• السَبْت

    كانون الثاني 2019

  • 19

أردوغان عازم على محاربة الميليشيات الكردية في منبج، فما رؤية أبنائها ؟!

نشر في : أكتوبر 13, 2018 12:56 م

أكد الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” أنَّ بلاده “عازمة على القضاء قريبًا على أوكار الإرهاب شرقي نهر الفرات” في شمال شرقي سوريا.

وقال خلال مشاركته بمراسم تخرج دفعة من العسكريين، في ولاية إسبارطة التركيّة، أمس الجمعة: “وعدونا بمغادرة إرهابيي (ي ب ك) من منطقة منبج خلال تسعين يومًا ولم يوفوا بالوعد وبدورنا سنقوم باللازم”. مشيرًا إلى أنَّ الجيش التركي “يُحرز انتصاراتٍ متتاليةً، ويوجّه ضربات قاسيّة ضدّ الإرهاب منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016”.

وأول أمس الخميس، أعلن “أردوغان” أنَّ الاتفاق بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكيّة حول مدينة “منبج” شرق حلب، والقاضي بانسحاب ميليشيات الوحدات الكردية من المدينة قد “تأجّل” لكنّه “لم يمت تمامًا”.
في حين تقوم القوّات الأمريكيّة والتركيّة، بتدريبات منسقة، منذ أيام في تركيا، تحضيرًا لإجراء دوريات مشتركة خارج منبج للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، بينما تسيير الدوريات المستقلة والمنفصلة بمحيط منبج مستمر.

وحول ضبابيّة الأمور حول مصير مدينة “منبج” يقول الصحفي “عدنان الحسين” أحد أبناء المدينة لوكالة “ستيب الإخباريّة”: إنَّ الأمور ليست واضحة بعد، فالأمريكان قدّموا دعماً جديد اً للميليشيات الكرديّة في منبج مؤخرًا، والفرنسيون قدّموا عربات مصفحة، فيما تُشير تصريحات أردوغان إلى بداية صفحة جديدة بين أمريكا وتركيا حول اتفاق خارطة الطريق الموقّعة بينهما في الرابع من يونيو / حزيران الماضي.

وبدوره، ذكر الصحفي “قحطان الشرقي” ابن مدينة “منبج” لوكالة “ستيب الإخبارية”: أنَّ أبرز التصريحات التركيّة الأخيرة حول منبج كانت قول أردوغان: إنَّ “ما تقوم به الميليشيات الكرديّة من حفر للخنادق حول المدينة سيكون مقبرتهم كما كانت في عفرين”، وسط تهديدات بعمل عسكري على غرار عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، كما أنَّ إعلانه تأجيل اتفاق خارطة الطريق يدلّ على مُعطيات تباطؤ الجانب الأمريكي بتنفيذ بند خروج الميليشيات من المدينة.

وأضاف “الشرقي”: أنَّ العلاقات التركيّة – الأمريكيّة ستشهد خلال الأيام المقبل “انفراجًا” عقب إطلاق القضاء التركي، الجمعة، سراح القس الأمريكي “أندرو برانسون”، والذي كان أبرز الأسباب التي علّقت بموجبها الإدارة الأمريكيّة بعض اتفاقاتها مع تركيا، وهذا الانفراج سينعكس إيجابًا على اتفاق منبج، ومن المتوقّع دخول قوّات مراقبة تركيّة إلى مدينة منبج بالتنسيق مع واشنطن خلال الأسابيع المقبلة.

مشيرًا إلى أنَّ “منبج” ستكون تحت الوصاية التركيّة على غرار مناطق “غصن الزيتون ودرع الفرات”، ولن يكون لنظام الأسد أيّ دور فيها، كما أنَّ القواعد الأمريكيّة لن يكون لها تأثير على آلية تطبيق الاتفاق. فيما سنشهد ترتيبات حول إدارة مدنية من أبناء منبج العرب والكرد حسب نسبتهم التي لا تتجاوز الأربعة في المئة من السكان، وذلك تحت إشراف واشنطن وأنقرة العضوتين في حلف “الناتو”، والأيام القادمة تكشف ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات