أثارت تحذيرات الصحة العامة الفرنسية موجة من الذعر بين المتسوقين في العديد من الدول الأوروبية، مما دفع الكثيرين للتخلص فوراً من عبوات التونة المعلبة.
جاء ذلك عقب تقرير صادر عن منظمتين غير حكوميتين، وهما منظمة "بلوم" البيئية المعنية بالحفاظ على الحياة البحرية، ومنظمة حقوق المستهلك "فوود ووتش". كشف التقرير أن التونة المعلبة في الأسواق الأوروبية تحتوي على نسب مرتفعة من الزئبق، تتجاوز الحد المسموح به للأسماك الأخرى. وأوضحت المنظمتان أنهما أجريتا تحليلاً لنحو 150 علبة تونة من خمس دول أوروبية هي ألمانيا، بريطانيا، إسبانيا، فرنسا، وإيطاليا، ووجدتا أن جميع العينات تحتوي على الزئبق، فيما تجاوزت 57% منها الحد الأقصى المسموح به، والذي يبلغ 0.3 جزء في المليون. وفي تعليقها على النتائج، قالت كارين جاكيمارت، الرئيسة التنفيذية لمنظمة "فوود ووتش فرنسا"، إن "المكونات التي ينتهي بها المطاف في أطباق العشاء تشكل تهديداً كبيراً على الصحة العامة، ولا يتم التعامل معها بجدية كافية". وطالبت كل من "بلوم" و"فوود ووتش" الحكومات ومتاجر التجزئة باتخاذ خطوات فورية للحد من هذا الخطر، مشددة على أهمية وضع معايير أوروبية أكثر صرامة لحماية المستهلكين. كما أطلقت المنظمتان حملة تدعو لخفض مستوى الزئبق المسموح به في التونة إلى 0.3 جزء في المليون، وهي النسبة المطبقة على الأسماك الأخرى، ووجهت عريضة إلى أكبر 10 تجار تجزئة في أوروبا، من بينهم "كارفور"، لإزالة المنتجات التي تتجاوز هذه العتبة من الأرفف وإبلاغ المستهلكين بالمخاطر الصحية.اقرا المزيد