• الإثْنَين

    كانون الأول 2018

  • 10

كيف تُحي نساء الغوطة الشرقية اليوم العالمي للمرأة ؟!

نشر في : مارس 8, 2018 11:30 م

تحتفل دولُ العالمِ بـ “اليوم العالمي للمرأة”، والذي يوافق الثامن من آذار / مارس من كلّ عام، فهو يوم يتم الاعتراف خلاله بإنجازات المرأة، حيث اعتمدت منظمة الأمم المتحدة رسمياً هذا اليوم لأول مرّة عام 1977 ليتحوّل هذا التاريخ إلى رمز لنضال المرأة وحقوقها.

وبينما تحتفل نساء العالم بـ “اليوم العالمي للمرأة” تُحي نساء ‎غوطة دمشق الشرقية المحاصرة هذا اليوم بعيداً عن القاعات الفارهة حيث يعشن منذ تسعة عشر يوماً، في الأقبية تحت الأرض وتحوّل الموت إلى رفيق دائم لهن، كما رأينا كثيراً من الأجنّة الذين طالتهم قذائف الطائرات والمدفعية ولا زال حبل السرّي موصولاً ببطن أمهاتهن فارقوا الحياة قبل أن يروها !!.

وفي هذا الصدد تحدّث الناشط الإعلامي، عمران الدوماني، من مدينة دوما، لوكالة “ستيب الإخبارية” عن بعض معاناة المرأة الغوطانية، وجزءٍ من عطائها المنقطع النظير، حيث تحاول المرأة التخفيف عن معاناة أطفالها وتُهدأ من روعهم، فـ “من النساء من تطوعنَ في النقاط الطبيّة لعلاج المصابين، وأخريات بذلن أنفسهنّ للطبخ لإطعام الأهالي المتواجدين في الأقبية حيث أقمنّ مطابخاً خاصةً، ويعتمدنّ على بعض المساعدات في تأمين المستلزمات الغذائية الشحيحة لشدّة وطأة الحصار ومعظمها من الحشائش المزروعة في المنطقة مثل (السبانغ والملفوف والبقدونس)، بالإضافة إلى نساء مدرّسات يَقمنّ بتعليم الأطفال داخل الأقبية فضلاً عن إعطائهم دروساً في الدعم النفسي وتقديم برامج ترفيهية مثل: إقامة أعمال فنية ورسومات وتشغيل بعض الأناشيد، مع تخصيص وقت لمشاهدة برامج كرتونية مضحكة مثل (توم وجيري) وذلك عبر تشغيل شاشات على مولدات تعمل على بطارية (12 فولط) كلّ هذا في سبيل أن يُدخلن بعض السرور، وتخفيف حدّة الخوف والألم عن الأطفال مع استمرار القصف الجوّي والبرّي الذي لا يُميّز بين طفل وسيّدة ومسنّ”.

أين كلّ المحتفلون باليوم العالمي للمرأة، من نساء الغوطة ؟ أينّ هم من كلّ امرأة سورية قُتلت أو اغتصبت أو أُسرت أو حُرقت بالصواريخ الروسيّة، أو خُنقت بالسلاح الكيماوي المحرّم بزعم العالم .. والمحلّل على نساء الغوطة، اللواتي لم يعرفنَ منذ سبع سنوات أيّ حقوق للمرأة، بل واجهوا جحيم الحرب القذرة بدون أيّ ذنـب، فحقّ النساء دُفنَ تحت أنقاض الغوطة .. هل سيعيد ‎”اليوم العالمي للمرأة” الذي أُقيمَ تمجيداً للمرأة الأمريكية، أم أنّهم يبحثون عن حقوق النساء بعيداً عن الغوطة ؟!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات