• الخَميس

    كانون الأول 2018

  • 13

أطفال السويداء من جديد وليمة للأسد .. فلا عجب !!

نشر في : نوفمبر 15, 2018 10:54 ص

لا داعي للعجب .. إنّها سوريا الأسد
بقلم حمزة العنزي

في سوريا البعديّة، وعلى الضفاف المغايرة للصيغ التي عهدناها منذ الأزل، أمثال وصيغ انحرفت وشذَّت عن تلك القاعدة التي لازمت الأفكار المصحوبة عن سوريا ما قبل خراب الأسد، فلا منجًا من سفاهة دولة انحرفت عن ما يميزها، عن عدالتها وقيمها ومصداقيتها، عن حقيقتها التي سبق وشهدناها وألفناها، فها هو اليوم رأس النظام السوري يُحرّف المثل والممتثل به، كما انحرف تمامًا عن مبدأه، وقد أتى لبساه وفق ملبوس “من يقتل القتيل ويمشي بجنازته” الذي نتداوله.

اليوم بعد أن صارت أو صيّرها هذا النظام الاستخرابي قيمًا وعدالة، لتصبح “يأسر المأسور ويستقبله إن حرّره”؛ لكن للأسف جواب الشرط ليس مقرون بذلك التحرير الذي يعني له مصطلح الحرية بل إلى سجنّ أكبر سُمي بالوطن، الذي نُفِيَ من معالمه، الوطن الذي اغترب فيه الوطني ووُطِّنَ فيه المستخرب.

ففي السويداء استقبل رأس النظام السوري المنعوت بالأسد الذي لا يفقه منه سوى الزئير، أسرى السويداء بما سُمّي القصر الجمهوري ذلك البناء التي تبرّأت منه أعلامه وانتكست احترامًا لأرواحٍ أُزلفت في تلك المنصة الوحشيّة التي نُصِبَت بدمٍ باردٍ، كانوا في سجنه أصلًا..

وما الذي عقب الخراب؟
عذرًا، ساعة حائط كفيلة لتغاضي الأسير عما شاهده!!
أم إعادة الهيكلة لتلك التماثيل الملعونة دستورًا وعدالةً ورحمة!!

بل إنَّ ما سأحكيه أشد وطأً للعجب والاستغراب، كيف والأسد ونظامه الفقير لكلّ معاني الإنسانيّة والأخلاق اقتاد أولاد أولئك الناس الذي هو بينهم اليوم، اقتادهم إلى سجنه ولكي يُطفي على جريمته قالب الحقيقة؛ قام بقتل اثنين من أولئك الأسرى ليلصق دمائهم بذئب تنظيم داعش الذي سميّته بالذئب لأنَّه بريء براءة الذئب من دم يوسف بن يعقوب.

نظامٌ في كلِّ يومٍ يؤكد على نفسه طابع الإجرام تاركًا وراءه الدماء، والأشلاء التي لم يأبه بها لا من الفئة السنيّة، وهي الفئة المذبوحة الأكبر، ولا الدرزية في السويداء، منذ أن بدت عليهم بوادر التفكر أخذ بزمام فكرهم ورماهم بظلمه وعنجهيته!.
لا عجب وقد ساد البلد ..
هل أصبح مشهد الوحشية اعتياديًّا لذلك الزئير الحفيف الذي شابَه الاعتداء وتبرَّأَت منه ملامح الإنسانية..
لو نكبِّر الصورة قليلًا لثلاثية الأبعاد وبضميرٍ صحو، وقلب ليس برخو، لنرى تفاصيل الحكاية، ونوسّع الزوايا المُغطّاة من العدسات، لنزيل الشوائب التي طغت على العقيدة فنرى المشهد كاملًا، بل نستوعبه!
لنراه بلا زَيفٍ … فنرى الإنسانيّة التي أجهضت معانيها؟
أم نرى الافتراءات التي رُمِيَت بسهامٍ من عناد وطنٍ مُستَخرَب وسلطةٍ جائعة للنَّهب! ؟
بل هل نرى المفردات التي أصبحت غربة عن اللغة من وصف هول الفاجعة!!
كيف ذلك، لا داعي للتعجب ..
إنَّها سوريا الأسد!!.

ملاحظة : وكالة ستيب نيوز لا تتبنى وجهة نظر كاتب المقال وليس من الضروري أن يعكس مضمون المقال التوجّه العام للوكالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات