• الأحَد

    كانون الأول 2018

  • 16

الأمم المتحدة تدعو لمساعدة دوما، فما هو حال المدينة ؟

نشر في : أبريل 4, 2018 11:57 م

أوضاع مأساويّة يعيشها سكّان مدينة “دوما” آخر معاقل المعارضة في غوطة دمشق الشرقية، إثر الدمار الكبير الناتج عن القصف والكثافة السكانية، والقلق المتزايد والضغط النفسي نتيجة انتظار المصير الذي ستؤول إليه المدينة لاحقاً في ظلّ توارد الإشاعات والتهديدات. حيث دعا يان إيغلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، اليوم الأربعاء الرابع من نيسان / أبريل، للسماح بوصول المساعدات إلى مدينة دوما.

وقال: إنّ “ما بين الـ 80 و150 ألف مدني هناك على شفا الانهيار بعد سنوات من الحصار والقتال، ونأمل في أن يؤدي الاتفاق لتمكين الناس من البقاء إذا اختاروا ذلك، ومنح عفو لأولئك الذين يلقون أسلحتهم، ويتيح فرصة المغادرة لمن يختار الرحيل عن دوما“. مضيفاً: أنّ “من بين قرابة 400 ألف شخص في الغوطة، غادر 130 ألف شخص في الأسابيع الثلاثة الماضية، منوهاً إلى أنّ عمليات الإجلاء يجب أن تكون طوعية.

في حين تستعد الدفعة الثالثة من مهجّري دوما في هذه الأثناء للانطلاق إلى مدينة “جرابلس” شرق حلب، بعد وصول الدفعة الثانية اليوم والأولى أمس.

وفي سياق متصل، طلب الروس من الدكتور “سيف الدين” رئيس شعبة الهلال الأحمر السوري في “دوما” وهو من المشاركين بالمفاوضات مع النظام، نشر على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم، أنّ ” جيش الإسلام توصّل إلى اتفاق مع النظام بوساطة روسيّة لاعتماد الحلّ السلمي لعودة الاستقرار إلى المدينة، وتمَّ السماح لجميع المقاتلين الراغبين بالمغادرة مع أسلحتهم إلى مدينة جرابلس مع أفراد عائلاتهم بضمانة روسيّة، والنظام يدعو المدنيين للبقاء في مدينتهم وسيقدّم كل الخدمات لإعادة تأهيل البنية التحتية في دوما، واعتباراً من 6 /4/2018 سيتمكن المقاتلون الذين يسلمون أسلحتهم في نقطة التسجيل المحددة للشرطة العسكريّة الروسية من تسوية أوضاعهم، وسيمنح الشبان الذين بلغوا سن خدمة العلم فترة تأجيل من ست إلى عشرة أشهر، وستقوم وزارة الداخلية بتأمين الحماية خلال فترة إعادة تأهيل المدينة”.

وفي حديث خاص لوكالة “ستيب الإخبارية” قال السيّد “معتصم السيوفي” أحد ممثلي التكتل المدني في الغوطة الشرقية، ومدير تنفيذي لمؤسسة اليوم التالي: “لا أحد يستطيع الجزم باتفاق بين جيش الإسلام والنظام، وما يجري هو ترتيبات حيث تسجّل الأهالي أسمائهم للخروج من المدينة، والجيش يُعطي معلومات جزئية وسط غموض كبير بالاتفاق، بينما الروس والنظام قررا الاتفاق ونشرا بنوده، لكن عدم إعلان جيش الإسلام للاتفاق، ونفيه له، جعله مطرح الشك، والثابت لدينا استمرار المفاوضات دون تصوّر لنتائجها، مما أثار خوف الأهالي المحاصرين في مساحة ضيّقة، وجعل الكثيرين يقرّرون المغادرة وسط معاناة كبيرة بنقص مراكز الإيواء وضعف المنظمات الإنسانية”.

وأكد مصدر خاص لـ “ستيب” أنّ “جيش الإسلام سيكون فصيل تابع لمنطقة درع الفرات وسيخرج رغماً عنه فالتفاوض بدأ تنفيذه، مع استمرار حديثه عن الصمود وعدم التسليم وهو ينفي ذلك الاتفاق”.

يُشار إلى أنّ مدينة دوما يقطنها نحو (120) ألفاً، فيما يبلغ عدد المهجّرين فيها من مناطق الغوطة نحو (65) ألف مهجّر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات