أكدت إيران، اليوم الجمعة، أن المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة عبر الوساطة الباكستانية تركز حالياً على إنهاء الحرب واحتواء التصعيد، وسط استمرار الجهود الدبلوماسية الإقليمية لدفع الطرفين نحو تفاهم سياسي.
وجاءت التصريحات الإيرانية بالتزامن مع وصول قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى طهران، في إطار المساعي التي تقودها إسلام آباد للتوسط بين الجانبين الإيراني والأمريكي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن وفداً قطرياً يجري حالياً مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، موضحاً أن باكستان لا تزال تؤدي الدور الرئيسي في الوساطة بين طهران وواشنطن، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
وأضاف بقائي أن الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق لا يزال مبكراً، قائلاً: "لا يمكننا بالضرورة القول إننا وصلنا إلى نقطة أصبح فيها الاتفاق قريباً".
وأشار إلى أن العملية الدبلوماسية تحتاج إلى وقت، مؤكداً أن "التوصل إلى نتائج لا يمكن أن يتحقق خلال بضعة لقاءات أو زيارات تمتد لأسابيع أو أشهر".
وفي ما يتعلق بالملف النووي، أوضح المسؤول الإيراني أن القضايا التقنية المرتبطة بالبرنامج النووي ليست مطروحة للنقاش في هذه المرحلة من المحادثات.
وشدد بقائي على أن التركيز الحالي ينصب على وقف الحرب وتخفيف التوتر، مضيفاً: "لن نصل إلى نتيجة إذا حاولنا الخوض في التفاصيل المتعلقة باليورانيوم عالي التخصيب في إيران".
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الاتصالات الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار الهش بين طهران وواشنطن، بعد أسابيع من التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي.