• الأربَعاء

    آذار 2019

  • 20

التمو لستيب: تصاعد التصريحات الكرديةبسبب الانسحاب الأمريكي والمنطقة الآمنة

نشر في : فبراير 19, 2019 7:03 م

تصاعدت وتيرة التصريحات الصادرة عن مسؤولين بميليشيا قسد، حول تهديد حلفائها في التحالف الدولي بأسرى تنظيم الدولة داعش لديها، كما تلقت قسد تهديدا صريحا من قائد قوَّات التحالف “بول لاكاميرا” بأنَّ واشنطن ستضطر لقطع مساعداتها العسكريَّة عنها في حال تحالفها مع نظام بشار الأسد أو روسيا، بالتزامن مع تحذير فرنسا من جعل الأكراد “ضحايا” للنزاع السوري وبشار الأسد يُحاول استمالتهم.

تصريح واشنطن صدر بعد قطع شوط كبير من المفاوضات بين قسد والأسد:

قال السيّد “عبد العزيز التمو” رئيس مجلس إدارة رابطة المستقلين الكرد في تصريح خاص لوكالة “ستيب الإخبارية”: إنَّ “التحذير الذي وجّهه قائد القوَّات الأمريكيَّة إلى قوَّات سوريا الديمقراطية صدر بعد أن قطع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي “PYD” شوطًا كبيرًا في المفاوضات مع النظام السوري، لدمج قسد ضمن صفوف الجيش السوري”.

الأمريكيون يعلمون بأنَّ الميليشيات الكردية بالأصل لم تفك ارتباطها بالنظام:

أضاف “التمو”: أنَّ الأمريكيين يعلمون جيّدًا بأنَّ هذه الميليشيات هي بالأصل لم تفك ارتباطها بالنظامين السوري والإيراني رغم الدعم الأمريكي لها، وكذلك فشل الأمريكان بفك ارتباط حزب “PYD” عن الحزب الأم “PKK” خلال سنتين من التحالف معهم.

وتابع: هذا الحزب سيعود في النهاية إلى النظام السوري الذي صنعه لكي يُدافع عنه في هذه المناطق، والتهديد الأمريكي يأتي في السياق المبرّر للانسحاب الأمريكي من شرق الفرات، ورسالة إلى تركيا الحليف الاستراتيجي لأمريكا بأنَّهم سيتخلون عن دعم هذه المنظمة.

وأشار إلى بوادر الاتفاق الأمريكي – التركي على أنَّ إنشاء منطقة آمنة في شرق الفرات لحماية الأمن القومي التركي من ميليشيات حزب العمال الكردستاني الإرهابية “PKK” التي باتت تُشكّل خطرًا على الشعب السوري بكرده وعربه في تلك المنطقة، وكذلك تهديد للدولة التركية الجارة لسوريا.

التصريحات الكردية أثارت حفيظة الفرنسيين:

أوضح “التمو”: أنَّ تهديد ميليشيات “YPG”، وعلى لسان قيادتها بأنَّها سوف تُطلق سراح المعتقلين من داعش لديها لكي يعودوا إلى بلادهم، ويُمارسوا نشاطهم الإرهابي هناك، أثارت هذه التصريحات حفيظة الفرنسيين الذين سارعوا بالردّ بأنَّ ميليشيات قسد سوف تدفع ثمنًا باهظًا إذا ارتكبت هذا الفعل، وبالتالي كلَّ هذه التصريحات وردّات الفعل، تأتي ضمن سياق قرار الرئيس الأمريكي بسحب قوَّاته من سوريا، وتشكيل المنطقة الآمنة في شرق الفرات.

وفي وقت سابق، حذرت إلهام أحمد، من الجناح السياسي لقسد، من تطرف أطفال مقاتلي تنظيم داعش الأجانب من تحولهم إلى جيل جديد من الجهاديين في حال تركوا المخيمات السورية، مؤكدة وجود 4000 امرأة وطفل من عائلات التنظيم الأجانب.

كما ذكر “عبد الكريم عمر” أحد مسؤولي شؤون العلاقات الخارجيّة في قسد، أنَّ المئات من المقاتلين الأجانب المحتجزين لديها يشكلون “قنبلة موقوتة” وربّما يفرون ويهددون الغرب إذا لم تبذل بلدانهم المزيد من الجهد لاستعادتهم.

فيما ردَّت فرنسا وألمانيا على نداء ترامب استعادة مسلحي داعش في سوريا، بأنّهما لن يتخذا أيّ إجراء في الوقت الحالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

لا يوجد تعليقات

اغلاق