تداولت منصات على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، مقطع فيديو يزعم أنه يوثّق "هروب آلاف من عناصر تنظيم داعش من مخيم الهول في محافظة الحسكة شمالي سوريا"، إثر التوترات الأمنية مع الحكومة السورية، ما أثار حالة رعب.
ووفق ما نقلت وسائل إعلام ومصادر محلية، تبين أن الفيديو المتداول لا يمت للأحداث الجارية بصلة، وأنه قديم.
ويُظهر الفيديو، الذي نُشر بجودة منخفضة ومرفق بتعليق صوتي باللغة الكردية، مشاهد لرجال ونساء وأطفال يركضون في منطقة صحراوية، وقد أُرفق بتعليق يقول: "الآن، هروب آلاف الدواعش من مخيم الهول السوري المحاذي للحدود العراقية".
إلا أن التحقق من المقطع كشف أنه يعود إلى شهر أيلول/سبتمبر 2025، ولا يمتّ بصلة إلى التطورات الأمنية الحالية.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إطلاق مهمة جديدة، لنقل سجناء تنظيم داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، بهدف ضمان بقائهم في مراكز احتجاز آمنة ومنع أي محاولات هروب.
وقالت سنتكوم إن عملية النقل بدأت بعد نجاح القوات الأمريكية في نقل 150 مقاتلاً من تنظيم داعش كانوا محتجزين في مركز احتجاز بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا إلى موقع آمن داخل العراق.
كما أوضحت القيادة المركزية أن عدد معتقلي داعش الذين يُتوقع نقلهم من سوريا إلى مراكز احتجاز خاضعة للسيطرة العراقية قد يصل إلى نحو 7 آلاف معتقل.
ونقلت سنتكوم عن قائدها، الأدميرال براد كوبر، قوله إن الولايات المتحدة تنسق بشكل وثيق مع شركائها الإقليميين، وفي مقدمتهم الحكومة العراقية، مؤكداً أن تسهيل النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش "أمر بالغ الأهمية لمنع أي هروب قد يشكّل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة وللأمن الإقليمي".
وأضاف كوبر أن هذه الجهود تأتي في إطار السعي إلى الهزيمة النهائية للتنظيم.
وأفادت سنتكوم بأن القوات الأمريكية والقوات الشريكة احتجزت خلال عام 2025 أكثر من 300 عنصر من تنظيم داعش في سوريا، كما قتلت أكثر من 20 عنصراً من التنظيم خلال الفترة نفسها، في إطار العمليات المستمرة لمكافحة الإرهاب.