الأسلحة والمعدات العسكرية

الصين تختبر سلاحاً متطوراً قد يغير قواعد كشف الغواصات تحت الماء

الصين
الصين

نجحت الصين في تنفيذ اختبار ناجح لنظام كهرومغناطيسي محمول جواً يُعرف باسم "إيه تي إي إم" (ATEM)، في خطوة قد تفتح الباب أمام استخدامات واسعة تمتد من استكشاف الموارد الطبيعية إلى تعزيز القدرات العسكرية في رصد الأهداف المغمورة تحت سطح البحر.

وبحسب ما أوردته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، يعتمد النظام الجديد على تقنية إرسال نبضات كهرومغناطيسية قوية وتحليل الإشارات المرتدة الناتجة عنها، ما يسمح بالكشف عن الأجسام الموصلة للكهرباء الموجودة تحت سطح الأرض أو في أعماق المياه.

ويتكون النظام من مجموعة ضخمة من الملفات الكهرومغناطيسية المعلقة أسفل مروحية، حيث تقوم هذه الملفات بإطلاق نبضات كهربائية تولد مجالاً مغناطيسياً قادراً على اختراق طبقات المياه والأعماق الجيولوجية. كما زُودت المنظومة بأجهزة استقبال متطورة لرصد وتحليل الإشارات العائدة من الأجسام المعدنية أو الموصلة للكهرباء.

ويتيح تحليل قوة الإشارات المرتدة وسرعة تلاشيها للباحثين تحديد مواقع الأهداف المكتشفة وأعماقها، فضلاً عن الحصول على معلومات تتعلق بخصائصها الفيزيائية، ما يمنح النظام إمكانات كبيرة في مجالات المسح والاستكشاف.

ووفقاً للتقرير، فإن التقنية الجديدة تمتلك تطبيقات مدنية واسعة تشمل استكشاف الثروات المعدنية، ورسم خرائط المياه الجوفية، ودراسة البنية الجيولوجية العميقة للأرض، وهو ما قد يسهم في تطوير عمليات البحث عن الموارد الطبيعية وتحسين دقة الدراسات الجيوفيزيائية.

لكن الجانب العسكري للنظام جذب اهتماماً خاصاً، إذ أشارت دراسات سابقة إلى إمكانية استخدام هذه التقنية في عمليات مكافحة الغواصات. وتعتمد الفكرة على رصد الفوارق الكهربائية بين مياه البحر والهياكل المعدنية للغواصات، الأمر الذي قد يمنح القوات البحرية وسيلة جديدة لاكتشاف الأهداف المغمورة تحت سطح المياه.

ويُعد الحفاظ على استقرار النظام أثناء الطيران من أبرز التحديات التقنية التي واجهت الباحثين خلال عملية التطوير، نظراً لضخامة المنظومة وحساسيتها العالية للاهتزازات والحركات المفاجئة.

ويتألف النظام من ثلاثة ملفات كهرومغناطيسية ضخمة يبلغ قطر كل منها نحو 25 متراً، جرى تعليقها على شكل هيكل متعدد الطبقات أسفل المروحية. وللتغلب على مشكلة عدم الاستقرار، أضاف المهندسون غشاءً هوائياً مرناً إلى الجزء الخلفي من المنظومة.

وأظهرت نتائج الاختبارات أن هذا التعديل ساهم بشكل كبير في تقليل الاهتزازات والحركات الحادة أثناء الطيران، ما وفر مستوى الاستقرار المطلوب لتنفيذ عمليات الرصد بدقة عالية، سواء في البيئات البحرية أو البرية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذا الاختبار يمثل خطوة مهمة ضمن جهود الصين لتطوير أنظمة استشعار متقدمة تعتمد على التقنيات الكهرومغناطيسية، في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية على امتلاك وسائل أكثر تطوراً لرصد الأهداف البحرية واستكشاف الموارد الطبيعية في المناطق العميقة والصعبة الوصول.

معلومات النشر

الكاتب: جهاد عبد الله

الناشر: وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

معلومات الاتصال

البريد الإلكتروني: contact@stepagency-sy.net

صفحة الاتصال: اتصل بنا

المقال التالي المقال السابق