• السَبْت

    كانون الثاني 2019

  • 19

حوار خاص – أحمد السعود لوكالة “ستيب”: النصرة تحارب الفصائل بشكل منفرد لعلمها بأنّها لن تُساند بعضها

نشر في : يناير 10, 2019 11:49 م

انتهى اليوم الخميس، الاقتتال الدائر منذ ثلاثاء الأسبوع الماضي، بين “هيئة تحرير الشام” و”الجبهة الوطنية للتحرير”، عقب اتفاق يقضي بهيمنة “حكومة الإنقاذ” التابعة للهيئة على كامل محافظة إدلب وما حولها، سبقها السيطرة على مناطق حركتي “أحرار الشام، ونور الدين الزنكي” في سهل الغاب وجبل شحشبو غربي حماة، ومناطق غربي حلب.

 

وللحديث عن أبرز أسباب تمكّن الهيئة “جبهة النصرة سابقًا” بابتلاع الفصائل كما فعلت بأوقات سابقة ومن بينها “الفرقة 13” التي انحلّت بعد اتفاق أبرم في 9 / 6 / 2016 إثر اقتتال مع النصرة في معرة النعمان جنوبي إدلب، التقت وكالة “ستيب الإخبارية” مع المقدّم “أحمد السعود” قائد “الفرقة 13” وأجرت معه الحوار التالي:

 

• بعد تكرار اعتداءات النصرة على الثوار هل سيكون مصير فصائل الجبهة الوطنية للتحرير كمصير الفرقة 13 ومن سبقها بالانحلال كليًّا أم أنَّ هناك رؤية أخرى؟

 

– لن تستطيع النصرة إنهاء الجبهة الوطنية للتحرير، لأنَّها أساسًا لن تُحارب الجبهة الوطنية بشكل مباشر، بل ستستفرد بفصائلها بشكل منفرد واحدًا تلو الآخر لأنّها على قناعة بأنَّ الفصائل لن تُساند بعضها.

 

• ما هي نصائحك لفصائل الجبهة الوطنية من خلال تجربتك عام 2017 ؟

 

– نصيحتي حسم القرار في كيفيَّة تصنيف جبهة النصرة، والردّ بحزم على انتهاكاتها، والدفاع عن المدنيين في الشمال السوري.

 

• ما تحليلك للاقتتال الفصائلي، وإلى أين يتجه، وما مصير تحرير الشام ودور الجيش الوطني والأتراك؟

 

– الاقتتال طبيعي لأنَّ النصرة لن تسمح لأحد بالبقاء في الساحة، والدول لن تسمح للنصرة بالسيطرة على الشمال بمفردها، أمّا تركيا فهي حياديَّة، ولا تستطيع إعطاء أمر لأحد، بينما أتوقع من الجيش الوطني بأن يتحرّك ضدها في الأيام القادمة إذا لم تتحرّك قيادة الجبهة الوطنية.

 

• لماذا يغيب القرار العسكري عن الفصائل المتقاتلة، وهل يحلّ الشارع مكانها عبر المظاهرات؟

 

لنكن واضحين، إنَّ جبهة النصرة ليس في يدها قرارها، وهي عبارة عن شركة امتياز قتل دوليّة، وتمتلك إيران وغيرها أسهمًا فيها، وهي تُقاتل نيابة عن النظام، أمّا المظاهرات فهي مهمة جدًا أمام الرأي العام في المحرّر، والدول، واليوم على المدنيين حسم قرارهم والخروج لقطع طرقات أرتال النصرة، فيجب تحريك الشارع بالمناطق المحرّرة، لأنَّ ذلك سيقلب الرأي العام الداخلي والخارجي، وسيُوصل رسالةً إلى أصحاب القرار مفادها بأنَّ المدنيين بخطر وتنظيم القاعدة يقتلهم، بينما العسكريين لا حول ولا قوة لهم.

 

• بعد توحّد الفصائل بالجبهة الوطنية نُشاهد أنّهم يخسرون أمام النصرة التي تواصل استيلائها على المناطق .. ما سبب تهاوي مناطق الثوار ولماذا هذا التوحد بالجبهة لم ينقذهم من خطرها؟

 

– سبب تهاوي الفصائل لأنَّهم لم يتحملوا المسؤولية أمام النصرة التي تعمل بأريحية، وقلنا إنَّ قرار الجبهة الوطنية غير متوافق عليها ولم يحسموا أيّ قرار بعد.

 

• ما سبب اشتداد عود النصرة؟ ولماذا على مدى سنوات لم يضع لها حدًّا لإيقاف اعتداءاتها؟

 

– بعد أن عجزت روسيا وإيران والأسد بالتقدّم إلى إدلب بموجب تفاهمات سياسيَّة، أوعزت هذه الدول إلى عملائها في النصرة، بالهجوم على فصائل الحرّ حتى يتثنى لروسيا، وغيرها بأن تقول: إنَّ هناك جماعات إرهابية (متطرفة) في إدلب، وتقوم بقصفها بأريحية دوليَّة.

 

• كيف ترى تحرير الشام في هذا الوقت الحرج من الثورة السوريَّة، وما هدفها؟

 

– موضوع النصرة في تواتر تصاعدي في السنوات الأخيرة بسبب عدم وضوح رؤية الفصائل بشكل قوّي، لكن رغم ذلك فإنَّ تحرير الشام انتهت وهذه أيامها الأخيرة، وهي تهدف للسيطرة على كامل المحرّر.

 

• يقولون تحرير الشام تطبّق الاتفاقات الدوليّة دون عناء حضور الاجتماعات، وبذات الوقت تُعلن محاربتها لتلك الاتفاقات، على من تضحك برأيك؟

 

– من أكثر الفصائل البرغماتية التي شاهدتها هي جبهة النصرة، فهي تقول ما لا تفعل، وهي من طبّقت مخرجات أستانا منذ يومها الأول، وكذلك اتفاق سوشتي للمنطقة العازلة.

 

• هل سيطرة تحرير الشام على المناطق هي فعلًا ذريعة لقصف النظام والروس وبالتالي اقتحام المنطقة وتسليمها لهم؟

 

– حقيقةً هذا ما نخشاه، القصف الروسي على رؤوس المدنيين بذريعة جبهة النصرة التي تُحقق هذه المتطلبات حرفيًّا لإكمال المسرحيّة المتفق عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات