابعة على أي قطاع في الاقتصاد السوري بقدر سيطرتها على سوق المعادن.وفي هذا الخصوص، روى الضابط في مكتب الأمن الذي رفض الكشف عن اسمه، كيف توافد عناصر من الفرقة إلى إحدى ضواحي دمشق بمجرد سيطرة القوات الحكومية عليها حينها، وبدأوا يسحبون أسلاك النحاس والحديد من المنازل المدمرة.وقال رئيس غرفة الصناعة السابق فارس الشهابي: إن أحد مصانع المعادن الذي كان يديره أحد شركاء ماهر الأسد، كان يحتكر السوق، وأُجبر الجميع على الشراء منه حصراً.و"لم يعد بإمكان" العديد من المعامل العمل جراء هذا الضغط، وفق الشهابي.وأوضح أن ماهر الأسد وأصدقاءه كانوا يسيطرون على حصة كبيرة من الاقتصاد السوري، لكن المستفيد الأكبر كان بشار الأسد.كما قال الشهابي: "كانت شركة واحدة... والقصر الرئاسي كان دائما المرجع".وأكد الضابط السابق في مكتب الأمن أن حصة من الأرباح والمضبوطات كانت تذهب دائماً إلى القصر الرئاسي.إرث سامورغم أنه لم يتبق من الفرقة الرابعة اليوم إلا مستودعات مهجورة ومقرات منهوبة، يحذر الخبير في الشأن السوري لارس هاوخ من مؤسسة "كونفلكت ميدييشن سولوشنز"، من أن إرثها قد يكون ساماً جدً.وقال: "كانت الفرقة الرابعة لاعباً عسكرياً، وجهازاً أمنياً، وكياناً استخباراتياً، وقوة اقتصادية وسياسية، ومؤسسة إجرامية عابرة للحدود".وتابع: "مؤسسة ذات تاريخ يمتد لعقود، وقدرات مالية هائلة، وعلاقات وثيقة مع النخب، لا يمكن ان تختفي ببساطة".ونبه إلى أنه "فيما فرّت القيادة العليا من البلد"، فقد تراجعت "نواتها الصلبة"، ومعظمهم من الموالين للحكم البائد، إلى المناطق الساحلية ذات الغالبية العلوية، الطائفة التي تنتمي إليها عائلة الأسد.
وثائق تكشف خبايا إمبراطورية "الرجل الخفي" ماهر الأسد وحقائق صادمة عن علاقته ببشار

معلومات النشر

الكاتب: ستيب نيوز

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق