كشف البنتاغون، اليوم الجمعة، عن دفعة جديدة من الملفات السرية المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة، في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً، بعدما تضمنت تسجيلات ووثائق تعود لعقود سابقة، بينها تسجيل صوتي لطاقم مهمة "أبولو 12" خلال رحلتهم الفضائية عام 1969.
وأظهرت التسجيلات رواد الفضاء بيت كونراد وريتشارد غوردون وآلان بين وهم يتحدثون عن مشاهدتهم "خطوطاً ومضات ضوئية غامضة" أثناء محاولتهم النوم في الفضاء، رغم أن أعينهم كانت مغلقة.
ووفق الوصف المنشور على الموقع الرسمي لملفات الأجسام الطائرة المجهولة التابع لوزارة الحرب الأمريكية، فإن جميع أفراد الطاقم أكدوا أن هذه الظواهر حدثت في الظلام الكامل خلال فترة الراحة داخل المركبة الفضائية.
وفي وقت لاحق، خلص فريق طبي تابع لوكالة ناسا إلى أن تلك المشاهدات كانت مرتبطة بما يعرف بظاهرة "الرؤية الداخلية" التي قد تصيب رواد الفضاء، وليست ناجمة عن مصادر ضوء خارجية.
وتُعد هذه الوثائق جزءاً من الدفعة الثانية التي يتم رفع السرية عنها، بعد أسابيع من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً يقضي بنشر تقارير حكومية مرتبطة بما يعرف رسمياً بـ"الظواهر الشاذة غير المحددة".
وضمت الملفات الجديدة 222 وثيقة، من بينها تقرير مكوّن من 116 صفحة يتناول سلسلة مشاهدات وتحقيقات جرت داخل منشأة شديدة السرية في سانديا بولاية نيو مكسيكو بين عامي 1948 و1950.
وبحسب الوثائق، سجلت السلطات حينها 209 بلاغات عن ظهور "كرات خضراء" و"أقراص" و"كرات نارية" قرب القاعدة العسكرية، ما دفع إلى فتح تحقيقات موسعة في تلك الفترة.
كما تضمنت الدفعة الأخيرة أكثر من 50 مقطع فيديو سري سابقاً، توثق مواجهات رصدتها طائرات عسكرية أمريكية مع أجسام مجهولة.
وأظهر أحد المقاطع أربعة أجسام جوية مجهولة تحلق فوق المياه الإيرانية في أغسطس 2022 ضمن تشكيل منتظم، فيما رجحت وزارة الحرب أن يكون الفيديو قد التُقط بواسطة مستشعر يعمل بالأشعة تحت الحمراء تابع للجيش الأمريكي.
وفي تسجيل آخر التقطته أجهزة خفر السواحل الأمريكي في أبريل 2024، ظهر جسم مجهول يحلق بالقرب من طائرة فوق جنوب شرق الولايات المتحدة.
وتضمنت الوثائق أيضاً شهادة لضابط استخبارات أمريكي تحدث عن مشاهدته "كرات برتقالية" غامضة قرب مروحيته خلال مهمة نفذت أواخر العام الماضي.
وأوضح الضابط أن مقاتلات أمريكية حاولت تعقب تلك الأجسام وتحديد طبيعتها لكنها فشلت في ذلك، مضيفاً أن الأجسام بدت وكأنها "تطارد المقاتلات" قبل أن تختفي بعد تشكيل نمط مثلثي واضح في السماء.
وكانت الدفعة الأولى من الملفات السرية قد نُشرت في الثامن من مايو الجاري، وشملت لقطات لجسم غريب على هيئة "نجمة ثمانية" يعبر السماء، إضافة إلى تقارير من طاقم "أبولو 17" تحدثت عن شرارات ضوئية مجهولة في الفضاء.
من جهته، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن الوثائق والصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة لطالما أثارت جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة، مضيفاً أن "الوقت حان ليطلع الشعب الأمريكي بنفسه على هذه المواد".
وأكد البنتاغون أن العمل جار حالياً على إعداد دفعة ثالثة من الملفات السرية تمهيداً لنشرها خلال الفترة المقبلة، في إطار برنامج مستمر لرفع السرية عن الوثائق المرتبطة بالأجسام الطائرة المجهولة.